تحتاج الشركات اليوم إلى عمال أذكياء قابلين للتكيف وقادرين على جعل المؤسسات تحقق أرباحا وتحرز تقدما ملحوظا، فضلا عن الاستجابة لتغيرات السوق الديناميكية، حسبما ذكر موقع مجلة آنتهيل الأسترالية. وتواجه الأعمال تحديات كبيرة تتمثل في إشباع رغبات العملاء وجودة وأنواع المنتجات والخدمات والخبرات، بالإضافة إلى خطة عمل تحدد كيفية وصول الشركات إلى العملاء وتحقيق ميزة تنافسية، فالعثور على الأشخاص المتميزين القادرين على مساعدة الشركات على الازدهار والنمو، يعني أن تكون المؤسسات على الاستعداد لاتخاذ نهج توظيف جديد يشمل الخطوات التالية:
المهارة الفنية
يعتقد العديد من أصحاب الأعمال أن نجاح أعمالهم يتوقف على الموظفين الذين يتمتعون بالمعرفة المهنية، جنبا إلى مهارات التفكير والإبداع والتعامل مع الآخرين.
يذكر خبراء عالم الأعمال أن المنظمات الخلاقة تنفق حصة كبيرة من الموارد وتحسن إدارة الوقت لإيجاد الموظفين المتميزين وتطوير مهاراتهم، ولأن القدرات الأوسع مهمة للغاية، فهذه الشركات غالبا ما تعتبر المهارات التقنية مسألة ثانوية خلال التوظيف.
وحتى الأدوار الفنية، تحتاج إلى الناس الذين يحسنون التواصل ويطبقون معارفهم بالتعاون والإبداع، وذلك لدعم زملائهم وبناء القدرات التنظيمية.
ومع أخذ ذلك في الاعتبار، يمكن لأصحاب الأعمال، عند التوظيف، التركيز على الصفات التي يحتاجونها والتي لا يمكن تطويرها أو تحسينها من خلال التدريب أو التعليم.
الموظفون الواعدون
كثير من الناس المتمكنون من تحقيق
النمو والابتكار المستدام لا ينجزون مهامهم الصعبة على نحو كامل، فالإنتاجية تكون مفيدة فقط إذا تمت ترجمتها إلى تقدم ملموس.
وتنسجم الإمكانات مع التعلم أو الخبرات في أحيان وتتعارض في أحيان أخرى، لذلك ينبغي للشركات أن تكون حريصة على تحديد الموظفين الواعدين من بين مجموعة من الأشخاص المؤهلين.
ويقول الخبراء إن القوى العاملة في المستقبل ستحتاج إلى الأشخاص القادرين على حل المشاكل، وهذا يعني أن الخبرة لن تكون قائمة على التعلم ولكن على القدرات، ولذا، اللجوء إلى بعض الاختبارات النفسية لتقييم شخصية الموظف يمثل أهمية كبيرة في تعيين الشخص المناسب.
وأضافوا أن الشركات تستخدم أساليب الفحص الأكثر صرامة لتحديد المواهب القادرة على البقاء لسنوات، مشيرين إلى أن الاختبار النفسي أصبح أكثر شيوعا.
الابتكار المستدام
تختلف الإمكانات من شركة إلى شركة
أخرى بشكل كبير، ولكن المؤسسات تحتاج إلى العمال الذين يباشرون أدوارهم بصورة تعاونية ويتعلمون السلوكيات والمهارات الضرورية لتحقيق النجاح وتوليد أفكار جديدة، بالإضافة إلى التكيف مع التغيرات.
وتعد الخبرة والمهارة عاملين مهمين، ولكنهما لا يتفوقان على قدرة العمال الفطرية التي تساعدهم على استخدام عقولهم بشكل جيد، وإدارة انفعالاتهم وتوجيه طاقتهم حيث الحاجة إليها، وذلك لتحقيق الأهداف الإستراتيجية الخاصة بالشركة.