أعلنت قطر للبترول اليوم أنها قررت زيادة القدرة الإنتاجية لمشروع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لدولة قطر عبر إضافة خط رابع جديد، لتصل الطاقة الإنتاجية للدولة إلى 110 ملايين طن سنويا بزيادة تقدر بحوالي 43% عن الطاقة الإنتاجية الحالية.
وقال المهندس سعد شريدة الكعبي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم، إن قطر للبترول تعكف منذ فترة على مشروع جديد لتطوير الغاز من حقل الشمال وبناء ثلاثة خطوط إنتاج عملاقة جديدة للغاز الطبيعي المسال بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية.
وأشار إلى أنه بناء على النتائج الجيدة التي تم الحصول عليها مؤخرا من خلال أعمال التقييم والاختبارات في حقل الشمال فقد قررت قطر للبترول زيادة الإنتاج بشكل أكبر عبر إضافة خط رابع جديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وإدراجه في التصاميم الهندسية الأساسية لمنشآت المشروع التي يجري إعدادها حاليا.
وأوضح الكعبي أن الإنتاج الإضافي من الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المصاحبة له مثل الغاز البترولي السائل والمكثفات ما يقرب 1.4 مليون برميل نفط مكافئ يوميا ستضاف إلى إنتاج دولة قطر، ليرتفع الإنتاج الإجمالي من 4.8 مليون برميل نفط مكافئ يوميا حاليا إلى 6.2 مليون برميل نفط مكافئ يوميا مع انتهاء المشروع.
وأكد خلال المؤتمر الصحفي أن هذا المشروع الجديد سوف يعزز مكانة قطر الرائدة في صناعة الغاز العالمية ويدعم الخطط الإستراتيجية لقطر للبترول في التوسع والنمو كما سيساهم في دعم موارد الدولة وتحفيز الاقتصاد وعملية التنمية الشاملة للبلاد.
وحول الجدول الزمني المتوقع لزيادة إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال أوضح الكعبي أن زيادة الإنتاج ستبدأ في نهاية عام 2023 لتكتمل بحلول الربع الأول من عام 2025 حيث سيكون الفاصل الزمني بين كل خط إنتاج جديد ما بين 3 و6 أشهر.
وعن التكلفة المادية المتوقعة للمشروع أفاد الكعبي أن قطر للبترول لديها الخبرة الكافية لإدارة هذا المشروع إلا أنه يصعب حاليا تحديد تكلفة للمشروع لأنها تعتمد بشكل كبير على المناقصات التي سيتم طرحها للمشروع والعروض التي ستتقدم بها الشركات العالمية من أجل هذا المشروع.
كما أبدى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول عن أمله في أن تتم زيادة حجم الغاز الطبيعي المسال لجمهورية الصين الشعبية على اعتبار أنها ستكون أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم مستقبلا، مؤكدا أن قطر تتمتع بعلاقات متينة وجيدة مع كبار مستهلكي الغاز الطبيعي المسال في العالم مثل دولة اليابان وكوريا الجنوبية.
وحول كيفية استفادة الاقتصاد محليا من جراء هذا المشروع أوضح المهندس الكعبي أنه بعد إرساء العقود على الشركات العالمية تحتاج تلك الشركات للعديد من مقاولي الباطن، إضافة إلى الموردين وهذا سيعمل على تحفيز الاقتصاد المحلي ودعمه.
وأكد أن الخطوط الجديدة ستكون جميعها تحت إدارة قطرغاز، موضحا أن تجربة دمج قطرغاز وراس غاز قد أثمرت نتائج فاقت التوقعات لذا فإن قطرغاز ستظل المسؤول الأوحد عن خطوط إنتاج الغاز المسال.
وحول إدراج شركة ألمنيوم قطر للاكتتاب العام، أكد أن قطر للبترول ملتزمة بما أعلنته من قبل أنه سيتم إدراج الشركة في البورصة قبل نهاية العام، لذا فإنه سيتم عقد مؤتمر صحفي للكشف عن كافة تفاصيل الإدراج بحلول منتصف شهر أكتوبر المقبل.
وبشأن ما إذا كانت الأسعار الحالية محفزة لزيادة إنتاج الغاز أجاب الكعبي أن الاستثمار الطويل الأجل مثل مشاريع الغاز الطبيعي المسال لا تنبني على الأسعار الحالية وإنما تقوم على الرؤية المستقبلية لأسواق الغاز وهو أمر محفز خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الغاز.
وحول وجود نية للتعاون مع شركتين ألمانيتين في تأسيس مرفأ محلي محتمل للغاز الطبيعي المسال بألمانيا أفاد الكعبي أن قطر للبترول تبحث إمكانية هذا الأمر ضمن صفقات لتوريد الغاز الطبيعي للشركتين.