حققت شركة صناعات قطر صافي أرباح بلغت 928 مليون ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، وبمعدل 1.5 ريال عائد على السهم، مسجلة زيادة ملحوظة نحو 0.2 مليار ريال، بنسبة 33% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مقارنة بنحو 1.2 ريال العائد على السهم في الربع الأول من العام الماضي.
وعزت صناعات قطر التي أفصحت عن نتائجها المالية أمس، نمو صافي الأرباح بصورة أساسية إلى تعافي أسعار المنتجات وانخفاض تكاليف التشغيل، ومقارنة بالربع الماضي، فقد ارتفع صافي الأرباح كثيرًا بما يزيد على 300%. ويعود هذا الارتفاع الكبير في صافي الأرباح إلى عدم تسجيل أي مصروفات استثنائية خلال هذا الربع، هذا إضافة إلى تحسن أسعار المنتجات بعض الشيء.
وبلغت إيرادات المجموعة للربع الأول من العام الحالي بنحو 1.1 مليار ريال بانخفاض وفقًا للمعيار الدولي IFRS 11 بانخفاض طفيف عن نفس الفترة من عام 2016، وذلك نتيجة تراجع بسيط في أحجام المبيعات. وعلى نحو مقارن، فقد بلغت الإيرادات المسجلة، ما يعادل 3.4 مليار ريال، دون تغير يذكر مقارنة بنفس الفترة من عام 2016. وقد عادل تقريبًا الانخفاض المتوسط في أحجام المبيعات المكاسب الناتجة عن زيادة الأسعار.
وحسب البيان الصادر عن المجموعة أمس ارتفعت أسعار المنتجات على نحو ملحوظ مقارنة بالربع الأول من عام 2016، وبصورة بسيطة عن الربع الأخير من نفس العام. وشهدت أسعار البتروكيماويات تحسنًا ملحوظًا عن الربع الأول من عام 2016، والذي ظلت الأسعار خلاله منخفضة بسبب تراجع أسعار النفط الخام. كما تحسنت كثيرًا أسعار الأسمدة بعد انخفاض استمر فترة طويلة امتدت من أوائل عام 2016 وحتى منتصفه.
وتحقق هذا التحسن بفضل انخفاض المعروض وارتفاع التكاليف لدى بعض كبار المنتجين على مستوى العالم. ومن ناحية أخرى وعلى صعيد قطاع الحديد والصلب، فقد شهدت أسعار الحديد والصلب تقلبات ضمن نطاق ضيق، وذلك لأسباب تتعلق بالعرض والطلب. وتعتزم المجموعة مواصلة تنفيذ مبادرات ترشيد التكاليف وتحسين كفاءة العمليات.
وحافظت المجموعة على قوة مركزها المالي، الذي يُقاس بمستويات الأصول والسيولة والدين، وسجلت شركاتها أرصدة نقدية كبيرة تبلغ 9.9 مليار ريال بعد سداد أرباح عام 2016 والتي بلغت قيمتها 2.4 مليار ريال.
واستقر إجمالي الدين عند 2.8 مليار ريال، بانخفاض قدره 0.1 مليار ريال مقارنة بما كان عليه في 31 ديسمبر، 2016، الأمر الذي يبرهن على متانة المركز المالي للمجموعة وقدرتها على سداد التزاماتها وتجاوز الظروف التجارية الصعبة.
وارتفع الأداء المالي والتشغيلي العام للمجموعة بصورة ملحوظة عن الربعين الأول والرابع من عام 2016. ويعود هذا الارتفاع مقارنة بالربع الأول من عام 2016 وبصورة أساسية إلى تعافي أسعار المنتجات التي شهدت انخفاضًا كبيرًا نتيجة الكساد الاقتصادي الذي كان سائدًا خلال تلك الفترة. كما يعزى هذا الارتفاع مقارنة بالربع الرابع من عام 2016 وبصورة أساسية إلى عدم تسجيل أي مصروفات استثنائية خلال الربع الحالي، بينما سجلت المجموعة بعض مصروفات استثنائية خلال الربع المشار إليه.
وارتفع أداء معظم القطاعات للربع الأول من عام 2017، إلا أن أداء البعض منها، خاصة قطاع البولي إيثيلين، قد تأثر بإجراء بعض عمليات تطفئة غير مخطط لها. وتجاوز الأداء المالي للربع الأول التوقعات المرصودة له في الموازنة التقديرية لعام 2017.