شهدت الواجهة البحرية لكتارا مساء أمس، اختتام النسخة الثامنة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية التي انعقدت فعالياتها تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وسجل المهرجان الذي يعكس أصالة التراث البحري القطري، نجاحاً كبيراً ولافتاً، مع المشاركات الدولية المتزايدة والتي شملت (الكويت وسلطنة عمان وتركيا والهند واليونان وإيطاليا وزنجبار وإيران)، معززا دوره البارز في المحافظة على هوية المجتمع القطري المستمدة من تراثنا البحري العريق وتأصيلها في نفوس الأجيال.
واستطاع أن يحقق المزيد من التوسع، سواء في المساحة المخصصة للفعاليات الثقافية والتراثية، أو حجم ونوعية وعدد تلك الفعاليات التي اشتملت على عروض التراث البحري القطري والفنون الشعبية الغنائية البحرية للدول المشاركة، والصناعات التقليدية والأنشطة والمسابقات التراثية، والمعارض والأسواق التي تبرز ثراء التراث البحري.
من جهة أخرى، استطاعت أنشطة مهرجان كتارا للمحامل التقليدية أن تستقطب الآلاف من الجمهور والزائرين الذين قصدوا المهرجان وتواجدوا بكثافة طيلة الأيام الخمسة الماضية، وحرصوا على حضور فعالياته الثقافية والفنية والترفيهية المتنوعة والممتعة.
وقدمت كتارا للجمهور الواسع والمتعدد الأطياف، ثقافة قطر العريقة وتراثها البحري العظيم، وأهدتهم أياماً سعيدة وممتعة، تلونت ساعاتها بألوان الفرح والبهجة، وخاصة مع العروض المبهرة للألعاب النارية التي تابعها الآلاف على مدار أمسيتين، أضاءت سماء كتارا وعكست بألوانها وأشكالها المثيرة على صفحات المياه، لترسم مشاهد خلابة وساحرة من الابهار المرئي عن تراث البحر، ويعيش معها الزوار أجواء خيالية غاية في الجمال والروعة، من خلال سيناريو يروي الرحلات البحرية وحكايات الصيد والغوص على اللؤلؤ.
وأصبح مهرجان المحامل التقليدية منذ انطلاقته وعلى مدار دوراته الثماني، وجهة مفضلة لعشاق التراث البحري، ومنارة ثقافية وتعليمية للأجيال المتعاقبة، وذلك لما يحتضنه من فقرات وبرامج وفعاليات ومسابقات وعروض، قدمت بأسلوب عصري وشكل متجدد ومبتكر، ليستطيع الزائر أن يتعرف على ماضي قطر الجميل وتراثها البحري الأصيل.
واقامت اللجنة المنظمة للمهرجان مارينا ضخمة على شاطئ كتارا لعرض السفن الشراعية والمحامل التقليدية، حيث تتضمن محامل تقليدية تعود صناعة بعضها إلى ستينيات القرن الماضي، وهي مملوكة لعدد من الجهات مثل متاحف قطر والمكتب الهندسي الخاص، إلى جانب محامل تقليدية مملوكة لأفراد، بالإضافة إلى محمل اليوم المخصص لرحلات فتح الخير، حيث يتم استعراض بعض من ملامح هذه الرحلات من خلال معرض فني في المحمل.