وفود خليجية: المؤسسات الإصلاحية القطرية متقدمة
قطر اليوم
25 ديسمبر 2015 , 07:12ص
الدوحة - العرب
أكدت وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المشاركة في فعاليات أسبوع النزيل الخليجي الموحد، أن إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية في قطر متقدمة بشكل ملحوظ، مشيرين إلى أن هناك الكثير من الأفكار التي شاهدوها وسوف يستفيدون منها ويقومون بتطبيقها في دولهم، مبينين أن تبادل الخبرات والاستفادة من الممارسات الجيدة هو الغرض الأصلي من فكرة أسبوع النزيل.
جاء ذلك في ختام فعاليات أسبوع النزيل الخليجي الموحد في نسخته الرابعة، حيث قام العميد محمد عبدالله، رئيس قسم شؤون النزلاء بإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، بتوزيع شهادات التكريم والدروع التذكارية على وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركة في فعاليات الأسبوع، وعلى الجهات المتعاونة، مقدراً مشاركتهم الإيجابية في فعالياته بقطر، والتي انطلقت متزامنة مع كل دول الخليج، تحت شعار «معا لتحقيق الإصلاح»، استجابة لقرارات أصحاب المعالي والسعادة وزراء داخلية دول المجلس.
وقد أبدى أعضاء وفود دول المجلس إعجابهم بما رأوه داخل إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، خاصة في ورش النجارة ونماذج المحامل التقليدية وأتيليه الفن التشكيلي.
من جانبه، قال المقدم راشد حمد العجمي، مدير إدارة الخدمات المساندة بالإدارة العامة لتنفيذ الأحكام بدولة الكويت: «إن من أهم الأشياء التي توقفوا عندها خلال زيارتهم أماكن الزيارة العائلية، التي تعمل على تواصل النزيل مع أهله بما يضمن له ولهم الحماية من الانحرافات، والشعور بالاستقرار النفسي». وأضاف: «سرني ما رأيته من رعاية صحية داخل العيادة الطبية، وخاصة في قسم العلاج الطبيعي، وهو ما أنوي نقله والاستفادة منه لدينا في السجون الكويتية أيضا، وبالنسبة لنا كضباط فإننا نرغب في أكثر من أسبوع حتى نتبادل الخبرات الجيدة فيما بيننا، ففي كل بلد تجد الأفكار والبرامج المؤهلة والداعمة للنزلاء وأسرهم، بما يتواكب مع حقوقهم، بل وحقوق الإنسان».
وأشار إلى التنوع الموجود في منتجات وأنشطة قسم النساء، مبينا أن النزلاء من قسم الرجال، الذين يعملون في رسم اللوحات وصناعة نماذج المحامل والطاولات والصناديق، يبدون وكأنهم فنانون محترفون، مؤكداً أن المؤسسات العقابية والإصلاحية في دول الخليج مؤسسات تربوية تعليمية إصلاحية، لا يوجد مثيل لها في دول العالم.
وكان أعضاء وفود دول الخليج قد حضروا افتتاح فعاليات أسبوع النزيل الخليجي الموحد بالدوحة الأحد الماضي ثم قاموا بصحبة عدد من مديري إدارات وزارة الداخلية بجولة على أجنحة المعرض المصاحب له، والتي شارك فيها كل من: «الهلال القطري، المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي، إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»، إدارة الخدمات الطبية، الإدارة العامة للجنسية والمنافذ وشؤون الوافدين، إدارة الشرطة المجتمعية، «برنامج العضيد»، الإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، والاتحاد الرياضي القطري للشرطة».
وقامت وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في اليوم التالي، بزيارة لإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، حيث استمعوا لشرح وافٍ عن الإدارة وآلية العمل داخلها في ظل قانون المؤسسات العقابية والإصلاحية كجهة مشرفة على تنفيذ الأحكام، ومنفذة لبرامج تأهيل وإصلاح النزلاء.
وقد تابع الجولة مع الوفود كل من الرائد جاسم محمد الكعبي، رئيس قسم الرعاية والتأهيل بالمؤسسات العقابية والإصلاحية، والملازم أول عادل ميرزا القاسمي، ضابط المشاغل بقسم الرعاية والتأهيل، ووقفت الوفود على ما أعدته الإدارة من أماكن للزيارة العائلية، ثم تفقدوا صالة العرض الخاصة بإنتاج ورش قسم الرعاية والتأهيل، وأبدى الضباط من دول المجلس إعجابهم بالمنتجات من الصناديق واللوحات الزيتية، وما تميزت به من إتقان يرقى للوحات الرسامين المحترفين، كما قاموا بزيارة للورش الخاصة باللحام والكهرباء التي أقيمت بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري، وتفقدوا ورش صناعة الصناديق ولوحات الأركيت والطاولات الخشبية.
واطلع وفود المجلس خلال زيارتهم لإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية على الصالة الرياضية والمكتبة وقاعة التدريب للحاسب الآلي، الخاصة بالدورات التي يتلقاها النزلاء. كما انتقلوا لمشغل النساء للاطلاع على المنتجات النسوية للنزيلات، من أشغال الإبرة والكورشية والسدو، كما توجهوا لمشاهدة العيادة الخاصة الملحقة بالإدارة، وما تشتمل عليه من تخصصات متنوعة.
وحضرت الوفود عملية الإخلاء الوهمي التي قام بها الدفاع المدني بقسم النزيلات، واستمعوا إلى الشرح عن كيفية التصرف والخروج من العنابر في حال اشتعال الحريق، وأهم الاحتياطات التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار لاجتناب الأخطار والتدافع من جانب النزيلات.