ارتفاع أسعار الذهب بالأسواق العالمية لمستويات قياسية دفع بحركة شرائية نشطة على السبائك والذهب الخام الاستثماري محليا، وسط تخوفات عالمية من خسائر جديدة للدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة ألقت بظلالها على السوق المحلي.
وحققت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال الأربعة أسابيع الماضية ارتفاعا بنحو 16 ريالا للجرام، إذ سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 222 ريالا، وعلى مستوى السوق العالمية ما زال الذهب يواصل تحقيق المكاسب، إذ سجل أكبر مكاسب خلال تسع سنوات ليصل إلى نحو 1900 دولار للأونصة.
ويرى خبراء أن أسعار الذهب حققت مكاسب قياسية خلال الأسابيع الماضية نتيجة لعدة عوامل منها الصحية وتوسع انتشار فيروس كورونا بالإضافة إلى الخوف من انخفاض الدولار وزيادة نسب التضخم والتوتر ما بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية مما أدى إلى توجه العديد من المستثمرين إلى أسواق الذهب كملاذ آمن.
وتوقعوا خلال الفترة المقبلة أن تشهد أسعار الذهب الاستمرار في تحقيق المكاسب لما يتجاوز 1920 دولارا للأونصة في حال الاستمرار عند مستوى 1900 دولار خلال الأسبوع المقبل، أما في حال انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية لدون الـ 1900 فإنه سيكون هناك عمليات تصحيح وانخفاض للأسعار في الأسواق العالمية وانعكاس مباشر لها على الأسواق المحلية.
وبلغ سعر الجرام عيار 24 محليا 222 ريالا، فيما وصل عيار 22 إلى 204 ريالات، وعيار 21 وصل إلى 194 ريالا، وعيار 18 وصل إلى 167 ريالا، فيما سجل سعر الأونصة (السبيكة) 6926 ريالا.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة سبائك الدوحة رجب حامد أن الذهب حقق مكاسب متواصلة لمدة سبعة أسابيع وهي الأولى منذ العام 1987، لافتا إلى أنه على المستوى السعري فإنه وصل إلى أعلى رقم له منذ العام 2011 عند مستويات 1900 دولار للأونصة.
ونوه إلى أن الارتفاع القياسي لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية يعود لأسباب متعددة منها التوتر القائم بين الولايات المتحدة والصين وعوامل اقتصادية مثل التخوف من التضخم وضعف الدولار وعوامل صحية مثل التخوفات من موجة ثانية من انتشار فيروس كورونا بمختلف مناطق العالم، مشيرا إلى أن كل تلك العوامل تزيد من التخوفات الاستثمارية والتوجه إلى الذهب كملاذ آمن.
وأشار إلى أن استقرار أسعار الذهب العالمية عند مستوى 1900 دولار للأونصة يؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الارتفاعات على أسعار الذهب بالأسواق العالمية، لافتا إلى أن اللافت خلال الفترة الحالية هو استمرار ارتفاع أسعار الذهب لمدة سبعة أسابيع وعدم تحقيق أي خسارة ومن الممكن أن نشهد عمليات تصحيح تؤدي إلى انخفاض الأسعار.
وحول السوق المحلي بين رجب أن الارتفاعات العالمية تنعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب بالأسواق المحلية، مشيرا إلى أنه بالرغم من ارتفاع أسعار الذهب إلى أرقام قياسية إلا أن هناك حركة نشطة يشهدها السوق المحلي لاسيما على شراء السبائك الذهبية والاستثمار بها.
ونوه إلى أن أسباب نشاط الحركة في السوق المحلي أن هناك تخوفات لدى المستثمرين المحليين من خسائر متوقعة في الدولار مما أدى إلى زيادة ملحوظة في شراء الذهب الاستثماري من السبائك الكيلو وغيرها بالإضافة إلى الذهب الخام من عيار 24.
وبين أن الحركة على المشغولات الذهبية تشهد انخفاضا ملموسا فيها نتيجة ارتفاع الأسعار القياسية، متوقعا أن تشهد الأسواق المحلية مزيدا من الحركة الشرائية خلال الأيام المقبلة مع قرب عيد الأضحى المبارك.
قدمت وزارة التجارة والصناعة نصائح للمواطنين والمقيمين قبل شراء الذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة، لمساعدتهم على الشراء بطريقة ذكية.
وشملت النصائح التي قدمتها الوزارة لأفراد المجتمع، الحرص على زيارة أكثر من محل قبل الشراء، والطلب من البائع شرح مكونات المجوهرات، والتأكد من أن الأحجار الكريمة أصلية، والحرص على تلميع وتنظيف القطع قبل وزنها. كما شملت التأكد من شراء المجوهرات داخل علبة خاصة، والاطلاع على سياسة المحل في مجال الضمان، واستبدال ورد السلع المعيبة، وأن يكون الضمان مكتوبا، بالإضافة إلى تبديل السلاسل التي تحمل حبات اللؤلؤ كل عام حرصا عليها.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى الحرص على طلب فاتورة بيع الذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة بحسب النموذج الصادر عن الوزارة، والاطلاع كذلك على سياسة المحل في مجال الضمان واستبدال ورد السلع المعيبة الصادر عن الوزارة.