واشنطن تعزز قواتها بنشر 8000 جندي من البحرية

alarab
حول العالم 26 مارس 2026 , 02:25ص
عواصم - وكالات - العرب

في تطور يعكس تصعيداً متسارعاً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت واشنطن عن تعزيز قواتها في منطقة الشرق الأوسط بنحو 8000 جندي من مشاة البحرية والبحارة، في وقت أكدت فيه طهران رفضها الرسمي لخطة السلام الأمريكية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر.
وتأتي هذه التعزيزات في إطار عملية انتشار سريعة، حيث وصلت مجموعة «بوكسر البرمائية الجاهزة للقتال» (USS Boxer Amphibious Ready Group) إلى المنطقة قبل الموعد المحدد، محملة بنحو 4000 جندي. ومن المقرر أن تنضم هذه المجموعة إلى «مجموعة تريبولي» (USS Tripoli) القادمة من اليابان وعلى متنها 5000 فرد، لتشكل بذلك قوة مشتركة تضم ست سفن برمائية تعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع لقناة الجزيرة أن اللواء القتالي الأول في الفرقة 82 المحمولة جواً سيتم نشره في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن نحو ألف جندي يمثلون طليعة القوة سيصلون نهاية الأسبوع الحالي، برفقة عناصر من قيادة الفرقة ووحدات متخصصة في الاتصالات. 
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن قواتها توجه ضربات مستهدفة لإضعاف البنية التحتية والقدرات العسكرية للنظام الإيراني.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤل كبير بمسار المفاوضات، قائلاً إن الولايات المتحدة تحقق «نجاحاً هائلاً» في إيران، بعد أن فقدت طهران أسطولها البحري وسلاحها الجوي ومعداتها المضادة للطائرات وراداراتها، إلى جانب خسارة عدد من قادتها. 
وأضاف ترامب أن إيران «ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي يمارس ضبط النفس رغم قدرته على تدمير أهداف استراتيجية مثل محطات توليد الكهرباء.
وأكد أن «تغييراً فعلياً» يحدث داخل النظام الإيراني، وأن القيادة الحالية تختلف عن سابقاتها، مما يفتح الباب أمام اتفاق ينقذ «ملايين الأرواح».
غير أن الجانب الإيراني يبدي موقفاً متشدداً، فقد أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، نقلاً عن مسؤول لم يكشف عن اسمه، بأن طهران رفضت المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، مؤكداً أن «الحرب ستنتهي عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترامب». 
وأبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء الدوليين – باكستان ومصر وتركيا – أن الرئيس ترامب «خدعهم مرتين» في جولات سابقة من المحادثات، حيث كان يدّعي الرغبة في السلام بينما يشن هجمات مفاجئة.
وأثار قرار واشنطن بنشر تعزيزات عسكرية شكوكاً إيرانية عميقة حول جدية المقترح الأمريكي.