لا يعرف الكثيرون أن رائد الأعمال الشهير كلايد بيزلي دخل السجن في فترة شبابه وقضى به 11 عاما كاملة، اتهم في جريمة حيازة مخدرات ودخل بسببها السجن.
قصة نجاح غريبة لكنها تعتبر عظة لكل شاب ربما يمر بأزمة أو مرحلة صعبة من حياته، كيف يمكنه أن يبحث في داخله عن فكرة جديدة ومبتكرة تحول حياته وتفيد المجتمع وتدر عليه أرباحا طائلة وتضعه في مصاف رواد الأعمال الناجحين.
شغف كلايد كثيرا بمشاهدة مباريات الجولف من خلال شاشة تلفاز في السجن، وفي إحدى المرات التي كان يشاهد فيها المباراة النهائية تم إيقاف المباراة نتيجة لهطول أمطار غزيرة، وهنا استاء كلايد كثيرا فهذه هي المتعة الوحيدة التي يستمتع بها في أيام السجن الطويلة كيف تنتهي بهذا الشكل..؟
خطرت له فكرة تكاد تكون غريبة، نظرا للعبة التنس التي تم ابتكار نسخة أخرى مصغرة منها سميت: تنس الطاولة كيف لا يتم ابتكار نسخة مصغرة أيضا من رياضة الجولف الشهيرة..؟ لعبة جديدة تجمع بين رياضة الجولف والبلياردو تسمى جولف الطاولة .
عكف على رسم التصميمات ووضع القواعد والقوانين للعبة الجديدة. وخرج كلايد من السجن بعد قضاء فترة العقوبة. خرج بفكرة جديدة وغريبة، لكنه لم يتردد لحظة وتوجه فورا إلى محل لبيع الأدوات الرياضية واشترى بعض الأدوات اللازمة لتصميم لعبته الجديدة وتكلف 200 دولار فقط لتصميم النموذج الأولي لها.
بدأت رحلة كلايد في تسويق لعبته الجديدة ولكنها لم تكن سهلة أبدا، فقد زار كل النوادي الرياضية والمتاجر الترفيهية والنوادي الاجتماعية يعرض عليهم فكرته، لكن لم يجد من هذه العقول التقليدية التي لا تفكر إلا داخل الصندوق الذي تعيش فيه غير الاستهجان والرفض.
وفي إحدى المرات عرض عليه صاحب أحد المحلات الترفيهية التوجه إلى معرض البلياردو الموسمي الأمريكي الذي يُقام في مدينة لاس فيجاس. كان هذا في عام 2003. وتم عرض النموذج وجذب انتباه العديد من الحضور حتى إن إحدى الشركات عرضت عليه تبني الفكرة وتصنيعها وتسويقها. وبالفعل تم تصنيع اللعبة وبدأت في الانتشار وتراوحت أسعارها بين 170 دولارا إلى 700 دولار.
في عام 2005 حققت اللعبة الجديدة أرباحا تجاوزت 5 ملايين دولار أمريكي. وأصبح كلايد من رجال الأعمال المشهورين وقام بإلقاء العديد من المحاضرات التشجيعية لحث الشباب على تحويل أزماتهم إلى نجاح والبحث في داخلهم عن أفكار مبتكرة.