أكد سعادة السيد محمد فاتح كاجر، وزير الصناعة والتكنولوجيا في الجمهورية التركية، أن العلاقات بين تركيا وقطر تمثل نموذجا متكاملا لشراكة إقليمية استراتيجية ومتعددة الأبعاد، تشمل مجالات الاقتصاد، الصناعة، البحث العلمي، والتكنولوجيا المتقدمة.
وفي حوار مع الزميل جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، خلال جولاتها في إسطنبول وأنقرة، شدد الوزير كاجر على أن التعاون الثنائي يشهد توسعا مستمرا، لاسيما في القطاعات الحيوية المرتبطة بسلاسل الإمداد، مشيرا إلى تحالف صناعي إقليمي قائم بين أنقرة والدوحة لتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة في المنطقة.
وأوضح أن الشراكة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل البحث والتطوير، لافتا إلى مشروع مشترك في مجال أشباه الموصلات يجري تنفيذه بالتعاون بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية وجامعة حمد بن خليفة. كما أشار إلى مبادرات مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي تهدف إلى ربط المطورين والخبراء في كلا البلدين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعا في التعاون التقني بين الجانبين.
وكشف كاجر أن تركيا تنتج سنويا مئات الشركات الناشئة، بعضها تحول إلى يونيكورن (شركات تتجاوز قيمتها مليار دولار)، ما يعكس تحول البلاد إلى بيئة حاضنة للابتكار وريادة الأعمال.
وأكد أن تركيا تمضي بخطى ثابتة نحو أن تصبح مركزا عالميا للتكنولوجيا، بفضل تركيزها على الصناعات الوطنية المتقدمة ودعم الشركات الناشئة، مشددا على أن بلاده تضع تمكين الشباب في صميم استراتيجيتها للتحول الرقمي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
ودعا الوزير كاجر المستثمرين من قطر والدول العربية إلى الاستفادة من الحوافز التي تقدمها تركيا، سواء على مستوى البنية التحتية أو التشريعات الداعمة للاستثمار في التكنولوجيا والصناعة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التكنولوجيا بالنسبة لتركيا ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل عنصر من عناصر الاستقلال الوطني، ونعمل على تطوير قدراتنا الذاتية من خلال التعاون مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها قطر .