أكد تقرير صدر عن ثلاث مؤسسات إنمائية ومالية دولية بارزة أمس، أن القطاع الخاص يُمكِن أن يُصبِح مُحرِّكا رئيسيا للنمو وتعزيز الرخاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إذا وُضِعَت سياسات فعَّالة للتصدِّي للتحديات الرئيسية في أنحاء المنطقة.
ويتساءل التقرير الذي أصدره البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك الاستثمار الأوروبي ومجموعة البنك الدولي ما الذي يعوق القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ . ويستخلص التقرير الدروس من مسوح منشآت الأعمال في المنطقة التي تُغطِّي أكثر من ستة آلاف شركة في ثمانية بلدان وهي جيبوتي، ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والضفة الغربية وغزة واليمن.
وقال العديد من تلك الشركات إن أهم العوامل التي تعوقهم هي عدم الاستقرار السياسي، والفساد، وإمدادات كهرباء التي لا يمكن التعويل عليها، وعدم كفاية فرص الحصول على التمويل.
ويخلص هذا التقرير إلى أن وجود إستراتيجيات لمساندة الشركات في جهودها لتعزيز إنتاجيتها وكذلك عملية إعادة تخصيص الموارد لتوجيهها نحو الشركات الأكثر إنتاجية- يجب أن يكون من أهم أولويات السلطات العامة في المنطقة.
وقال سيرجي جورييف، رئيس الخبراء الاقتصاديين القادم في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير معلقاً على التقرير: منذ بداية انخراطنا في المنطقة ركَّزنا على رعاية تطوير القطاع الخاص من خلال برامج مُصمَّمة خصيصا، والاستثمار في البنية التحتية والخدمات، بالإضافة إلى تقوية القدرة التنافسية التي تعد وسيلة رئيسية لمعالجة البطالة، وهي من أكبر التحديات التي تواجهها المنطقة، لاسيما فيما بين النساء والشبان المتعلمين . ويُظهِر التقرير أنه على الرغم من أن القطاعات المصرفية في المنطقة كبيرة نسبيا، فإن نسبة كبيرة من الشركات منفصلة عن قنوات التمويل الرسمية فهي لا تطلب الائتمان وتقول إن لديها موارد كافية.
وقال كوشيك باسو رئيس الخبراء الاقتصاديين والنائب الأول لرئيس البنك الدولي: إن رعاية فرص التوظيف وريادة الأعمال، لاسيما للشباب من الرجال والنساء أمر ضروري لرفع مستويات المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والسياسي .