كشفت سجلات رسمية وتجارية أن المنتجين القطريين يطرحون يومياً في الأسواق بشهر رمضان متوسط 628.5 طن من الحليب ومشتقاته تتضمن أكثر من 120 نوعا وصنفا من الحليب الطازج ومشتقاته، من بين تلك الكميات 172 طن حليب طازج تكفي الاحتياجات المحلية. ويكشف تقرير رسمي لإدارة الأمن الغذائي أن دولة قطر أنتجت 230 ألف طن من الحليب ومشتقاته في عام 2019 بنسبة نمو سنوي تصل إلى 20% وهي نسبة نمو مرتفعة جعلت الدولة تتبوأ المرتبة 13 عالميا على مؤشر الأمن الغذائي.
وخلال جولة لـ لوسيل في الأسواق لفت انتباه الصحيفة أن المنتج القطري من الحليب ومشتقاته فرض وجوده في الأسواق بدون منافس، لاسيما بمجالات الحليب والزبادي والروب واللبنة التي يوجد منها أكثر من 40 نوعا وصنفا عادية كاملة الدسم وقليلة الدسم ومنزوعة أو بطعم الفواكه والشوكولاتة، إضافة إلى الزبادي اليوناني والذي باتت شركات قطرية تنتجه.
ومن ناحية الحليب الطازج يتوفر منه أكثر من 30 نوعا تتضمن حليبا كامل الدسم وآخر منزوع أو قليل الدسم، والحليب المطعم بالفيتامينات، والحليب الخالي من اللاكتوز، والحليب طويل الأمد، والأجبان بمختلف أنواعها. هذا إضافة إلى الأنواع الأخرى من منتجات الألبان.
ولفت انتباه لوسيل أنه مع قدوم شهر رمضان الفضيل فإن الشركات القطرية والمزارع لم تعد تركز على طرح منتجات ترضي من خلالها أذواق شرائح المستهلكين فحسب إنما باتت تتنافس على مستويات الجودة وكل منها يرغب في الحصول على أكبر حصة من حصص السوق، ولذلك تطرح العديد من العروض والتي تحفز من خلالها الجمهور على الشراء، وفي النهاية فإن الجودة هي التي تفرض نفسها. ووصل متوسط العروض إلى أكثر من 20 عرضا في اليوم للشهر الفضيل تتعلق بالألبان والعصائر.
وحرصت الجهات المعنية في الدولة على ترك هامش بالأسواق للمنتجات الأجنبية من الألبان في محاولة منها لإرضاء أذواق الزبائن الذين يفضلون أنواعا معينة من الألبان وخصوصا الأجبان والزبدة والسمن.
والملفت للانتباه أن غالبية المنتجين للألبان والتجار باتوا يوفرون خدمة توصيل الحليب ومشتقاته إلى المنازل من خلال مواقع جميع المجمعات المفضلة لدى المستهلكين مثل لولو هايبر ماركت وكارفور.
وحول منتجات شركة بلدنا للصناعات الغذائية خلال شهر رمضان، كشف السيد محمد معتز الخياط رئيس مجلس إدارة شركة بلدنا للصناعات الغذائية عن تحقيق قفزات تنموية كبيرة منذ نهاية العام الماضي، نتج عنها تمتع الشركة بحصة تسويقية كبيرة في أسواق التجزئة المحلية، وباتت الشركة تطرح الآن ما يقرب من 175 صنفا من منتجات الحليب والألبان والعصائر، وتصدر فوائض الإنتاج للعديد من الدول.
وفي ذات السياق نوه إلى أن بلدنا للصناعات الغذائية تتمتع بحصة كبيرة في قطاع التجزئة في قطر فيما يتعلق بمنتجها الرئيسي ألا وهو حليب البقر الطازج، ويتبع ذلك إطلاق منتجات أخرى .
وأوضح السيد معتز الخياط أن منتجات الشركة باتت محط اهتمام كافة السلاسل إلى جانب الجمهور وأشار إلى تمويل منتجات الشركة لنحو 3 آلاف منفذ تجزئة في الدولة، وذلك في ظل توسيع الشركة لنطاق عمليات توزيع منتجاتها خصوصا في سلاسل مطاعم الوجبات السريعة والمستشفيات والمدارس والمؤسسات المستهلكة للأغذية .
وأكد السيد معتز الخياط أن 60% من احتياجات الشركة من المواد الخام تصنع داخل مصنعها، بينما 40% من تلك المواد يتم استيرادها .
