طهران تتوعد واشنطن بتصعيد ردودها على الضربات العسكرية

alarab
حول العالم 06 سبتمبر 2026 , 08:36م
أ.ف.ب

توعدت إيران الأحد بتصعيد ردودها على الضربات الأميركية التي تستهدفها، وذلك مع تبادل الطرفين خلال الساعات الماضية سلسلة هجمات في مياه الخليج شملت ناقلات نفط وسفنا حربية.

 

وأعلنت طهران في وقت مبكر صباح اليوم الأحد أنها استهدفت زورقا أميركيا في مضيق هرمز عقب استهداف الجيش الأميركي ثلاث ناقلات نفط قرب مناطق ساحلية.

 

وتوعد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بردّ "أسرع وأشد" على ضرباتها.

 

وقال قاليباف الذي قاد وفد بلاده في المفاوضات لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة "لا بد وأن الأميركيين فهموا أن عصر الردود المتناسبة قد انتهى".

 

وأضاف في كلمة أوردها الإعلام الرسمي "أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها، سيلقى ردا أسرع وأشد وأكثر إيلاما".

 

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون الإيراني إن قواته "استهدفت زورقا بحريا عسكريا أميركيا (زورق مسيّر يدار عن بُعد) كان يحاول دخول المنطقة المحمية في مضيق هرمز".

 

غير أن الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الكابتن تيم هوكينز أكّد أن استهداف الزورق المسيّر "مجرّد كذبة"، مؤكدا "عدم تعرض أي زورق أميركي لهجوم اليوم".

 

وكان الحرس أعلن ليل السبت أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط "كانت تعبر المضيق بشكل غير مصرح به"، وثلاث سفن حربية أميركية في مناطق أخرى.

 

ووضعت القوات الإيرانية ذلك في إطار الرد على هجوم أميركي تعرضت له ثلاث ناقلات نفط تابعة للجمهورية الإسلامية.

 

فقد أعلنت سنتكوم السبت استهداف هذه الناقلات. وقالت إنها "عطّلت بشكل دائم" ناقلتين و"دمّرت بالكامل" ناقلة ثالثة فارغة، مشيرة إلى أن هذه السفن كانت "جزءا من شبكة ظل" تموّل الحرس الثوري "بمليارات الدولارات".

 

وبحسب القوات الأميركية، كانت إحدى الناقلات قبالة جزيرة خارك التي تضم أكبر محطة نفطية إيرانية في الخليج، والثانية جنوبا قرب مضيق هرمز، والثالثة في خليج عُمان.

 

وأكد الحرس الثوري تعرض الناقلات الثلاث للهجوم، معتبرا ذلك "عملا يائسا" في مواجهة إغلاق مضيق هرمز الذي تفرضه إيران منذ بدء الحرب في فبراير الماضي ، والذي ردّت عليه واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران.

 

وحذّر مقر "خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية "لقد أُنذِر الجيش الإرهابي الأميركي بأنه في حال تواصلت الإجراءات الشريرة وانعدام الأمن ومضايقة السفن الإيرانية والحصار البحري على إيران، فضربات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد السفن العسكرية الأميركية في المنطقة ستصبح أقوى من ذي قبل، ومن المحتمل أن تتوسع".
 

تأتي هذه الضربات المتبادلة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعلان واشنطن "حربا اقتصادية" على إيران شملت تشديدا للعقوبات المفروضة عليها وعلى الدول التي تتعامل معها بهدف "خنقها اقتصاديا".

 

وفي إطار الضغط الاقتصادي، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على طهران، لتُضاف الى سلسلة طويلة من العقوبات التي تُفرض منذ عقود.

 

وعقب ضربات  أمس السبت، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر "إن أطلقتم النار على سفينتين تابعتين لنا، فسنفرض عليكم ثمنا اقتصاديا أكبر، وسنستهدف ثلاثا من سفنكم".

 

وكانت سنتكوم قالت إن ضرب الناقلات الإيرانية الثلاث جاء ردا على محاولة إيرانية لاستهداف سفينتين حربيتين أميركيتين.