حققت وحدات العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمؤسسة حمد الطبية تقدما بارزا في رعاية الأطفال الخدج وتحقيق أفضل النتائج الممكنة التي جعلت دولة قطر في مقدمة الدول التي سجلت أعلى مستوى من الخدمات والرعاية للحفاظ على صحة الأطفال الخدج عالميا.
والجدير بالذكر أن حوالي 50% من إجمالي 2540 حالة تم إدخالها العام الماضي إلى وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمركز صحة المرأة والأبحاث كانت حالات ولادة مبكرة.
وقال الدكتور هلال الرفاعي الرئيس التنفيذي بالوكالة والمدير الطبي لمركز صحة المرأة والأبحاث إن وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة حققت تقدما كبيرا في رعاية الأطفال الخدج وإنشاء وحدة مخصصة للأطفال حديثي الولادة الذين يولدون صغيري الحجم بالإضافة إلى نجاح برنامج الساعة الذهبية الذي يركز على تقديم أفضل الخبرات من فرق متعددة التخصصات لإنقاذ حياة الأطفال الخدج وإيصال حالاتهم الصحية لأوضاع مستقرة وتحقيق نجاح كبير في إدارة حالات الأطفال الخدج.
واحتفلت مؤسسة حمد الطبية مؤخرا اليوم بالعالمي للولادة المبكرة بهدف رفع الوعي بالتأثيرات التي قد تتسبب بها الولادات المبكرة وتقديم الدعم والمساندة للمرضى وأسر الأطفال الخدج حيث اقيم الاحتفال تحت شعار معا من أجل الأطفال الخدج ... نرعى أجيال المستقبل وتم تسليط الضوء على التأثير الكبير لتعاون خبراء الرعاية الصحية، والمؤسسات والمجتمعات معا لتعزيز النتائج المرتبطة بالأطفال الخدج وأسرهم في حين تمت إضاءة واجهات عدد من أبرز المباني في الدوحة باللون الأرجواني بينما قامت كوادر وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمركز صحة المرأة والأبحاث بعرض ملصقات توعوية ومقاطع فيديو لأمهات الأطفال الخدج يتحدثن فيها عن رحلة أطفالهن في وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة.
ومن جانبها أشارت الدكتورة نوال مجذوب استشاري طب الأطفال والرعاية الحرجة بوحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمركز صحة المرأة والأبحاث إلى أنه لضمان حصول الأمهات الحاليات والسابقات وكذلك أسر الأطفال الخدج على دعم شامل وتشجيع خلال كل خطوة من هذا الطريق، تم إنشاء مجموعة لدعم أباء وأمهات الأطفال الخدج يطلق عليها اسم سندك ، بقيادة لجنة صغيرة تضم فرق متعددة التخصصات من الأطباء، والاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين، واستشاريي الرضاعة الطبيعية في دولة قطر، حيث يلتقي أعضاء المجموعة بشكل منتظم لتقديم الدعم للأمهات الجدد وتبادل الخبرات.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يولد كل عام ما يقارب 15 مليون طفل (واحد من كل عشرة أطفال) قبل الأوان (قبل إتمام 37 أسبوعا من الحمل)، وهذا العدد في تزايد مستمر.
وتقول المنظمة العالمية أن الولادة المبكرة تحدث لعدة أسباب مختلفة، معظمها بشكل تلقائي، ولكن بعضها ناتج عن التحفيز المبكر للمخاض أو الولادة القيصيرية، سواء كان ذلك لأسباب طبية أو غير طبية في حين تشمل الأسباب الشائعة للولادة المبكرة الحمل أكثر من مرة، والإصابة بالعدوى أثناء الحمل، والأمراض المزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، كما يمكن أن تكون الولادة المبكرة ناتجة عن تأثير وراثي.