تتعرض الصين منذ بداية 2015 لتباطؤ في أداء الاقتصاد أصاب جميع القطاعات، ما أثار مخاوف ظهرت على السطح حيال حالة الاقتصادات الرئيسية لما يمثله ثاني أكبر اقتصادات العالم من أهمية كمحرك للاقتصادي العالمي.
ورغم ما تمر به الصين في الوقت الراهن من تراجع في أداء أغلب القطاعات الاقتصادية، هناك اتجاه مكثف من قبل المستثمرين الصينيين إلى التوسع في الأنشطة المختلفة والاستثمارات الأجنبية على وجه التحديد في إطار مساعٍ تستهدف الخروج بالاقتصاد من دائرة التدهور الحالي.
وتجلت الرغبة في التوسع الاستثماري الصيني في الاهتمام البالغ الذي أبدته مؤسسة استثمارية صينية كبرى تعمل في قطاع الكيماويات الزراعية بالسوق الكيني، وفقا لموقع كوست ويك.
وقال فرانك يانج لوكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا، في لقاء أجرته معه الوكالة على هامش المعرض الصيني الإفريقي للكيماويات الزراعية الذي شهدته منذ أيام العاصمة الكينية نيروبي تعتبر كينيا من الأسواق الاستراتيجية بالنسبة لنا، ونناقش في الوقت الحالي مع شركاء محليين آليات دخولنا إلى هذا السوق الواعد .
وأضاف أنه لمس الكثير من التعاون من قبل المسؤولين ورجال الأعمال في كينيا الذين أبدوا الاستعداد الكامل للبدء في مشروعات عملاقة في مجال الكيماويات الزراعية وميكنة نشاط الزراعة في البلاد.
ويحمل الاهتمام الصيني بالاستثمار في قطاع الزراعة في كينيا بين طياته آلاف فرص العمل للكينيين وغيرهم من العمالة في دول شرق إفريقيا.
ويرى محللون أن هناك اتجاها متزايدا في كينيا ودول الجوار إلى ميكنة الزراعة وتطوير الأنشطة النوعية في القطاع الزراعي، ما يشير إلى زيادة الطلب على الميكنة، والمخصبات، والمبيدات الحشرية المستخدمة في وقاية المحاصيل.
وشاركت في المعرض الإفريقي الصيني للكيماويات الزراعية، الذي انطلق للمرة الأولى العام الماضي، 14 شركة صينية متخصصة في الميكنة الزراعية والمخصبات والكيماويات الزراعية وغيرها من الصناعات المكملة للنشاط الزراعي. ويعمل عدد كبير من تلك الشركات في مشروعات زراعية في غرب إفريقيا ومصر منذ سنوات، ما يجعل من كينيا ودول الشرق الإفريقي فرصة واعدة للتوسع في الاستثمارات الصينية الأجنبية في هذا القطاع.
ويمثل الاستقرار الذي يشهده إنتاج الغذاء في كينيا لسد الطلب المحلي والإقليمي عنصر جذب إضافيا للاستثمارات الصينية التي تستهدف القطاع الزراعي في البلاد في الوقت الحالي.
من جانبها، أبدت الحكومة في كينيا اهتمامها بالاستثمار الصيني في قطاع الزراعة، إذ صرح ويلي بيت، وزير الزراعة والإنتاج الحيواني والثروة السمكية الكيني، بأن المرحلة المقبلة من التعاون الزراعي الصيني الكيني سوف تركز على التوسع في استخدام المخصبات والمبيدات الحشرية المضادة للآفات الزراعية والميكنة الزراعية الصينية في عملية التنمية الزراعية التي تشهدها البلاد.