المركزي الأوروبي يبقي على الفائدة المنخفضة

لوسيل

فرانكفورت - أ ف ب

اعتبر البنك المركزي الأوروبي الخميس أن من السابق لأوانه الاطمئنان إلى المؤشرات الايجابية التي خرج بها اللقاء الأمريكي الأوروبي حول النزاع التجاري، فيما قرر إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها القياسية المنخفضة.

وأكد البنك الخميس أنه سينهي برنامجه لإعادة شراء الأصول مع نهاية هذا العام وذلك قبل احتمال رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى مجددا في صيف 2019.

وعقد محافظو البنك المركزي اجتماعهم غداة مفاوضات في واشنطن بين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثمرت احتواء مؤقتا للأزمة الناشئة عن الرسوم الجمركية الأمريكية.

وأبدى رئيس البنك ماريو دراغي موقفا حذرا على غرار أوروبيين آخرين، معتبرا في مؤتمر صحفي أن ما حصل إشارة جيدة لكنه من المبكر جدا تقييم النتائج.

واعتبر البنك أن خطر الحمائية لا يزال كبيرا ، غير أن دراغي رأى أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال يتقدم على طريق صلبة من النمو .

كذلك، جاء الرد الفرنسي والألماني، وهما أكبر اقتصاديين في منطقة اليورو، حذرا على الإشارات الصادرة من واشنطن، إذ رحبت برلين بتحرك بناء في حين قالت باريس إنها تنتظر توضيحات .

واتخذ ترامب ويونكر سلسلة قرارات حول الزراعة والصناعة والطاقة لا تزال مفاعليها غير واضحة. وتحدث الرئيس الأمريكي عن يوم كبير للتجارة الحرة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، لم يحدد البنك المركزي الأوروبي في بيانه الموعد الذي سيعمد فيه إلى رفع نسبة فوائده مكتفيا بالتكرار أنها ستبقى في أدنى مستوياتها على الأقل حتى صيف 2019 .

لكن المؤسسة أشارت رغم ذلك إلى عوامل خطر جديدة منذ الشهر الفائت وخصوصا ما آل إليه النقاش حول التجارة الدولية.

وترصد الأسواق بانتباه أي إشارة من دراغي يمكن أن تشكل توضيحا لروزنامة خطواته المقبلة التي تثير تأويلات مختلفة، حتى داخل مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.

وأبقى البنك معدل فائدة إعادة التمويل الرئيسية عند صفر في المئة، ومعدل فائدة الإقراض الهامشي عند 0,25%، وسعر فائدة الودائع عند -0,4%، ما يعني أن البنوك تدفع مقابل إيداع الأموال في البنك المركزي.

وقرر محافظو البنك كذلك الاستمرار في خطط خفض التسهيل الكمي إلى النصف، وهو يعني الشراء الواسع للسندات ابتداء من أكتوبر قبل إنهاء البرنامج في نهاية العام.

لكن البنك يمكن أن ينتهج سياسة جديدة ويتخلى عن التسهيل الكمي شرط أن تتوافر له معطيات تتطابق مع ما يتوقعه مجلس محافظيه على صعيد التضخم على المدى المتوسط .

وكانت سياسة التسهيل الكمي أعلنت في يناير 2015 وقد أتاحت للبنك ضخ سيولة في الأسواق تناهز 2500 مليار يورو بهدف تسهيل تمويل نشاط الأفراد والشركات دفعا للنمو.

وأكد البنك الخميس أنه سيواصل نشاطه في السوق بعد نهاية 2018 لأنه سيجدد السندات المنتهية المدة مقابل الحفاظ على احتياط سندات الدولة والشركات لتجنب أي ظروف مالية غير مؤاتية.

وعلق اريك نيلسن الخبير الاقتصادي لدى يونيكريدت هذا يعني أن البنك المركزي الأوروبي لم يعد في حوزته ما يكفي من الأسلحة التقليدية إذا حصل أي تباطؤ .

وكانت نسبة التضخم في منطقة اليورو ارتفعت إلى 2% في يونيو، متجاوزة السقف الذي حددته المؤسسة المالية بـ اقل من 2% أو بحدود هذه النسبة. ومع استثناء الطاقة والغذاء، تراجعت النسبة إلى 0.9% مقابل 1.1% الشهر الفائت، وهو توجه غير مشجع.