يكمن سر نجاح تصميم مشروع حديقة كهرماء للترشيد في محاكاة بعض عناصر الطبيعة في دولة قطر، فالمفردات المعمارية المستخدمة من وحي البيئة، واستلهام بعض صور خلق الله المبدع بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ .
فاستلهام الطبيعة يدعم الإبداع في الفن المعماري، وومضات من البصيرة تنتج عند ترابط هذه الأفكار المستلهمة من وحي البيئة.
اللؤلؤة هنا هي سر نجاح التصميم وهي تعد من أغلى وأثمن الأشياء في تاريخ قطر القديم فاستخراج اللؤلؤ مهنة الأجداد ومصدر دخل الدولة وقتها.
واستلهم مصممو المشروع هذه الفكرة من منطلق شكل اللؤلؤة التي تحميها الصدفة، يحيط بها الماء مع استخدام الأرض لحماية اللؤلؤة من كل اتجاه.
فالأرض تمثل الأم التي تحمي أولادها من أي ضرر، إضافةً إلى عنصر الماء الذي يحيط بقطر من كل اتجاه وكان من الضروري أن يتواجد كعنصر مكمل للصورة.
وتساهم حديقة كهرماء في نشر التوعية بترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، كما تتوافق مع متطلبات منظومة الأبنية الخضراء من حيث الفكرة والشكل والمضمون للحفاظ على البيئة ومحاربة التصحر، ويهدف لدعم روح مسؤولية الفرد تجاه الدولة التي يعيش فيها.
وفيما يتعلق بالطاقة والمياه فيوفر المبنى نظم إضاءة وتبريد وشبكة مياه وري ذات كفاءة عالية، وستكون الحديقة مركزاً لنشر التوعية بترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، حيث سيتم تقديم نماذج لجميع عمليات توليد الكهرباء وتحلية المياه من البحر في إطار جذاب.
ولأجل ذلك حصل مشروع إنشاء مبنى حديقة كهرماء - الذي قام بتصميمه مكتب جيمس كيوبت للاستشارات الهندسية على الجائزة الأولى للمنظومة القطرية لتقييم الاستدامة كيوساس خلال مؤتمر ومعرض حلول الأبنية الخضراء الذي أقيم في الدوحة.