أظهرت بيانات صافي الهجرة إلى بريطانيا تراجعا كبيرا خلال العام الماضي، بسبب قيود /كورونا/ وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي /بريكست/.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن صافي عدد المهاجرين الذين دخلوا بريطانيا في العام 2020 بلغ 34 ألفا، وهو أقل صافي هجرة يسجل في البلاد منذ سنوات طويلة، علما أن 271 ألف مهاجر دخلوا البلاد عام 2019.
وأوضحت الأرقام أن ما يقدر بـ268 ألف شخص جاؤوا للاستقرار بريطانيا العام الماضي، فيما غادرها نحو 234 ألف شخص للعيش في بلدان أخرى، مقارنة بـ592 ألف مهاجر قدموا في عام 2019 ونحو 300 ألف غادروا البلاد في نفس العام.
كما أظهرت البيانات تراجع صافي الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا، حيث كان عدد المغادرين أكثر من عدد القادمين إلى بريطانيا بنحو 94 ألف مهاجر.
وأشار المكتب، في بيان، إلى أنه من الصعب التمييز بين حجم تأثير /بريكست/ وتأثير وباء /كورونا/ على تراجع صافي الهجرة إلى البلاد، نظرا لتزامن الحدثين تقريبا، خاصة أن الحكومة أوقفت جميع رحلات السفر غير الضرورية من وإلى البلاد بدءا من مارس العام الماضي، ما أدى إلى تراجع الرحلات الجوية القادمة إلى بريطانيا بنحو 95 بالمائة.
وكانت بريطانيا قد بدأت مطلع العام الجاري في تطبيق نظام الهجرة الجديد، الذي ينهي حرية حركة الأفراد القادمين من دول الاتحاد الأوروبي للعمل في بريطانيا، ويساعد على تأكيد سيطرة الحكومة على الحدود في مرحلة ما بعد /بريكست/، ويقوم على منح نقاط لكل طالب هجرة على أساس مهارات ومؤهلات ورواتب ومهن معينة، ومنح تأشيرة العمل لمن يحصل على عدد كاف من هذه النقاط.
وتهدف الحكومة البريطانية من خلال النظام الجديد إلى خفض معدلات الهجرة إلى البلاد بشكل عام، حيث وعد حزب المحافظين (الحاكم) منذ توليه السلطة في عام 2010 بخفض أعداد المهاجرين من نحو 300 ألف سنويا إلى أقل من 100 ألف، ولكنه لم يتمكن من تحقيق هذا الهدف خلال العقد الماضي.