بلاستيك قابل لإعادة التدوير إلى ما لا نهاية

لوسيل

لوسيل

شكلت مخلفات البلاستيك - منذ اختراعه وحتى الآن- عبئا على النظم البيئية، لأنها غير قابلة للتحلل، فتتراكم فوق بعضها البعض، وتشكل على المدى الطويل مشكلة كبيرة للبيئة؛ ومن أجل حل مشكلة التلوث البلاستيكي يسعى الباحثون لابتكار أنواع جديدة من البلاستيك تكون قابلة للتحلل. ونشرت مجلة نيتشر كيمستري (Nature chemistry) مؤخرا دراسة بعنوان (إعادة تدوير المواد البلاستيكية بواسطة روابط دايكتوينامين)، تضمنت نتائج دراسة فريق من الباحثين في مختبر لورانس بيركلي الوطني التابع لوزارة الطاقة الأميركية.


وتوصلوا فيها إلى ابتكار نوع جديد من البلاستيك يمكن أن يستخدم في تصنيع منتجات قابلة لإعادة التدوير يعرف باسم بولي دايكتونيمين (poly diketoenamine)، أو اختصارا (PDK). ويتميز البلاستيك الجديد بإمكانية إتلافه وإعادة تدويره باستمرار وبلا حدود، وذلك من خلال حل الروابط بين المواد الكيميائية المضافة والمونوميرات عند غمر البلاستيك في محلول شديد الحموضة.


ويقول العلماء إن جميع أنواع البلاستيك مكونة من البوليمر على المستوى الجزيئي، وهي عبارة عن سلاسل طويلة ومتكررة من الجزيئات التي تكون عادة من المشتقات النفطية، وهي مكونة بدورها من مركبات تحتوي على الكربون، وتعرف بالمونومرات أو المعادن الأحادية. وتضاف مواد كيميائية مختلفة لهذه المركبات لجعلها أكثر قوة واستخدامًا، وتلتصق هذه المواد بالمونومرات التي تظل في البلاستيك حتى بعد معالجتها في مصانع إعادة التدوير، حيث تظهر المشكلة في إمكانية إعادة تدوير البلاستيك، وذلك عندما يستخدم المصنعون المونومرات المعاد تدويرها لصنع مواد بلاستيكية جديدة دون معرفة خصائص المواد الكيميائية التي ترتبط بهذه المونومرات.