يوفر تطبيق الحد الأدنى الجديد للأجور لكافة العمال حياة كريمة للعمالة الوافدة، كما يعكس التزام قطر بإصلاح قوانين العمل والممارسات المتعلقة به من أجل تحقيق نظام ملائم لاحتياجات كل من العمال وأصحاب العمل.
ويعتبر القرار الذي دخل حيز التنفيذ 20 مارس الحالي الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ومن شأنه أن يضيف استقراراً إضافياً لسوق العمل في دولة قطر.
ويأتي ذلك تنفيذاً للقانون رقم (17) لسنة 2020 بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل.
وقالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إنه على الشركات الالتزام بالحد الأدنى للأجور وقدره 1000 ريال قطري عند إبرام العقود، إلى جانب تخصيص بدل من قِبَل صاحب العمل في حال عدم توفير السكن الملائم والغذاء للعامل أو المستخدم، ويكون الحد الأدنى لبدل السكن 500 ريال قطري، والحد الأدنى لبدل الغذاء 300 ريال، مع ضرورة الالتزام بتعديل عقود العمل.
وكانت الوزارة قد أعلنت في سبتمبر الماضي عن تحديد فترة انتقالية لتعديل إبرام العقود مدتها ستة أشهر لكي يتمكن أصحاب العمل من تحضير الانتقال.
وأكدت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن اعتماد حد أدنى للأجر الأساسي والسكن والغذاء من شأنه أن يولد علاقات أفضل بين صاحب العمل والعامل. كما يؤمن مطابقة أفضل للوظائف باعتبار دولة قطر البلد الأول في المنطقة الذي يعتمد حدا أدنى للأجور غير تمييزي، مما شكَّل ركيزةً أساسية في البرنامج الإصلاحي وخطة الانتقال نحو اقتصاد قائم على المعرفة كما نصَّت عليه رؤية قطر للعام 2030.
وقامت الوزارة بتوعية العمال بلغات متعددة منذ اعتماد القانون، بالإضافة إلى تواصلها مع أصحاب الأعمال والشركات، وعملت على إنشاء أنظمة تدعم تطبيق الحد الأدنى للأجور بالتنسيق مع مختلف جهات الاختصاص في الدولة، ويأتي تنفيذ هذه الخطوة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والتشاور مع خبراء وطنيين ودوليين ومجموعة واسعة من العمال وأصحاب العمل من قطاعات اقتصادية مختلفة.
ودعت الوزارة الأفراد وأصحاب الأعمال لتطبيق اعتماد الحد الأدنى للأجور، كما خصصت خطا ساخنا للرد على أي تساؤلات حول ذلك.
ويشار إلى الدور الرقابي لوزارة التنمية الإدارية وذلك عبر نظام حماية الأجور وهو نظام إلكتروني شامل يعمل على رصد وتوثيق عمليات صرف أجور العاملين في المنشآت الخاضعة لقانون العمل رقم (14) لسنة 2004 وذلك بهدف ضمان التزام أصحاب العمل بدفع الأجور بانتظام وفي المواعيد المحددة طبقا للقواعد والشروط التي نص عليها قانون العمل.
ويهدف نظام حماية الأجور إلى حماية الفئة العمالية من التلاعب بمستحقاتهم المالية، تعزيز الأمان والاستقرار في الدولة من خلال إيجاد بيئة عمل آمنة، تعزيز مبدأ حقوق الإنسان في دولة قطر، تجنيب العمال وأصحاب العمل الحاجة إلى الاحتفاظ بمبالغ نقدية في أماكن عملهم تكون عرضة للضياع أو السرقة، تمكين وزارة العمل من الاطلاع المستمر على بيانات العاملين ومقارنتها بما لديها من بيانات لضمان الالتزام بأحكام قانون العمل، التقليل من المنازعات القانونية بين الأطراف وما تهدره من جهد ووقت، مساعدة جهاز القضاء في إصدار الأحكام وفض المنازعات الخاصة بمستحقات العاملين.
مع دخول الحد الأدنى حيز التنفيذ سيكون صاحب العمل ملزما قانونًا بدفع الأجر الأساسي، لا يقل عن 1000 ريال قطري شهريا وأن يؤمِّن السكن والغذاء اللائقين. ولكن قد يفضل صاحب العمل أن يدفع مبلغًا إضافيًّا للعامل لتأمين الطعام والسكن. لذلك، فإن للحد الأدنى للأجور ثلاثة معدلات مختلفة نوضحها كالتالي: في حال وفَّر صاحب العمل الغذاء والسكن اللائقين أي أن العامل لا يدفع مقابل السكن والغذاء يحق للعامل الحصول على أجر أساسي لا يقل عن 1000 ريال قطري.
