400 مليون طن إنتاج الغاز سنوياً بحلول 2020

السادة: ضبابية متزايدة تواجه سوق الغاز المسال الغاز

لوسيل

طوكيو -لوسيل

  • أهم مصادر الطاقة لتنفيذ مقررات مؤتمر المناخ

قال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة خلال كلمته التي ألقاها بمؤتمر منتجي ومستهلكي الغاز بطوكيو، إن الغاز الطبيعي المسال هو أحد مصادر الطاقة النظيفة التي يمكن الاعتماد على إمداداتها لتنفيذ مقررات مؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس العام الماضي والذي تم تأكيده في مؤتمر مراكش بخفض انبعاثات الكربون والحد من التغير المناخي .

وأوضح السادة أمس أن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية تدخل في فترة من عدم التيقن مع تقويض بيئة الأسعار المنخفضة حاليا للاستثمارات في مشروعات الإنتاج الجديدة مما سيؤدي إلى شح الإمدادات وارتفاع الأسعار في المستقبل القريب. وانخفضت أسعار الغاز المسال في آسيا نحو 65% منذ بلوغها الذروة في أوائل 2014 لتصل إلى المستويات الحالية عند نحو 7.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأضاف د. السادة أمام مؤتمر للطاقة في طوكيو في حين سيستفيد المستهلكون من بيئة تتسم بانخفاض الأسعار وفائض المعروض بالسوق في المدى القصير فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى فترة جديدة يشح فيها المعروض بالسوق وترتفع الأسعار عند نقطة ما في المستقبل.
وقال إن من المتوقع أن تظل أسعار الغاز المسال تحت ضغط في المدى القصير إلى المتوسط مع دخول طاقة إنتاج إضافية في الولايات المتحدة وأستراليا حيز التشغيل.
وأضاف أنه سيجري إضافة طاقة إنتاج بنحو 100 مليون طن سنويا بحلول 2020 إلى الإنتاج الحالي البالغ نحو 300 مليون طن سنويا، ليصل الإجمالي إلى 400 مليون طن سنويا.
وقال السادة التأثير المشترك لتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال سيؤدي إلى سوق متخمة بالإمدادات ستستغرق بعض الوقت كي تعود للتوازن.
ويتمتع الغاز القطري بمرونة وتنافسية عالية، ومن خلال عقود الغاز المسال التي وقعتها قطر مع شركات الكهرباء في اليابان والبرازيل وكوريا الجنوبية والصين من المتوقع ان لايتأثر الغاز القطري بانخفاض أسعار النفط، ويري الخبراء أن الشحنات التي تأثرت بانخفاض أسعار النفط هي شحنات الغاز المسال التي تباع في السوق الفوري والتعاقدات الجديدة التي وقعت مع باكستان وبعض الدول الآسيوية.
وأضاف السادة أن بيئة عدم التيقن ستقلص الاستثمارات مما سيحد من الإمدادات في المستقبل والاستثمارات الضرورية لتلبية نمو الطلب المتوقع على الغاز الطبيعي المسال. وضاعف سعي المشترين الآسيويين لتغيير شروط العقود القائمة التي تتضمن قيودا على الوجهات وتسعيرا للمدى الطويل تأثير التحديات التي تفرضها تخمة المعروض وانخفاض الأسعار.
وتخطط جيرا اليابانية أكبر مستورد للغاز المسال في العالم لخفض كمية الغاز الذي تشتريه بموجب عقود طويلة الأمد بنسبة 42% بحلول 2030 في حين قد لا توقع أوساكا جاس عقودا جديدة طويلة الأمد على مدى السنوات القليلة القادمة مع تحول السوق نحو التداول الفوري الأكثر نشاطا.
ويبلغ إنتاج الدول المصدرة للغاز 42% من مجمل إنتاج الغاز الطبيعي في العالم، وتمتلك هذه الدول 67% من احتياطيات العالم من الغاز البالغة 187 تريليون متر مكعب. وهي انتاج نحو 12 بلداً في عضوية منتدى الدول المصدرة للغاز 12 بلدا. وتصل نسبة مساهمة الدول الأعضاء في تجارة العالم من الغاز 85 بالمائة، وتمتلك 40% من خطوط الإمداد.
وشارك برئاسة الدكتور السادة في المؤتمر الخامس لمنتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال الذي استضافته العاصمة اليابانية طوكيو في الفترة من 22-24 نوفمبر.
ومن المقرر أن يشارك الوفد القطري اليوم برئاسة سعادة الدكتور السادة في الاجتماع العاشر للجنة القطرية-اليابانية الاقتصادية المشتركة. ويتضمن جدول أعمال الاجتماع عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين الصديقين، وأوجه التعاون بينهما في قطاع الطاقة والقطاعات الأخرى. يذكر أن تكاليف الانتاج من أهم المميزات التنافسية للغاز القطري، وذلك لأن كلفة انتاج الغاز القطري أقل من كلف المنافسين في استراليا وامريكا، خاصة وان قطر اكملت انشاء بنيتها التحتية لمشاريع الغاز في العشر السنوات الماضية ودفعت تكلفتها مسبقاً مما يجعلها في موقف قوي مقارنة بالمنافسين الجديد من ايران واستراليا وروسيا.
وبالحساب فإن تكلفة انتاج مليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز القطري تتراوح ما بين دولار ودولارين، مقارنة بتكلفة نفس الكمية في امريكا واستراليا حيث تصل ما بين 2.5 إلى 3 دولارات بالتالي اذا وضعنا في الحسبان أن هذه هي الدولة التي تنافس قطر في صناعة الغاز.
يرى كثير من الخبراء أن المستقبل هو لصناعة الغاز، ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو منتجي الغاز في الدوحة، فإن العالم أيضاً يسعى لخفض الاحتباس الحراري، وكانت وكالة الطاقة الدولية قد طرحت مؤخراً منظوراً لاعادة هيكلة الطاقة العالمية، بالتركيز على الغاز الطبيعي في تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة الرامية لخفض الاحتباس الحراري وربما تضم معلومات الغاز الطبيعي إلى جانب النفط.