التقى رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس، خصمه رياك مشار في جولة جديدة من محادثات السلام بعدما فشل اجتماعهما الأول الأسبوع الماضي.
ويستضيف الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم جولة ثانية من المحادثات بين الخصمين بهدف انهاء الحرب الأهلية الدامية المستمرة منذ 4 أعوام في جنوب السودان.
والتقى الزعيمان المتحاربان في مركز للمؤتمرات في الخرطوم بحضور البشير ورئيس اوغندا يوري موسيفيني، وفق مراسل فرانس برس.
ويتزامن اجتماع الأمس مع إطلاق زعماء من شرق افريقيا جهودا جديدة لتحقيق السلام في جنوب السودان حيث أمام الفصائل المتحاربة مهلة نهائية للتوصل إلى حل لتتفادى التعرض لعقوبات أممية.
وكان رؤساء الدول الاعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد)، دعوا جوبا إلى المشاركة في لقاء جديد بين مشار وكير.
وكان لقاء كير ومشار في أديس أبابا، اللقاء الاول المباشر بينهما منذ نحو عامين بينما اجتماعهما أمس هو الأول الذي تستضيفه السودان منذ اندلاع الحرب.
وأكد وزير الخارجية السوداني الدرديري أحمد للصحفيين الأحد أن الخرطوم تسعى عبر جولة المحادثات الجارية إلى تحقيق اختراق في هذه المسألة.
ويأتي اجتماع الخرطوم بعدما أعلنت حكومة جنوب السودان أن صبرها نفذ من زعيم المتمردين مشار.
وقال وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي بصفتي جنوب سوداني، وليس فقط الرئيس، نقول كفى .
وأعرب عن رفض جوبا وجود مشار في أي حكومة انتقالية دون أن يستثني شخصيات متمردة أخرى.
وانهار في يوليو 2016 اتفاق سلام أبرم في 2015 مع فرار مشار إلى جنوب افريقيا.
وبينما اندلعت الحرب في البداية بين الدينكا التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار -- ظهرت منذ ذلك الحين ميليشيات أصغر تتقاتل في ما بينها ما يثير الشكوك بشأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب.
وحصل جنوب السودان الذي يضم عدة اتنيات على استقلاله عن السودان في 2011 بعد حرب طويلة ودامية.