وفي حال وفَّر صاحب العمل السكن اللائق لكنه لم يوفر الغذاء، يحق للعامل الحصول على بدل غذاء لا يقل عن 300 ريال قطري إضافة إلى الأجر الأساسي الذي لا يقل عن 1000 ريال قطري. في هذه الحالة، سيحصل العامل على ما لا يقل عن 1300 ريال قطري شهريا.
أما في حال لم يوفر صاحب العمل لا السكن ولا الغذاء، يحق للعامل الحصول على بدل غذاء لا يقل عن 300 ريال قطري وبدل سكن لا يقل عن 500 ريال قطري إضافةً إلى الأجر الأساسي الذي لا يقل عن 1000 ريال قطري. في هذه الحالة، سوف يحصل العامل على ما لا يقل عن 1800 ريال قطري شهريا.
فبالنسبة إلى العمال الذين يتلقون أجراً يقل عن 1300 ريال قطري ويشترون طعامهم الخاص، تجب زيادة أجرهم ليبلغ على الأقل المبلغ المذكور بما يعكس الحد الأدنى لبدل الغذاء.
وينطبق الحد الأدنى للأجور على جميع العمال بغض النظر عن جنسيتهم أو نوع العمل الذي يقومون به بما يشمل النساء والرجال الذين يعملون في المنازل.
ويدخل الحد الأدنى للأجور حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشر القانون الجديد في الجريدة الرسمية.
وعندما يدخل الحد الأدنى الجديد للأجور حيز التنفيذ، يجب أن يستند حساب العمل الإضافي إلى ما لا يقل عن الحد الأدنى الجديد للأجر الأساسي. يمكن للمعدل أن يكون أعلى بناء على أحكام عقد العمل، والمواد 74 - 76 من قانون العمل.
ثمَّن الرئيس التنفيذي لشركة جاسم لخدمات الاستقدام فرع مجموعة شركة جاسم وإخوانه، صقر إبراهيم علي غانم الدور الرقابي الذي تقوم به الحكومة لصيانة حقوق العمال، مؤكداً أن قطر أعطت العمالة حقوقها كما تستفيد منها، وهو واجب شرعي أمر به الإسلام.
وأضاف أن حرص الشعب القطري على حفظ حقوق العمال لا يأتي من منطلق قانوني فقط، لكنه من منطلق إسلامي، وعملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ، مشيراً إلى نظام حماية الأجور الذي نظم تحويل الشركات لرواتب العمال عبر البنوك.
واعتبر غانم هذه الإجراءات بالمثالية التي أعطت العامل أريحية بدولة قطر، وجعلت قطر مركزاً لاستقطاب العمالة من كل دول العالم، مؤكداً استمرار تلهف العمال للعمل في قطر.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة جاسم لخدمات الاستقدام أن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ومعالي رئيس مجلس الوزراء والحكومة القطرية لا يدخرون جهداً لإعطاء كل العمالة حقوقها، مؤكداً أن قطر سبقت كل دول المنطقة في إرساء قواعد وقوانين وأنظمة، لحفظ حقوق العمال.
ولفت أن دخول قانون رقم (17) لسنة 2020 بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل حيز التنفيذ يأتي في سياق هذه الجهود المبذولة لحفظ حقوق العمال، موضحاً أنه سيكون على الشركات الالتزام بالحد الأدنى للأجور البالغ 1000 ريال قطري عند إبرام العقود، إلى جانب تخصيص بدل من قِبَل صاحب العمل في حال عدم توفير السكن الملائم والغذاء للعامل أو المستخدم، ويكون الحد الأدنى لبدل السكن 500 ريال قطري، والحد الأدنى لبدل الغذاء 300 ريال، مع ضرورة الالتزام في تعديل عقود العمل.
وأوضح أن 1800 ريال قطري هي الحد الأدنى لأجور العمال فيما تتمتع الكثير من العمالة الوافدة بأجور أعلى من ذلك حسب تخصصه، لا فتاً إلى أن متوسط أجور العاملين في قطر يبلغ 11 ألف ريال، وهو من بين متوسطات الأجور الأعلى عالمياً.
وفي نفس السياق طالب غانم باقتصار استقدام الأيدي العاملة للشركات على مكاتب الاستقدام، مؤكداً أن ذلك بجانب الرقابة ضمانة لعدم وجود أي تلاعب في العقود أو رواتب المستقدمين.