وأشار إلى أن الميزات التنافسية لشركة بلدنا تستند إلى التكامل من منطلق الارتكان على 3 قوى رئيسية وهي: مزارع منتجات الألبان من الماشية الحية، ومرافق التصنيع المتطورة ذات التكنولوجيا الحديثة، اتباع أفضل الممارسات المرنة في المجال التي تحد من مخاطر تقطع سير الأعمال ، بالإضافة إلى أن شركة بلدنا تقوم حاليا بإنتاج السماد الطبيعي ((organic fertilizer)) ويعتمد جزء كبير من مزارع الخضروات في الدولة على السماد المنتج من قبل شركة بلدنا إضافة إلى قيام شركة بلدنا بتزويد السوق المحلي بلحوم العجول الحمراء من خلال اتفاقية التوزيع الموقعة مع شركة ودام مؤخرا. وفي يوليو 2019 أطلقت بلدنا علامة تجارية ثانية، هي عوافي، وحرصت على أن تكون علامة قيمة لبلدنا للصناعات الغذائية في توفير منتجات ألبان طازجة بسعر منخفض مناسب لفئة المستهلكين في قطر ذوي القدرة المحدودة مع المحافظة على مكانة علامة بلدنا المتميزة، وهي المنتجات التي تتجلى بوضوح الآن في الأسواق. تشتمل محفظة علامة عوافي على حليب طويل الأجل المعالج بالحرارة العالية عبوة 1 لتر مصنوع من حليب الأبقار 100% كامل الدسم وقليل الدسم. وكان أهم منتجاتها الحليب الخالي من اللاكتوز حيث يباع اللتر منه بـ 7 ريالات فقط، وهو ما جعل الشركات التي تحاول منافسة بلدنا تخفض أسعارها من هذا النوع.
وخلال جولة لـ لوسيل بالمزارع لفت انتباه الصحيفة أنه يتم إنتاج حليب مزرعة بلدنا الطازج من أبقار هولشتاين، وتصنف تلك الأبقار بأنها الأفضل في إنتاج الألبان في العالم.
وتمتلك بلدنا منها قطيعا يصل عدده إلى 20 ألف رأس، وتمتد مساحة مزارعها على مساحة 2.4 مليون متر مربع وبقدرة استيعابية لتربية 24 ألف رأس من الأبقار في بيئة مريحة وملائمة تُمكّن الأبقار من الوصول إلى إنتاج الحد الأعلى من الحليب.
ورصدت الصحيفة أن الأبقار يتم حلبها يومياً باستخدام أحدث أنظمة الحلب الدوارة لاستخدامه في تصنيع مجموعة واسعة من منتجات الألبان والأجبان. وتضم مزرعة بلدنا مصنعاً لتعبئة الحليب وإنتاج مشتقات الحليب من الألبان والأجبان وبعض أنواع الحلويات (أرز بالحليب، الكاسترد، مهلبية) ويشتمل خط إنتاج بلدنا سريع النمو على اللبن والزبادي والحليب طويل الأجل والجبن واللبنة والكريمة الطازجة والحلويات والسمن، ومنتجات غير الألبان، وهي العصائر واللحوم .
وتشير سجلات الشركة إلى أنها تطرح بالأسواق 8 أنواع من الحليب كامل وقليل ومنزوع الدسم، كما تنتج أنواعا من حليب أبقار طازج، فيتامين د3، فيتامين أ، فيتامين ي، فيتامين ب9، فيتامين ك2، إلى جانب عبوات حليب بالتمر والفراولة والشوكولاته والمانجو، فضلا عن أنواع من لبن العيران المفضل بالصيام وخلال فصل الصيف، أنواع من الألبان كاملة وقليلة ومنزوعة الدسم، و7 أنواع من الزبادي بينها أنواع بطعم المانجو والفراولة والفواكه، ويتم إنتاج الزبادي من حليب المزرعة الطازج ويعد مصدراً مثالياً للحصول على البروتين والصوديوم والكالسيوم وفيتامين أ وفيتامين د3.
وتستخدم بلدنا خط إنتاج متطورا لتقدم للأسواق المحلية 80 طناً يومياً من الحليب طويل الأجل المعالج بالحرارة العالية والمتوفر بنكهات متعددة بما في ذلك الشوكولاتة والفراولة والمانجو، والموز والفانيلا والحليب الخالي من اللاكتوز.
