ما زالت تداعيات التمثيلية المضحكة التي كشفتها الصحف البريطانية العريقة، والتي تدور حول قصة استئجار الإمارات لمجموعة من الكومبارس بمبلغ 20 جنيها إسترلينيا للتظاهر أمام مقر الحكومة البريطانية ضد دولة قطر، أثناء زيارة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى لندن.
وفجَّرَت قناة الجزيرة آخر قنابل الفضيحة الإماراتية المضحكة باستقصائها عن أمر شركة توريد الممثلين وشركة العلاقات العامة التي ورطتها في الأمر. وقالت الجزيرة إن القصة تعود الى تغريدة أحد الممثلين الذي فاجأه بريد إلكتروني من إحدى شركات توفير الممثلين المبتدئين تعرض عليه المشاركة لمدة ساعة في دور مختلف عما اعتاد عليه أمام مقر رئاسة الوزراء 10 داوون ستريت للتظاهر ضد دولة قطر حتى دون المشاركة بهتاف.
واستخدم الإعلان الذي نشر في مواقع التواصل تعبير ملء فراغ على أن يتقاضى الممثل مبلغ 20 جنيهاً استرلينياً.
نشر التغريد دفع شركة توريد الممثلين التي نشرت الإعلان وتدعى Extra People للاعتذار، والقول بأن شركة علاقات عامة طلبت منها ذلك، وأنها لم تكن تعلم بالطبيعة السياسية للأمر، إلا بعد نشر صحف بريطانية كبرى للموضوع، ومن ثم أعلنت انسحابها من الأمر.
الجزيرة قالت إنها تقصت الأمر، وحاولت الدخول إلى مقر شركة Extra People لكن محاولاتها باءت بالفشل، غير أن رئيس الشركة الذي يدعة توم وولكر تحدث إلى الجزيرة حصرياً عن ملابسات الأمر وكشف لها عن المراسلات التي تمت بينهم وشركة العلاقات العامة، وهي شركة لا عنوان لها وتعود إلى سيدة تدعى ليزلي.
وقال أحد موظفي الشركة تلقى اتصالاً من شركة علاقات عامة، قالت إنها تعمل لصالح دولة في الخليج، وإنها تريد مجموعة من الناس نحو 500 شخص لملء فراغ . وأضاف هكذا قالوا! وأن المكان سيكون أمام مقر رئاسة الوزراء بـ10 داوون ستريت، ضد دولة قطر .
وقال توم إنه لم يعلم بالطلب وطبيعته ولكنهم انسحبوا سريعاً عندما علموا بالسياق السياسي للأمر.
وعند سؤاله عن سبب موافقة الموظف على الطلب منذ البدائة، قال توم إن شركة العلاقات العامة ضللتنا، بطلبها أن يأتي ممثلون دون أن يهتفوا وإنهم سيصورون فيلماً وثائقياً.. خدعوا الموظف وأكد على رفضهم مثل هذا التزييف وعدم المشاركة فيه بعد أن وصفه بالأمر الغريب .
وجاء في إعلان الوكالة البريطانية: هذا ليس إنتاج فيلم أو مسلسل تلفزيوني، إننا نبحث عن مشاركين مستعدّين للمشاركة في ملء مساحة خارج داوننغ ستريت خلال زيارة أمير قطر. لن تضطرّ إلى القيام بأي شيء، أو قول أي شيء، فقط نريد أن نملأ الفراغ مقابل الحصول على 20 جنيهاً إسترلينياً .
وبعد لحظات من الدعوة للتجمُّع، سحبت الوكالة المتخصّصة إعلانها، وقالت إنها لا تريد أن تشارك في ترتيب هذا الحدث، الذي يتزامن مع وصول أمير قطر للقاء رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي.
وقال متحدث باسم الوكالة: بعد تلقّي مزيد من المعلومات عن هذا الحدث، فإننا للأسف بدأنا نفهم ما الذي كان يطلبه المستأجر من زبائننا والحدث المعنيّ . ورفضت الوكالة تحديد هوية موكّليها، لكنها قالت إنها تراجعت عندما أدركت أن الحدث سيشمل إضافات احتجاجية خارج بوابات داوننغ ستريت، لتؤكد تغريدة عبد الخالق عبد الله تنظيم اللوبي الإماراتي هذه الفعاليات.
وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فإن وكالة متخصصة في مجال الإعلانات، أعلنت أنها تبحث عن مشاركين مستعدّين للمشاركة لملء فراغ خارج داونينغ ستريت ، خلال زيارة أمير قطر إلى بريطانيا .
وأضافت الشركة، وفق نص الإعلان الذي نشرته صحيفة الغارديان ، لن تضطر للقيام بأي شيء، أو قول أي شيء، فقط نريد أن نملأ الفراغ مقابل الحصول على 20 جنيهاً إسترلينيا .
وقال نفس المصدر، إن عددا قليلا من المحتجين شاركوا بوقفة احتجاجية خارج البرلمان البريطاني، بعد تلقيهم لأموال مقابل ذلك، رافعين لافتات تتهم دولة قطر بـ دعم الارهاب .
وبحسب الغارديان ، فإن الجهة التي تعاملت مع شركة الإعلانات، طلبت منها حث مستأجريها على توسيع رقعة الاحتجاجات وعدم الاكتفاء بوقفة في مساحة محددة، الشيء الذي رفضته الشركة رفضا قاطعا.
وعلق المتحدث باسم الشركة قائلا: بعد تلقّي مزيد من المعلومات حول هذا الحدث فإننا للأسف بدأنا نفهم ما الذي كان يطلبه المستأجر من زبائننا والحدث المعنيّ .
في الإمارات اعترف عبد الخالق عبد الله، المستشار السابق لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الثلاثاء، بوقوف بلاده وراء المظاهرات - وصفها بأنها مزيفة - في العاصمة البريطانية لندن، ضد دولة قطر، داعياً سلطات بلاده إلى وقف هذه المظاهرات المزيفة والمفبركة التي ينظمها اللوبي الإماراتي في دول الغرب وأمريكا.
وقال المستشار السابق والأكاديمي الإماراتي في تغريدة على تويتر ، مخاطباً سلطات بلاده: أرجوكم ثم أرجوكم، أوقِفوا التظاهرات المزيفة والمفبركة والمدفوعة الثمن. فضيحة ولعبة مكشوفة وضياع للوقت والمال. الله يهدي الجميع .