تجري سلطنة عمان مباحثات مكثفة مع عدد من البنوك من أجل طرح إصدار سيادي لسندات مقومة بالدولار في الوقت الذي تسعى فيه السلطنة لطرق أبواب أسواق السندات العالمية لتحسين الأوضاع المالية للبلاد التي يضغط عليها تدني أسعار النفط.
وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها السلطنة سندات في السوق العالمية منذ نحو 20 عاما، ومن المتوقع أن تدشن برنامجا منتظما للإصدارات لتغطية العجز في موازنة البلاد.
وتتضرر عمان على وجه الخصوص جراء تدني أسعار النفط حيث إن احتياطياتها من النفط والغاز تقل عن مثيلاتها في الدول الخليجية الجارة بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بها وافتقارها للاحتياطيات المالية الكبيرة التي يتمتع بها جيرانها ولم ترد وزارة المالية على طلب للتعليق.
غير أن الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي قال هذا الشهر إن الحكومة قد تصدر سندات منتصف هذا العام ضمن خطة لاقتراض ما يصل إلى عشرة مليارات دولار من الخارج. لكنه لم يعلق على حجم أي إصدار للسندات أو يكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن خطة الاقتراض من الخارج.
وقالت عدة مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب خصوصية المعلومات، إن السلطنة أرسلت دعوات لمجموعة صغيرة من البنوك معظمهم ممن شاركوا في القرض للاضطلاع بأدوار في ترتيب إصدار السندات، وأضاف مصدران أن الحكومة قد تصدر السندات المقومة بالدولار في الربع الثاني.
وكان 11 بنكا شاركت في القرض الذي حصلت عليه السلطنة من بينها سيتي جروب وبنك الخليج الدولي وناتكسيس الذين رتبوا القرض أما البنوك الأخرى فكانت بنك أبو ظبي الوطني وسوسيتيه جنرال وسوميتومو ميتسوي فايننشال جروب وبنك أوف طوكيو ميتسوبيشي يو.إف.جي وجيه بي مورجان وكريدي أجريكول وستاندرد تشارترد وبنك أوروبا العربي .
والسلطنة هي أحدث بلد خليجي يسعى للحصول على تمويل من خلال إصدار سندات في الأسواق المالية للمساعدة على تخفيف أثر تدني أسعار النفط على الأوضاع المالية للبلاد بعد الحكومة البحرينية التي جمعت 600 مليون دولار من خلال بيع سندات
هذا الأسبوع في حين جمعت إمارة الشارقة 500 مليون دولار من بيع صكوك في يناير الماضي.
وتضررت الأوضاع المالية لسلطنة عمان نتيجة تراجع تصنيفها الائتماني وهبوط النفط منذ عام 2014 حيث تحولت إلى تسجيل عجز في الموازنة بلغ 3.26 مليار ريال في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام مقابل تحقيق فائض بقيمة 89.6 مليون ريال قبل عام. ولكي تسد السلطنة العجز في موازنتها بدأت تخفيض الإنفاق وزيادة الضرائب وإصلاح منظومة دعم الوقود.
ولدى السلطنة برنامج موسع للاقتراض المحلي يتضمن طرح عطاءات منتظمة لبيع أذون خزانة. ويضيف هذا الإقراض ضغوطا على السيولة في النظام المصرفي المحلي كما يجبر الحكومة على جمع أموال من الأسواق العالمية.