300 ألف زائر بحلول «2021 - 2022» بنمو 362 %

مطالب بتحويل ميناء الدوحة إلى مقر رئيسي لانطلاق الكروز

لوسيل

محمد عبدالعال

أصبح قطاع السياحة البحرية جزءاً أساسياً من منظومة دعم القطاع السياحي في قطر، بعد أن قطع شوطاً كبيراً خلال العامين الماضيين في تحقيق مستويات مميزة من النمو الملحوظ، بالتزامن مع المرحلة المقبلة من الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2018-2023 ، والتي حددت ملامح المرحلة المقبلة لهذا القطاع وتطوره.

وحقق قطاع السياحة البحرية في قطر طفرة كبيرة من حيث ارتفاع أعداد الزائرين على متن البواخر السياحية، خلال الموسم الماضي 2017-2018 حيث كانت هناك 22 رحلة بحرية، واستقبلت قطر أكثر من 65 ألف زائر حينها، بنسبة نمو بلغت 39 % عن الأعداد المستقبلة في الموسم السابق له.
وتشير دراسات الوطني للسياحة ، إلى أن 86% من الركاب فضلوا النزول من البواخر السياحية والاستمتاع بالمنتجات السياحية المختلفة التي تذخر بها قطر، حيث استفاد 53% من السياح من الجولات السياحية في المدينة، في حين جذبت رحلات السفاري 18% منهم.
واستقبل ميناء الدوحة، بوابة قطر للسياحة البحرية، في موسم السياحة البحرية 2016-2017 نحو 47 ألف سائح على متن 22 باخرة سياحية بنمو 1000 % في أعداد الزوار و120 % في عدد البواخر مقارنة بموسم 2015-2016 .
من المتوقع أن يكون موسم 2018-2019 الحالي الأكثر ازدحاماً منذ بدء تطوير قطاع السياحة البحرية في الدولة، حيث من المقرر وصول 42 سفينة سياحية إلى ميناء الدوحة، تحمل على متنها 140 ألف زائر.

ويتوقع المجلس الوطني للسياحة، بلوغ عدد الزائرين لقطر عبر السياحة البحرية حوالي 200 ألف زائر خلال موسم 2019-2020 .
وتخطط الدولة لاستقطاب 300 ألف زائر بحلول موسم 2021-2022 أي بنمو 362 % عن الأعداد المسجلة في الموسم الماضي 2017-2018 ، و115 % عن الأعداد المستهدفة في الموسم الحالي 2018-2019 .
وحسب تقديرات الوطني للسياحة فإنه بمجرد الانتهاء من جميع المشاريع الخاصة بتنمية قطاع السياحة البحرية، سيستقطب القطاع نحو أكثر من 500 ألف زائر إلى قطر وإيرادات قدرها 350 مليون ريال (96 مليون دولار) سنوياً بحلول عام 2026. ويواصل الوطني للسياحة وشركاؤه في القطاعين العام والخاص مسيرة تطوير وتوسيع وتحديث المرافق ذات الصلة بالسياحة البحرية في الدولة، فضلاً عن عقد شراكات إستراتيجية مثمرة مع خطوط الرحلات البحرية، الأمر الذي من شأنه أن يدفع عجلة نمو قطاع الرحلات البحرية في الأعوام المقبلة.
ويطالب خبراء ومسؤولو وكالات سفر في الدولة بضرورة استغلال هذا النمو وكافة المقومات البحرية والسياحية المتوفرة في الدولة، لتحويل الدوحة إلى قاعدة ومقر رئيسي لانطلاق رحلات البواخر السياحية (الكروز) دون الاكتفاء فقط بإيجاد موقع لها كمحطة ترانزيت ضمن مسار رحلات السفن التابعة لشركات عالمية متخصصة في السياحة البحرية.

