أشار تقرير شهري للبنك المركزي الألماني إلى أن الاقتصاد الألماني -وهو أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- يسجل نموا بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في وقت سابق خلال العام الجاري، وذلك بفضل الإنتاج الصناعي القوي والصادرات والاستهلاك.
وذكر التقرير أن المبيعات القوية تدفع استخدام الطاقة في الصناعات التحويلية إلى مستويات أعلى، ما يؤدى إلى زيادة الاستثمارات في ألمانيا، بعد أن ارتفع النمو إلى أسرع معدل سنوي له خلال أكثر من عامين في الربع الثاني.
ومع نمو اقتصاد منطقة اليورو الآن للربع السابع عشر على التوالي، فقد لعبت ألمانيا دورا مهما في تحريك عجلة الانتعاش، وهو الأمر الذي يتيح للبنك المركزي الأوروبي فرصة مناقشة الحد من مجموعة حوافزه المالية التي أطلقتها خلال أشهر سابقة، حسبما ذكر موقع هيلينيك تشيبينج نيوز اليوناني.
وأوضح التقرير أن المؤشرات الإيجابية للشركات وتحسن مشاعر المستهلكين وارتفاع الطلبيات الصناعية الألمانية، تشير إلى أن الاقتصاد الألماني سيستمر في تسجيل نمو ملحوظ خلال الربع الحالي أيضا، ويمكن أن ينمو الاقتصاد بشكل أسرع هذا العام مما توقعه خبراء اقتصاديون في يونيو الماضي.
وكان المركزي الألماني قد توقع في وقت سابق أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.9% هذا العام استنادا إلى بيانات معدلة، فيما أظهرت أرقام الربع الثاني معدل نمو سنوي قدره 2.1%، ويعود ذلك إلى الاستهلاك القوي وأداء قطاع التصنيع.
ومع قرب إجراء الانتخابات، فإن الاقتصاد الألماني يتمتع بأفضل مستويات له منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، وذلك يعود إلى الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها المستشارة أنجيلا ميركل.
وتوقع التقرير أن تحقق ألمانيا فائضا آخر في الميزانية لهذا العام، مشيرًا إلى أن البلاد ستشهد المزيد من الفوائض في السنوات القادمة دون تغيير في السياسات.
وأضاف التقرير أن فضيحة الديزل التي تجتاح قطاع صناعة السيارات الحيوية في البلاد والحديث عن حظر محركات الديزل القديمة، لم يكن لها أثر كبير على مستقبل هذه الصناعة، فيما صنفت وزارة المالية هذه القضية على أنها مخاطر متوسطة الأجل ويمكن أن تؤثر على النمو.
وجدير بالذكر أن سمعة صناعة السيارات الألمانية، خاصة تكنولوجيا الديزل النظيفة التي تعتمد عليها بشكل كبير، تعرضت للانتقادات منذ أن اعترفت فولكس واجن بغش اختبارات انبعاثات الديزل منذ عامين.