بعد خفض سعر الفائدة والخروج البريطاني

البنوك الأوروبية تحارب الركود بخفض التكاليف

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

تطلق البنوك الأوروبية، بدءا من باركليز إلى بي بي في إيه جولة أخرى من عمليات خفض التكلفة في الوقت الذي تستعد فيه لتدهور الظروف في المناخ المصرفي العالمي جراء أسعار الفائدة المنخفضة، والتصويت البريطاني على الخروج من الاتحاد الأوروبي وأحدث نتائج اختبار التوتر، وفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
وأقدم باركليز على شطب 11 ألف وظيفة من إجمالي حجم العمالة به البالغ 130 ألف موظف منذ أن تولى جيس ستالي منصب الرئيس التنفيذي للمصرف في ديسمبر الماضي، حيث قام بوقف التعيينات الجديدة وتجميد العمليات الخاصة بالمصرف في 9 دول، معظمها في آسيا.
ويهدف المصرف البريطاني إلى خفض عدد العمالة به إلى 80 ألف موظف في أعقاب بيع الفرع التابع له في أفريقيا والذي يوظف قرابة 40 ألف شخص.
وشطب بنك بي بي في إيه الإسباني ما لا يقل عن 1500 وظيفة، بأعلى من 1% من إجمالي حجم العمالة به، وذلك بهدف إكمال صفقة استحواذه على مصرف كاتولونيا كايكسا CatalunyaCaixa قبل عامين.
وكشف بنك يوني كريديت الإيطالي عن خطط لخفض التكاليف عبر عملية جديدة لإعادة الهيكلة والتي من المتوقع تسفر عن فقدان الكثير من الوظائف بين العاملين البالغ إجمالي عددهم 143 ألف شخص.
وتعكف بعض البنوك الأخرى، مثل سوسيتيه جنرال الفرنسي و ليودز البريطانية، على إلغاء آلاف الوظائف بها.
وتسلط تلك الإجراءات الضوء على صراع المصارف الأوروبية مع مزيج العوامل السامة، مثل تباطؤ النمو الاقتصادي والضغوط التنازلية على أسعار الفائدة وزيادة الضغوط التنظيمية وعدم اليقين السياسي بسبب الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وقال جيمس تشابل، المحلل المصرفي في مصرف بيرينبرج : عندما تفكر في هذا الربع، فإنه سيكون ضعيفا من حيث النتائج، ولكنه أقوى من حيث الآفاق الاقتصادي، مع تركيز خاص على تداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي .
وخفض المحللون بالفعل توقعات لعائدات العام 2016 للسهم في أكبر 70 بنك في القارة العجوز بنسبة تزيد عن 30% منذ بداية 2016.
لكن تشابل قال إن التركيز سينصب في الوقت الحالي على ما إذا كانوا سيحتاجون أيضا إلى خفض توقعاتهم التي تشير إلى زيادة نسبتها 23% في متوسط العائدات بالنسبة للمصارف الأوروبي في العام المقبل.