20 % من حجوزات المواطن والمقيم الخارجية بواخر : عبداللطيف: مطلوب تحفيز شركات البواخر العالمية وشواطئ مخصصة للرسو

قال طارق عبداللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسياحة والسفر، إن دولة قطر مؤهلة بشكل كبير ولديها كافة الإمكانيات التي تدعم تحولها إلى مقر رئيسي للشركات المالكة والمسيرة للبواخر السياحية في المنطقة أو خارجها.
وأضاف عبداللطيف ، لـ لوسيل : الواقع يخبرنا أن الدوحة قادرة على أن تكون مركزاً رئيسياً لعمل الشركات العالمية الكبرى التي تنظم الرحلات البحرية، بحيث يتم تنظيم رحلات من قطر إلى المحطات السياحية البحرية في الشرق والغرب وأفريقيا .
وبين أن شركات السياحة المحلية تسجل إقبالاً متنامياً من جانب المواطنين والمقيمين على حجوزات السياحة البحرية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا، والتي باتت تشكل ما نسبته 20% من إجمالي حجوزات السفر الخارجية بالدولة.
وتابع: طبيعة الدولة باعتبارها شبه جزيرة تضم أكثر من ميناء ومرسى مؤهل تتطلب التفكير في مثل هذا الأمر الذي يستحق، على أن يتم التدرج في التنفيذ بتنظيم رحلات سياحية عبر البواخر انطلاقا من الدوحة إلى منطقة الخليج والشرق الأفريقي وصولا إلى رحلات تنطلق إلى تركيا وأوروبا وغيرها من الدول التي تشكل محطات هامة للسياحة البحرية .
وأكد أنه من الضروري البدء في تقديم محفزات لخطوط الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال لتشجيعها على اتخاذ قطر نقطة انطلاق لأعمالها وإدارة عملياتها التشغيلية وتسيير رحلات بحرية عبر الموانئ المحلية، بشكل يدعم المكانة المتنامية للدولة كوجهة متميزة للسياحة البحرية.
وشدد على ضرورة النظر في إمكانية تأهيل وتطوير الجزر القريبة من السواحل القطرية وتحويلها إلى شواطئ مخصصة لرسو السفن واليخوت السياحية الكبرى، باعتباره أحد أهم عوامل الجذب السياحي القادرة على دعم مكانة قطر وتحويلها إلى قاعدة رئيسية لرسو وانطلاق البواخر السياحية العالمية.
وأشار إلى أن الدولة يجب أن تضم فنادق ومطاعم عائمة ثابتة ومتحركة للمساهمة في تنويع المنتج السياحي بالدولة، وتوفر المزيد من الخيارات أمام السياحة الداخلية والخارجية.

التنفيذ يدعم سمعة قطر إقليمياً وعالمياً : الهيل: نجاح الفكرة مشروط ومشاركة الخاص مطلوبة

عادل الهيل، المدير العام لشركة آسيا للسفر والسياحة، شدد على ضرورة منح القطاع الخاص القطري الفرصة للمشاركة في تنفيذ هذا المقترح كونه مؤهلا وقادرا على تحقيق الإنجاز المطلوب منه بشكل يدعم القطاع البحري.
وقال الهيل ، لـ لوسيل : موقع الدولة في وسط منطقة الخليج العربي وطبيعتها كشبه جزيرة تضم العديد من الموانئ الواعدة كميناءي حمد والدوحة، والتسهيلات وخطط الانفتاح على العالم التي تنفذها على أرض الواقع، إلى جانب كفاءة القطاع الخاص سواء الممثل في شركات السياحة والسفر أو غيره في تسويق بل وتنظيم مثل هذه الرحلات، تشكل جميعها عناصر دعـــــم رئيسية كفيلة بإنجاح الأمر .
وأكد أن تحويل قطر إلى نقطة انطلاق رئيسية لرحلات الكروز تظل فكرة قابلة للتطبيق بنجاح على أرض الواقع، شريطة أن يتم جذب شركات عالمية إلى الدوحة، والإعداد بعناية لخطط تسيير الرحلات ومساراتها التي يجب أن تكون مميزة وجاذبة للركاب من الداخل.
وقال الهيل : في البداية يمكن أن يتم تسيير رحلات من الدوحة إلى دول خليجية، وبعد ذلك يتم التوسع تدريجياً مع تزايد الإقبال، نظراً لأن ضمان نجاح تسيير رحلات إلى أوروبا أو غيرها من الأماكن البعيدة نسبياً يتطلب توافر طلب حقيقي من المواطنين والمقيمين أو الزوار القادمين من الخارج.
وبين أن نجاح الجهات المعنية في الدولة في تبني وتنفيذ مثل هذا المقترح بالشكل المطلوب، سيسهم في دعم سمعة قطر إقليمياً وعالمياً ويعزز من عمليات التشغيل ومعدلات الأداء في كافة القطاعات المساندة والمرتبطة بالقطاع السياحي.

