وسط اتهامات متبادلة بين أطراف النزاع

تأجيل تنفيذ الانسحاب من الحديدة

لوسيل

وكالات

أعلنت جماعة الحوثي إرجاء عملية الانسحاب الجزئي لمسلحيها والقوات الحكومية من محافظة الحديدة وفقا لخطة الأمم المتحدة واتفاق السويد، وسط تبادل للاتهامات بين الحوثيين والحكومة اليمنية.
وهو ما أكده مصدر يمني حكومي، أمس، وعزاه لـ رفض الحوثيين .
وقال المسؤول الحكومي لوكالة الأناضول إن عملية الانسحاب الجزئي من مدينة الحديدة والموانئ الرئيسية، غربي اليمن، تأجلت حتى الخميس القادم، بعد أن تأجلت الأحد والإثنين .
وأوضح أنه كان من المقرر أن تجري المرحلة الأولى من إعادة الانتشار الأحد، لكنها تأجلت إلى الاثنين، ومن جديد تأجلت حتى الخميس، بسبب رفض الحوثيين تنفيذ الانسحاب .
وأشار إلى أن ممثلي الحكومة في لجنة إعادة الانتشار وافقوا على المرحلة الأولى، والتي تتضمن انسحاباً للقوات الحكومية والحوثيين من خطوط التماس بمسافات محددة، وانسحاب الحوثيين من الموانئ بمسافة 5 كيلو مترات.
ومستدركا: لكن الحوثيين يرفضون تنفيذ ذلك على الأرض، رغم إعلان موافقتهم على وسائل الإعلام .
والاثنين الماضي، أعلن المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام، استعداد جمعته تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق على الفور، وقال إن قوت جماعته تنتظر إشارة رئيس لجنة الانتشار الجنرال مايكل لوليسغارد.
لكن المصدر الحكومي قال إن الجماعة ليس لها أي نية في تنفيذ الاتفاق، وإن ممثليهم في لجنة الانتشار يتعذرون بأن القيادات العسكرية في قواتهم ترفض الانسحاب .
من جهتها، نقلت قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين عن القائم بأعمال محافظ الحديدة محمد عياش قحيم، قوله إن الحكومة اليمنية غير ملتزمة بالاتفاقات منذ توقيع اتفاق السويد، وإنها تتلكأ وتماطل في تنفيذ خطوة إعادة الانتشار .
وقال قحيم وهو قيادي محلي موالي للحوثيين، إن سبب تأجيل إعادة الانتشار هو طلب لوليسغارد عقد اجتماع بين الطرفين، وإن الجانب الوطني (الحوثي) في اللجنة طلب منه تحديد النقاط التي ستناقش في الاجتماع .
كان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أعلن، الثلاثاء، إن الاتفاق سيُنفذ الأربعاء الماضي، لكن ذلك لم يتم حتى اللحظة، في الوقت الذي تصاعدت حدة القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية، خلال اليومين الماضيين.
وتطوق القوات الحكومية الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، من الجهتين الجنوبية والشرقية، فيما يسيطر الحوثيون على المدينة والجهة الشمالية منها، منذ أكتوبر من العام الماضي.