وسط إجراءات حكومية لمكافحة الإغراق

فاينانشيال تايمز: 45 % ارتفاع رسوم واردات السكر بالصين

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

تعتزم الصين، أكبر مستورد للسكر في العالم، فرض قيود صارمة على واردات السكر في مسعى منها لحماية الشركات المحلية المنتجة للسلعة، وذلك بموجب الحكم الأول في التحقيق الذي دام لأشهر كاملة في هذا الخصوص. وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن وزارة التجارة الصينية أعلنت عزمها رفع الرسوم المفروضة على واردات السكر القادمة للصين خلال العام المالي الحالي من 50% إلى 95%، بزيادة قدرها 45% وذلك في أعقاب الضرر الشديد الذي تعرضت له صناعة السكر المحلية جراء ارتفاع الواردات منذ عام 2011.

وأضافت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن الرسوم المفروضة على واردات السكر الصيني كانت متوقعة على نطاق واسع، وذلك بعدما فتحت بكين تحقيقا في وارداتها من السلعة في العام الماضي، وأوضحت الصحيفة أن تلك التوقعات كانت واحدة من العوامل التي تقف وراء الزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار السكر الصيني في نهاية العام 2016 ، وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية.

واشترت الصين قرابة 3 ملايين طن من السكر من الخارج العام الماضي، وهو ما يزيد على نصف كمية السلعة التي تستوردها من البرازيل. وبموجب اتفاقية منظمة التجارة العالمية، يواجه حوالي 1.94 مليون طنا من تلك الواردات انخفاضا في التعريفة بنسبة 15%. وتنتشر ظاهرة تهريب السكر عبر الحدود الصينية سهلة الاختراق والمتاخمة لجنوب شرقي آسيا، ويقدر إجمالي ما يتم تهريبه من السلعة بأكثر من مليون طنا سنويا، ويتوقع البعض أن تقود تلك التعريفات إلى زيادة في واردات السكر غير الشرعية في الوقت الذي يسعى فيه التجار إلى تجنب دفع الضرائب.

وتسبب الحد الأدنى من الأسعار الذي حددته المناطق المنتجة للسكر في الصين في تضخم الأسعار المحلية، وقاد أيضا إلى تدفق قوي للواردات في السنوات الأخيرة، ويجوز لأعضاء منظمة التجارة العالمية أن يتخذوا تدابير لحماية صناعاتهم المحلية من أي زيادة في الواردات تسبب مشاكل جسيمة للمنتجين المحليين، ولا تغطي رسوم إغراق الواردات الحصص البالغة 1.95 مليون طن في عام 2017، وفي العام الماضي استوردت الصين 3.06 مليون طن من السكر، بانخفاض 36.8% عن 2015.