تنطلق اليوم في مدينة شنغهاي الصينية اجتماعات مجموعة العشرين على مستوى وزراء المالية بمشاركة محافظي البنوك المركزية في دول المجموعة.
ويتضمن جدول الأعمال مناقشة أوضاع الاقتصاد العالمي، وإطار النمو القوي المتوازن والمستدام، والقضايا المتعلقة بالاستثمار والبنية التحتية، والتحديات التي تواجه النمو.
ومن المقرر أن يتم بحث القضايا المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب، ومناقشة التطورات بشأن التشريعات المالية وإصلاحات البنية المالية الدولية والضرائب، وتمويل التغير المناخي.
وأوضح صندوق النقد الدولي، في تقرير أعده للعرض على مسؤولين كبار بمجموعة العشرين، أنه يجب على المجموعة أن تخطط الآن لدعم منسق للطلب عبر استخدام المجال المتاح للمالية العامة لتعزيز الاستثمار العام، لافتا إلى أنه سيجري هذا العام مراجعة بشأن كيفية إدارة الدول للتدفقات الرأسمالية ومجالات تخصيص الأموال.
كما كشف أن خروج المستثمرين من الاقتصادات الأكثر فقرا أو الأضعف أداء أدى إلى تدهور قيمة العديد من العملات وأداء اقتصادات ناشئة بعد تسببه في جعل صادرات هذه البلدان أكثر تكلفة، مبينا أنه يجب على اقتصادات الأسواق الناشئة تبني أسعار صرف مرنة بقدر المستطاع، واستخدام التدخلات في أسواق العملات على أساس مؤقت فقط.
ودعا التقرير أيضا الاقتصادات المتقدمة إلى تقليل اعتمادها على السياسة النقدية واعتمادها بشكل أكبر على سياسات المالية العامة لدعم النمو الاقتصادي.
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي كان قد خفض في يناير الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي للعام الجاري إلى 3.4 بالمائة، ملمحا إلى أنه سيخفض من توقعاته السابقة مرة أخرى في ابريل القادم خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
الجدير بالذكر أن مجموعة العشرين، هو منتدى تأسس سنة 1999 بسبب الأزمات المالية في التسعينات حيث يمثل هذا المنتدى ثلثي التجارة في العالم، وأيضا يمثل أكثر من 90% من الناتج العالمي الخام.
ويهدف المنتدى، الى تعزيز التضافر الدولي، وترسيخ مبدأ الحوار الموسع بمراعاة زيادة الثقل الاقتصادي الذي أصبحت تتمتع به عدة دول، وكان المنتدى قد عقد لأول مره في تاريخه على مستوى رؤساء الدول والحكومات وليس فقط وزراء المالية في 15 من نوفمبر 2008.