تتضمن التوقف عن التدخل لخفض العملة

الصين تشهد تغيرا جذريا في السياسة النقدية

لوسيل

ترجمة – عاطف إسماعيل

تلجأ الدول المصدرة، على رأسها الصين، لممارسات من شأنها إحداث هبوط في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي، بهدف دعم الصادرات إلى الخارج.
لكن بعض المستجدات التي ظهرت على الساحة النقدية العالمية قد تدفع بالصين، على وجه التحديد، إلى اتخاذ الطريق المعاكس والإقلاع عن التدخل في سعر الصرف في ظل الظروف الحالية التي يشهد فيها اقتصادها تباطؤا ملحوظا، ما أدى بالتزامن مع تراجع اليوان إلى هروب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد وزيادة ملحوظة في تدفقات الأموال الخارجة من جعبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وبدأ بنك الصين في بث رسائل شفهية على لسان مسؤوليه لدعم سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأمريكي في محاولة لضبط تحركات العملة صعودا وهبوطا وتطبيقا لما تعهد به البنك المركزي في مناسبات عدة من وقف ممارسات التدخل في سعر صرف العملة المحلية، وفقا لموقع بلومبرج .
وقال تشين يولو، نائب محافظ بنك الصين، إن البنك المركزي يبذل جهودا مستمرة من أجل إحداث استقرار في سعر صرف اليوان مقابل سلة من العملات.
وأضاف أن السلطات النقدية سوف تبدأ في تحسين السياسة النقدية فيما يتعلق بتعاملات اليوان في سوق العملات العالمية والتعاملات بالعملة المحلية خارج البلاد.
وظهرت تكهنات على السطح بأن البنك المركزي سوف يبذل كل ما في وسعه من أجل الحفاظ على مستوى 6.7 يوان للدولار من أجل تحقيق الاستقرار المنشود.
وتحرص الصين على الإبقاء على اليوان عند مستويات مرتفعة نسبيا مقارنة بالمستويات التي نتجت في الماضي عن تدخلات البنك المركزي في سعر الصرف من أجل السيطرة على تدفقات رؤوس الأموال خارج البلاد.
وتأتي تلك التحركات، التي تضمنت إطلاق السلطات النقدية في الصين لتصريحات تدعم قيمة اليوان الصيني وتحول دون المزيد من هبوط قيمته، لتحقق التكيف مع بيئة الاستثمار والاقتصاد الحالية التي تتضمن خروج أموال طائلة من البلاد للاستثمار في دول أخرى تفاديا للخسائر التي قد تنتج عن المزيد من تراجع قيمة العملة المحلية.