بعد 15 عاما في السلطة

شيعة العراق منقسمون قبل الانتخابات

لوسيل

البصرة - رويترز

بعد 15 عاما في السلطة، أصبح شيعة العراق الذين كانوا يوما صفا واحدا في معركتهم ضد قمع صدام حسين على مدى عقود، منقسمين بشكل عميق تتنازعهم مشاعر خيبة الأمل في قادتهم السياسيين، وفي معاقل الشيعة في العراق، يوجه الكثيرون الذين كانوا يصوتون دون تفكير على أسس طائفية استياءهم إلى الحكومات المتعاقبة التي قادها الشيعة والتي يقولون إنها فشلت في إصلاح البنية التحتية المتداعية وتوفير وظائف أو حتى إنهاء العنف.
وتهدد الانقسامات داخل صفوف الطائفة الآن بتفتيت الأصوات الشيعية في انتخابات مايو الأمر الذي قد يعقد عملية تشكيل حكومة وربما يؤخرها ويهدد المكاسب التي تحققت ضد تنظيم الدولة الإسلامية ويتيح لإيران التدخل بشكل أكبر في الشأن السياسي العراقي.
وفي مدينة النجف المقدسة حيث يوجد ضريح الإمام علي وحيث يعيش المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني أهم مرجع شيعي في العراق يسود إحساس مشابه بالاستياء وخيبة الأمل. في منتصف ليلة الثالث عشر من أبريل عندما بدأت الحملات الانتخابية بشكل رسمي انطلقت جحافل من النشطاء الحزبيين لوضع ملصقات دعائية على كل الجدران والمساحات المتاحة. وفي بعض الحالات وضع النشطاء الملصقات على صور معلقة لتكريم ذكرى من سقطوا في المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وبموجب ترتيب غير رسمي لتقاسم السلطة معمول به منذ سقوط صدام ينبغي أن يكون رئيس الوزراء من الأغلبية الشيعية ويكون رئيس البلاد من الأكراد ورئيس البرلمان من السنة. وفي السابق ورغم عدم فوز أي حزب بما يكفي من المقاعد لتشكيل حكومة بمفرده فقد كان هناك عادة زعيم شيعي واحد يتمتع بما يكفي من الدعم لتشكيل حكومة ائتلافية. أما هذه المرة فيوجد ثلاثة مرشحين شيعة بارزين: رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي روج لحكومة أكثر شمولا وسلفه المتهم بالطائفية نوري المالكي الذي فشل في توحيد صف العراقيين وهادي العامري وهو قائد عسكري مقرب من الحرس الثوري الإيراني ويعتبره كثيرون بطل حرب.
وإذا لم تسفر الانتخابات عن فائز واضح فقد تحظى إيران بفرصة أكبر للعب دور الوسيط بين الأحزاب الشيعية وتؤثر على اختيار رئيس الوزراء بينما قد يستغل تنظيم الدولة الإسلامية أي فراغ في السلطة ويلعب على شعور السنة بالتهميش.