شركات السياحة قادرة على ترويج الرحلات : إسماعيل: إقبال كبير متوقع.. ولابد من التدرج في التنفيذ

باسم إسماعيل، المدير العام لشركة ناصر بن خالد للسفر والسياحة، قال إن البدء في إجراءات تحويل قطر إلى مقر رئيسي لانطلاق عمليات رحلات الكروز إلى مختلف دول العالم، سيسهم في تعزيز مكانة الدولة كوجهة سياحية عالمية.
وتوقع بأن يحظى تنظيم رحلات بالبواخر السياحية تكون بدايتها من قطر بإقبال كبير من جانب المواطنين والمقيمين في الدولة، خاصة أن الرحلة ستستمر لأيام وتمر بالعديد من المحطات السياحية قبيل الوصول إلى الوجهة النهائية سواء كانت داخل المنطقة العربية أو خارجها.
وأضاف إسماعيل ، لـ لوسيل ، أن الشركات السياحية العاملة في السوق المحلي قادرة على الترويج لهذه الرحلات وتسويقها بين جمهور المواطنين والمقيمين بل والزوار القادمين إلى الدولة جواً، خاصة في ظل تنامي الطلب عالمياً على حجز مثل هذه الرحلات.
وأوضح أن إنجاز هذا الأمر يتطلب استقطاب شركات عالمية متخصصة في تسيير الرحلات البحرية إلى قطر، وتنظيم باقات متنوعة من الرحلات بالتزامن مع موسم إجازات المدارس والعمل بحيث يتم تحديد جداول وخطوط سير هذه البواخر بناء على معدل الحجوزات والطلب.
وأشار إسماعيل إلى ضرورة التدرج في عملية تنفيذ المقترح لتحقيق النتائج المرجوة من القطاع على الوجه الأكمل، دون التسرع في التنفيذ. ولفت إلى أن المرحلة الأولى من التنفيذ يمكن أن تمتد لتشمل رحلات من قطر إلى المدن والدول القريبة في منطقة الخليج العربي مثل سلطنة عمان والكويت، قبل أن تمتد لتشمل في مراحل التوسع الأخرى رحلات إلى تركيا وأوروبا وشرق آسيا.
ونوه إلى أن نمو قطاع السياحة البحرية في الآونة الأخيرة يعكس المستوى الريادي الذي وصلت إليه دولة قطر، لتبرز سياحة البواخر كأحد أبرز عوامل تعزيز القطاع السياحي وتحفيز التنويع الاقتصادي.

550 مليون دولار لتطوير الدوحة السياحي

تشهد البنية التحتية السياحية في الدولة توسعاً سريعاً ومدروساً لاستيعاب التدفق المتنامي لسياح الرحلات البحرية.
ويخضع ميناء الدوحة، الذي يعد بوابة قطر للسياحة البحرية، لعملية إعادة تطوير شاملة لتحويله إلى محطة استقبال للبواخر السياحية، تقدر تكلفتها بنحو 550 مليون دولار، تستهدف تمكين الميناء من استيعاب 5 سفن سياحية في وقت واحد.
مواني قطر وهي الشركة التي تدير وتشغل ميناء الدوحة، تلعب دوراً رئيسياً في إعادة تطوير ميناء الدوحة ومرافقه، في إطار حرصها على دعم النمو الهائل في صناعة السياحة البحرية في قطر، خاصة أنه منذ عام 2015، أثبتت الدولة أنها واحدة من أكثر المناطق المرغوبة للرحلات البحرية السياحية الفاخرة خلال موسم الرحلات البحرية الشتوية في الخليج العربي.
وأصبح ميناء الدوحة مقصدا لخطوط الرحلات البحرية السياحية العملاقة واليخوت الفاخرة، حيث يوفر مجموعة واسعة من المرافق والخدمات لزواره من المسافرين، بما في ذلك مكاتب الهجرة، والجمارك لضمان سلاسة الإجراءات، وخدمات الصرافة، ومواقف سيارات الأجرة والحافلات، وجولات بحافلات المدينة، والسوق الحرة، ومقهى، ومناطق انتظار ركاب وموظفي السفن السياحية، كما يوفر خدمات المعلومات السياحية المختلفة المقدمة من طرف المجلس الوطني للسياحة.
وتضمن الخدمات البحرية ذات الصلة بمواني قطر للسفن التي ترسو بميناء الدوحة عملية وصول ومغادرة آمنة وفعالة، حيث تعمل مواني قطر جنباً إلى جنب مع المجلس الوطني للسياحة، ووزارة الداخلية لتطوير صناعة السياحة البحرية في قطر والتي شهدت زيادة ملحوظة في أعداد المسافرين الوافدين على مر السنين.

