شرطيون يجوبون شواطئ على دراجات رباعية العجلات أو خيول، وبوابات الكترونية لكشف المعادن بالفنادق والمطارات. مشهد تراه بعد عام على مقتل 38 سائحا اوروبيا في هجوم دموي على فندق في سوسة، يكشف سعي تونس لاستعادة ثقة السياح بتكثيف إجراءات الأمن وترويج ما اتخذته من تدابير أمنية. وهو ما أكدته فرانس برس على لسان أنيس السويسي مدير المبيعات بفندق رويال جنوب العاصمة، الذي قال منذ هجوم سوسة أنفقنا كثيرا على الأمن، في السابق كنا نبيع الشمس والبحر فقط، اما اليوم فاصبحنا نبيع الشمس والبحر والامن الذي اصبح عنصرا مهما لبيع الخدمات السياحية . وألحقت سلسلة الاعتداءات المتتالية التي تعرضت لها تونس أضرارا بالغة بالسياحة، أحد اعمدة الاقتصاد التونسي، إذ تراجعت ايراداتها في 2015 بنسبة 35 %، وعدد السياح بنحو 31 % وعدد السياح الاوروبيين بنحو 54 % مقارنة بسنة 2014 وفق احصائيات رسمية.
وفرضت وزارة الداخلية، بعد هجوم سوسة، اجراءات امنية غير مسبوقة في المطارات والمنشآت والمناطق السياحية من فنادق ومطاعم وشواطئ ومناطق أثرية ومسالك سياحية. والشهر الحالي، نشرت الوزارة 1500 عنصر أمن سياحي وركزت أكثر من 70 مركز امن رملي - متنقل- على طول شواطئ المناطق السياحية، بمناسبة عطلة الصيف التي تتزامن مع ذروة الموسم السياحي.
وقد أقر رئيس الحكومة الحبيب الصيد، إثر هجوم باردو بوجود إخلالات في عمل قوات الأمن، كما أقر بعد هجوم سوسة بـ تباطؤ الشرطة في التدخل. واليوم، اصبحت كل الفنادق في تونس مرتبطة مباشرة بمديريات الامن عبر خط هاتفي خاص تتصل به عند الحاجة فيكون التدخل سريعا . وقال محمد بوجدارية المندوب الجهوي للسياحة في ياسمين الحمامات ان ادارته تنظم يوميا حملات تفقد لمراقبة مدى احترام الفنادق للاجراءات الامنية.
وأصبحت الإجراءات الأمنية المفروضة في الفنادق والمناطق السياحية المحور الرئيسي لحملات الترويج لسياحة تونس في الخارج بحسب عبد اللطيف حمام مدير عام الديوان الوطني التونسي للسياحة .