

أشعلت الجولة الرابعة الصراع بشكل كبير في المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا، وتأكد الجميع أنها أقوى مجموعات غرب القارة، بسبب التنافس الشرس والناري بين 3 فرق على الصدارة وعلى التأهل، وهي الدحيل المتصدر برصيد 8 نقاط، والأهلي السعودي، والاستقلال الإيراني برصيد 7 نقاط.
ولا توجد مجموعة قوية وشرسة، والفارق بين أنديتها لا يزيد عن نقطة مثل هذه المجموعة، ولا يوجد أيضاً 3 متنافسين بشكل قوي كما هو الحال في هذه المجموعة، التي أصبح الصراع فيها فوق صفيح ساخن، وأصبحت المواجهات المتبقية فيها أشبه بنهائي كؤوس لا بديل عن الفوز فيها، وعن نقاطها الثلاث.
الدحيل رغم التعادل مع الاستقلال الإيراني 2-2 أمس الأول في الجولة الرابعة، فإنه استطاع الاحتفاظ بصدارة المجموعة برصيد 8 نقاط، يليه الاستقلال الذي تراجع إلى المركز الثاني 7 نقاط، ثم الأهلي الذي حقق الفوز على الشرطة العراقي 3-0 أمس الأول ورفع رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثالث بفارق الأهداف، بينما ودع الشرطة البطولة بدون نقاط حتى الآن في المركز الرابع.
ومن المؤكد أن الجولة الخامسة والتي تقام غداً، سوف تزيد من اشتعال الصراع، وقد ترسم الملامح الأخيرة للمجموعة.
الجولة قبل الأخيرة سوف تشهد غداً لقاء الدحيل مع الشرطة، ولقاء الأهلي مع الاستقلال، وانتصار الدحيل على الشرطة أمر لا بديل له، والاستفادة من الصراع الذي سيدور بين الاستقلال والأهلي أيضاً غداً.
فوز الدحيل على الشرطة العراقي غداً سيضمن له الصدارة والتأهل المباشر بنسبة 90 %، خاصة إذا انتهى لقاء الاستقلال والأهلي بالتعادل، حيث سيرفع الدحيل رصيده إلى 11 نقطة، والأهلي والاستقلال إلى 8 نقاط، وفي هذه الحالة سيكفي الدحيل التعادل في الجولة الأخيرة مع الأهلي؛ كي يرفع رصيده إلى 12 نقطة يضمن بهم الصدارة والتأهل إلى دور الـ 16.
الحسابات باتت معقدة في هذه المجموعة النارية، وكل المؤشرات تؤكد أن مواجهات الغد لن تكون سهلة، بما في ذلك لقاء الدحيل مع الشرطة الجريح، والذي يسعى لحفظ ماء الوجه قبل الوداع، وتحسين الصورة وتحقيق أفضل نتيجة أمام الدحيل.
بينما المواجهة الثانية ستكون من أقوى وأعنف مباريات دور المجموعات بشكل عام، وليس المجموعة الثالثة فقط، بسبب الانتصار الساحق الذي حققه الاستقلال بخماسية لهدفين، في الذهاب على الأهلي الذي سيكون هدفه الثأر والانتصار ورد الدين لمنافسه القوي.
وقد بات الدحيل مطالباً بالحذر من رد فعل الشرطة العراقي حتى لا يزيد من تعقيد حساباته في المجموعة النارية، ولا يزال الدحيل يعاني من بعض الثغرات والأخطاء الدفاعية التي تحرمه من الانتصارات وتهدر عليه النقاط، كما حدث أمس الأول؛ حيث نجح في قلب تأخره بهدف إلى التقدم بهدفين، لكنه لم يهنأ كثيراً بالهدف الثاني، بعد أن نجح الاستقلال في التعادل بعده بدقيقتين فقط، ومن خطأ قاتل داخل المنطقة.
وقد اعترف الفرنسي صبري لموشي مدرب الدحيل بهذه الأخطاء عقب المباراة، وقال: «مباراة أخرى اتصفت بالجنون، نعم ليست بكثافة الفرص والأهداف التي كانت في اللقاء السابق، لكنها كانت كبيرة ومثيرة للغاية، تحكمنا بالمباراة بطريقة جيدة، بعد التقدم بالهدف الثاني فكرت بالحصول على النقاط الثلاث، لكن هذه الأخطاء قد تحدث في عالم كرة القدم».