شدد بنك التنمية الآسيوي اليوم، على أن الصين لا تزال شريكا تجاريا مهما للعديد من البلدان في جميع أنحاء العالم، مضيفا أن السرد الشائع حول انفصال الصين عن الاقتصاد العالمي مبالغ فيه.
وقال ألبرت بارك، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي، في مقابلة مع شبكة /سي إن بي سي/ الأمريكية لا تزال الصين على الأرجح الشريك التجاري الأول لغالبية دول العالم، مضيفا أنه في حين أن هناك تراجعا بالنسبة لبعض البضائع الصينية وهناك بعض الدول المعينة التي تحاول بشدة تقييد التجارة الصينية، إلا أن فك الارتباط بين الصين وبقية الدول أقل وضوحا على نطاق عالمي.
وأشار إلى أنه حتى بعد الصراع التجاري الذي بدأه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2018، فإن أهمية الصين في سلسلة القيمة العالمية لم تتراجع.
وذكر كبير الاقتصاديين في بنك التنمية أنه مع بقاء الروابط التجارية العالمية للصين واسعة النطاق، إلا أن الانتعاش الصيني المتعثر لا يزال يشكل خطرا على البيئة التجارية في آسيا، موضحا أن الصين لا تزال تشكل خطرا من جانب الطلب، وذلك بسبب استمرار الاضطرابات والاسئلة حول مرونة النمو الصيني.
وتابع كانت لدينا في كثير من الأحيان قاعدة أساسية مفادها أن تباطؤ النمو بنسبة 1 بالمئة في الصين، أدى إلى انخفاض الطلب على الصادرات بنحو 0.3 بالمئة .
وتؤثر عوامل أخرى على النظام التجاري في آسيا، حيث توقع بارك أن يؤثر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي على الطلب الخارجي على الصادرات من آسيا.
ومع ذلك، توقع ألبرت بارك أن تنتعش صناعة أشباه الموصلات، الأمر الذي قد يعطي بعض الأمل لمصدري التكنولوجيا المتقدمة في آسيا مثل كوريا الجنوبية وتايوان واليابان.
وقال بنك التنمية الآسيوي في تقرير التكامل الاقتصادي الآسيوي لعام 2024 الذي صدر اليوم، إن تحسن الطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والنمو القوي في الهند من المرجح أن يفيد آفاق التجارة في آسيا.
وأضاف البنك أن التجارة الآسيوية العام الماضي دخلت في حالة ركود وكانت أقل من مستويات عام 2022، نتيجة للسياسة النقدية العالمية والتوترات الجيوسياسية وتراجع صناعة أشباه الموصلات.
ومن جهته ذكر مركز /ويلسون/ البحثي الأمريكي أن تجارة الصين مع شركائها الرئيسيين انخفضت في عام 2023، كما تراجعت صادراتها السنوية للمرة الأولى منذ سبع سنوات مع انخفاض الطلب على السلع الصينية وسط تباطؤ النمو العالمي، ولكن تظل بكين شريكا تجاريا رئيسيا لأكثر من 120 دولة، ولا تزال أكبر شريك تجاري لليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وفيتنام.