بدء الاجتماع الـ34 لوزراء الداخلية بدول «التعاون»

alarab
محليات 25 نوفمبر 2015 , 04:21م
الدوحة - قنا
بدأت، بالدوحة، ظهر اليوم، أعمال الاجتماع الرابع والثلاثين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

ورحب معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في الكلمة التي افتتح بها الاجتماع، بأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون، ونقل إليهم تحيات حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى "يحفظه الله تعالى ويرعاه"، وتمنيات سموه بالتوفيق والنجاح لاجتماعهم.

وعبر معاليه عن بالغ الشكر والتقدير لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية، مشيدا بما لقيه منهم من تعاون طوال فترة رئاسته لأعمال هذه الدورة، التي أكدت روح العمل الخليجي الواحد والمسؤوليات التاريخية المشتركة التي يحملونها، وما يتطلعون إليه من وحدة لتحقيق أمن واستقرار دول وشعوب المجلس.

وتوجه معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في كلمته، كذلك بالشكر الجزيل لأصحاب المعالي والسعادة وكلاء وزارات الداخلية، لجهودهم المقدرة التي بذلوها في أثناء اجتماعهم التحضيري للاجتماع الوزاري الرابع والثلاثين.

ولفت معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية النظر إلى أن هذا الاجتماع يعقد في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تطورات متلاحقة، وتحديات أمنية جسيمة، يأتي في مقدمتها تنامي العمليات الإرهابية وتصاعد نشاطها وضراوة عملياتها التي أصبحت مبعث قلق لكل شعوب العالم، وتشكل خطرا حقيقيا على أمن واستقرار الشعوب، مما يفرض على الجميع مسؤولية كبيرة في صون مقدرات شعوب المجلس وحماية حاضرهم ومستقبلهم، وفي مقدمة ذلك توفير الأمن للمواطنين والحفاظ على استقرار الأوطان.

وقال معاليه: "إن من المؤسف له أن العمليات الإرهابية - التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والقيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية - قد استهدفت بعض دول المجلس خلال الفترة الماضية؛ بقصد بث الفتنة والفرقة بين المواطنين وزعزعة الأمن والاستقرار"، مؤكدا في هذا السياق التأييد الكامل لكل التدابير والإجراءات التي تتخذها دول المجلس، لمواجهة كل الأعمال الإرهابية والإجرامية، وهو ما يبين موقف دول المجلس الثابت برفض ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكالها و صورها أيا كان مصدرها.

وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على دعم دول مجلس التعاون لكل جهد إقليمي أو دولي لمكافحة هذه الظاهرة، مؤكدا أن مواجهة ومكافحة الإرهاب لن تتحقق إلا بالقضاء على أسبابه الحقيقية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو دينية أو طائفية أو غيرها من الأسباب الأخرى.

وأعرب معالي رئيس مجلس الوزراء عن يقينه بأن أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون، يدركون أن مكافحة ظاهرة الإرهاب الخطيرة تحتم عليهم جميعا تعزيز العمل الأمني المشترك لدفع ما تحقق من إنجازات على الصعيد الأمني لدول المجلس، عبر وضع الخطط والبرامج التنفيذية اللازمة، واستحداث آليات أكثر فاعلية بما يتواكب والتغييرات في منهجية العمليات الإرهابية.

وأكد في هذا الإطار أن مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية جماعية مشتركة بين كل مكونات الدولة الحكومية وغير الحكومية، الأمر الذي يتعين معه أن تتم مواجهة هذه الظاهرة المقيتة فكرا وعقيدة، بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان وجوانب لأبعاد هذه المواجهة؛ من خلال مواجهة التطرف الفكري وتجفيف منابعه "لنتمكن من تحصين شعوبنا، خاصة الشباب من الأفكار الضالة والخاطئة التي تبثها الجماعات الإرهابية باسم الإسلام، التي لا علاقة لها بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف".

ودعا معاليه المجتمع الدولي إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي الحقيقي من خلال التنسيق بين الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب، بين كل الدول، والعمل الجاد على تنفيذ آليات التعاون الدولي والقرارات الدولية والإقليمية في هذا الشأن، وآخرها قرار مجلس الأمن رقم ( 2015/ 2199).

ووجه معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، الشكر لمعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومساعديه وكل العاملين بالأمانة العامة، لما بذلوه من جهود مثمرة في الإعداد والتحضير والمتابعة لكل اجتماعات مجلس وزراء الداخلية الموقر في هذه الدورة، وتوفير أسباب النجاح لها.

وكرر معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في ختام كلمته، الترحيب بأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون بالدوحة، متمنيا لهم طيب الإقامة، سائلا المولى العلي القدير أن يكلل اجتماعهم هذا بالتوفيق والنجاح.

وكان أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد عقدوا اجتماعا مغلقا، قبيل الجلسة الافتتاحية لاجتماعهم الرابع والثلاثين، بفندق شيراتون الدوحة.

م . م /أ.ع