116 % نموا مستهدفا في السياح 2018 - 2019

تشير التوقعات الرسمية إلى أن موسم 2018-2019 الذي بدأ مطلع أكتوبر وينتهي في العاشر من شهر مايو المقبل، سيشهد زيادة سنوية نسبتها 91 % في الزيارات المجدولة للسفن المستقبلة. وحسب مسح خاص لـ لوسيل ، استناداً إلى تلك التوقعات الصادرة عن المجلس الوطني للسياحة، تخطط الدولة لتحقيق معدل نمو قياسي يقدر بنحو 116 % في أعداد الزوار القادمين على متن هذه السفن في الموسم الحالي الذي يستمر لأكثر من 7 أشهر. ومن المقرر وصول 140 ألف زائر على متن 42 سفينة سياحية إلى ميناء الدوحة خلال الموسم الحالي، مقارنة بنحو 65 ألف زائر قدموا على متن 22 سفينة مستقبلة في الموسم الماضي 2017-2018 .
وشهد ميناء الدوحة، خلال أكتوبر الماضي رسو السفينة السياحية MS Boudicca معلنة انطلاق الموسم السياحي 2018-2019 في قطر حيث استقبل الميناء 491 سائحا كانوا على متنها.
وفي الخامس من نوفمبر الماضي، وصلت السفينة السياحية Azamara Quest للميناء في أول زيارة لها لدولة قطر وعلى متنها 650 سائحاً من جنسيات مختلفة وطاقم مكون من نحو 400 فرد. وشهد الثامن من نوفمبر، رسو السفينة السياحية Mein Schiff 4 التابعة لشركة توي الألمانية للرحلات البحرية، مدشنة بذلك أولى رحلاتها لقطر حيث تحمل على متنها 2522 سائحا و1006 أشخاص يمثلون طاقمها، كما رست في 10 نوفمبر، السفينة السياحية Seabourn Encore في أولى رحلاتها بالموسم السياحي الحالي وعلى متنها 559 سائحا وطاقم يتألف من 424 فردا. واستقبل ميناء الدوحة في 21 من نوفمبر، السفينة السياحية Mein Schiff 4 في ثاني زيارة لها خلال الموسم وعلى متنها 2471 سائحا وطاقم من 988 فردا.
وفي الثامن والعشرين من نوفمبر 2018، استقبل ميناء الدوحة، السفينتين العملاقتين سلبريتي كانستليشن و ام اس سي ليريكا في وقت واحد، وعلى متنهما 6300 زائر.
وشهد شهر ديسمبر الجاري، وصول 9 سفن سياحية إلى ميناء الدوحة، ضمن موسم سياحة البواخر البحرية 2018-2019 ، والذي بدأ الميناء في استقبالها منذ اليوم الثالث من الشهر واستمر وصولها حتى 22 من الشهر الجاري. وتضم قائمة الزيارات التسع المجدولة كلا من السفن: Seabourn Ovation و Celebrity Constellation ، و Msc lirica ، و Mein Schiff 4 ، و AIDAprima ، و Msc Splendida ، و AIDAprima ، و Msc lirica ، و Mein Schiff 4 ، على الترتيب.