توجيه الشكر لهم يسهم في بناء علاقات بناءة

العبارات الإيجابية وسيلة ناجحة لجذب العملاء

لوسيل

القاهرة- زينة عبد الله

وجد الباحثان Andrew Newberg وMark Robert Waldman في كتابهما Words Can Change Your Brain أن استخدام وسماع كلمات إيجابية ستُغيّر من الطريقة التي نرى بها العالم من حولنا، ما يسفر عن تأسيس علاقات ناجحة على المستوي العملي والشخصي.
ويقول الباحثان: يمكنك إشعار العملاء (ونفسك) بإيجابيةٍ أكثر عندما تستعمل كلمات إيجابية، في إشارة إلى أن 95% من العملاء حول العالم قد اتخذوا قرارًا، إما بالتخلي عن التعامل مع شركةٍ ما، أو بالشكوى للآخرين عنها، بسبب تجربة سيئة لخدمة العملاء. فيمكن لأفعالٍ بسيطةٍ مثل إضافة كلمات أكثر قوةً وإيجابيةً عند تفاعل خدمة العملاء مع العملاء أن تصنع فارقًا كبيرًا.
فعندما يُرسِل لك عميلٌ بريدًا إلكترونيًا حول مشكلةٍ ما، فبدلًا من أن ترد عليه بقولك: سألقي نظرة على المشكلة ، يمكنك أن تخبره بأنَّك ستكون سعيدًا بمساعدته.
ومن العبارات الإيجابية التي تجذب العملاء وتضمن الاحتفاظ بهم: سنعلمك بآخر التطورات في يوم كذا/ الساعة كذا .
إذا أرسل العميل رسالة إلكترونية يستفسر إن جدّ أي جديد حول تذكرة الدّعم الفنّي التي أرسلها من قبل، فهذا يُعتبر في حد ذاته فشلًا ذريعًا لقسم الدّعم الفنّي.
في اختبارٍ في Groove، وجدنا أن العملاء الذين يعيدون التواصل معنا يكون تقييمهم لرضاهم عن الخدمة بمعدل 10% أقل من العملاء الذين لا يقومون بذلك.
شيئان عليك فعلهما لتجنب طلبات الاستفسار عما حصل في طلبيات العملاء:
1. التأكد أننا نُطلِع العميل على المستجدات باستمرار (مرةً واحدةً في اليوم على الأقل).
2. دع العميل يعرف بالضبط متى يكون من المتوقع أن نتواصل معه.
بينما لا نستطيع دائمًا أن نَعِدَ بإيجاد حل قبل وقت معين، لكن يمكننا دومًا أن نعد بإطلاع العميل على المستجدات، فالإيفاء بهذا الوعد يساهم بإعلام العمول عن وضع تذكرته، ويُشكِّل فرصةً لبناء الثقة بينكما.

- نقدر لك إعلامنا بالمشكلة
وفقًا لسبر آراء أجرته Lee Resources International، يتقدم عميل واحد من أصل 26 عميلا (الذين يعانون من نفس المشكلة) بشكوى، ولهذا تعني كل شكوى من أحد العملاء أن العشرات من العملاء الآخرين يواجهون نفس المشكلة ولكنهم لم يخبروك بذلك. وهذا يعني أن حل المشكلة لعميل واحد يمكن أن يفيد العشرات غيره من العملاء في نفس الوقت.
هذه فرصة كبيرة وخدمة منحكم إياها العملاء الذين قرروا إرسال رسالة لكم وإعلامكم بالمشكلة التي واجهتهم.
وفي كتاب Dale Carnegie الشهير How to Win Friends Influence People (كيف تكسب الأصدقاء وتُؤثّر في النّاس)، كانت واحدة من التقنيات الأساسية المذكورة فيه هي:
- يجب أن تكون سخيًا بإظهار التقدير للآخرين .
- يجب أن ﻻ ننسى في علاقاتنا الشخصية أن كل شركائنا هم من البشر وهم تواقون للتقدير، وهذا الشعور طبيعي وتتمتع به كل النفوس .
لذا ﻻ تُفوِّت أي فرصة لتوجيه الشكر للعملاء لبناء علاقات أفضل معهم (أو أي شخص آخر).
- هل يمكنني المساعدة بأي شيء آخر :
على الرغم من بذل قصارى جهدنا، والنوايا الحسنة التي لدينا، إﻻ أننا ﻻ نصل دائمًا إلى مبتغانا في تقديم أفضل خدمة للعملاء.
تُشير إحدى الإحصائيات إلى أنه على الرغم من أن 94% من المتاجر الإلكترونية على الإنترنت (online retailer) توفّر خدمة الدّعم الفنّي عبر البريد الإلكتروني، إلا أنها تُجيب إجابةً غير صحيحةٍ على 27% من الاستفسارات.
وعلى الرغم من أنّك تسعى جاهدًا لتقديم إجابات دقيقة، وقد لا تكون نسبة إجاباتك الخاطئة بهذا الارتفاع، إلا أن إجاباتك قد لا تكون مُفيدة جدًا للسائل.
المشكلة كما تبينها الأبحاث أن معظم الأشخاص لا يتحدثون عن المشكلات التي تواجههم، لذا عندما لا تقدم لهم الفائدة المرجوة بإجابتك، فلن يعاودوا مراسلتك ولن يطلبوا منك توضيحًا أو مساعدةً أخرى.
وهذا ما يجعل العبارات الإيجابية من أفضل العبارات التي تستخدمها، بأن تترك الباب مفتوحًا أمام العملاء وتدعوهم للتفاعل، وتترك لهم فرصة إعلامك إذا لم تحل مشكلتهم.
أضف العبارات الإيجابية إلى قاموسك لاستخدامها في خدمة العملاء اليوم لأن تضمين هذه العبارات والمصطلحات في تفاعلات خدمة العملاء هي مكسبٌ فوري! فلن تأخذ منك وقتًا طويلًا لتنفيذها، لكنك ستكسب عميلًا سعيدًا بالتعامل معك وراضٍ عن الخدمة، ومخلصًا لشركتك.