وتطرح بلدنا مجموعة متنوعة من الأجبان العربية الأصيلة التي تشمل جبنة عكاوي وحلومي ومجدوله ومشلشله ونابلسي، إلى جانب 8 أنواع أخرى من الأجبان وهي موازريلا مبشورة، فيتا الفاخرة، حلوم، نابلسي، عكاوي، فيتا، مجدولة، مشكلة وتطرح إنتاج اللبنة من حليب المزرعة الطازج وتشمل لبنة كرات ولبنة قليلة الدسم ولبنة كاملة الدسم، واللبنة التركية، كما تطرح 9 أنواع من اللبنة كرات طازجة مع حبة البركة أو الزعتر أو النعناع، كرات جرشية فلفل أحمر، لبنة تركية طازجة قليلة الدسم وتنتج 4 أصناف من الكريمة: الرائبة، الطازجة، الخفق، الطهي والقشطة الرائبة، القشطة . وتنتج بلدنا مجموعة من الحلويات الشرقية الأصلية والمتميزة مثل المهلبية والأرز بالحليب والكاستر الشوكولاتة والفانيلا، كما تنتج السمن الحيواني من حليب المزرعة الطازج ويتم استخدامه في العديد من الوجبات اللذيذة والحلويات الأصلية.
وتطرح بلدنا 14 نوعا من العصائر الطبيعية 100%، دون سكر مضاف، وبنكهات عديدة ومتنوعة تشمل البرتقال والتفاح والأناناس والفواكه المشكلة والفواكه الاستوائية وكوكتيل الرمان والتوت والخوخ والنكتار والليمون والنعاع والكيوي والليمون والجوافة وضخت استثمارات في خط العصائر طويلة الأمد، وتسعى بلدنا إلى إنتاج 17 ألف عبوة بسعة 180 مل، و12 ألف عبوة بسعة سعة 1.5 لتر.
ومن جانبها تحرص الدولة على دعم شركات الحليب ومشتقاته من منطلق حرصها على استمرار الاكتفاء الذي تحقق تشير وثيقة رسمية أن الجهات المسؤولة عملت على تحديد سقف الإنتاج المحلي للدواجن والألبان الطازجة، وإعادة توجيه فائض الإنتاج إلى أغراض أخرى، وذلك من خلال تعليق مناقصات المشاريع الجديدة، وتحويل قدرات الإنتاج الإضافية نحو مشتقات الألبان أو الدواجن المجمدة أو البيض.
بيد أن الدولة حرصت على أن يشمل إنتاج الألبان أنواعا أخرى خلاف الأبقار ولاسيما ألبان الإبل. وفي ذات السياق يقول السيد مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة إنه تم طرح عدد (2) مشروع لإنتاج ألبان الإبل، وتقدمت شركات بعطاءات لهذا الغرض يجري البت فيها.
وتطرح عدة مزارع خاصة صغيرة منتجاتها من الألبان في الأسواق من بينها الريم للألبان، والقمة الزراعية، وترتفع مبيعاتها في رمضان حيث تطلب المنتجات عبر التليفونات بيد أن أسعارها مرتفعة. وقال مالك إحدى شركات الألبان إنه سيبدأ خلال أيام طرح عبوات من ألبان الماعز في الأسواق. وهذا يشير إلى أن الصناعات الصغيرة في العزب والمزارع بدأت تغزو الأسواق وتساهم في دعم الأمن الغذائي لاسيما بعد توصيل الكهرباء والمياه للعزب.
وتشير دراسة لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية: يحتوي الكوب الواحد من الحليب الطازج كامل الدسم على 149 سعرة حرارية، والحليب قليل الدسم 105 سعرات حرارية، والحليب خالي الدسم، 91 سعرة حرارية.
وحول فوائد الزبادي في رمضان يقول علماء التغذية: إن تناول الزبادي له الكثير من الفوائد من بينها أنه يؤثر بشكل مباشر على وظائف الجسم مثل الهضم والمناعة، ويستفيد الجسم من البروتين الحيواني الموجود باللبن والكالسيوم وفيتامين ب والبوتاسيوم والماغنسيوم، وأن تناول الزبادي يساعد على التخلص من مشكلة تراكم الدهون في منطقة البطن، ويخفض الكوليسترول وضغط الدم، وذلك لأن الزبادي يقوي العضلات ويساعد على تحفيز الجسم لحرق الدهون وعدم تكون كميات جديدة منه، ويؤخر أعراض الشيخوخة، ويساعد على إدرار البول ويكافح الحصى في المثانة والكلى ويذيب الرمال، ومفيد لحالات تصلب الشرايين والوهن.