

لم يعد الخط العربي في قطر حضورا محصورا في المعارض واللوحات أو مسابقات الخطاطين، بل أصبح جزءا من المشهد الثقافي والتعليمي والعمراني في الدولة.
وفي هذا السياق، تعمل قطر على تعزيز حضور الخط العربي، من خلال مبادرات ثقافية وتعليمية وعمرانية تسعى إلى تحويله من عنصر تراثي إلى لغة بصرية حاضرة في الحياة اليومية.
وقال السيد مبارك بن عبد الله آل خليفة، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة، إن انضمام دولة قطر إلى ملف الخط العربي يعكس أهمية هذا الفن بوصفه رابطا مشتركا في الهوية الثقافية القطرية والعربية، ويتيح تقديم التجربة القطرية ضمن إطار عربي ودولي أوسع.
وأشار إلى أنه من أبرز مبادرات الوزارة «جائزة الأخلاق ـ المسابقة الدولية لفن الخط العربي»، التي تستهدف إحياء قواعد الخط التقليدية، وترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز التذوق الجمالي، ودعم المبدعين.
ولفت آل خليفة إلى اهتمام الوزارة بـ«خط قطر»، الذي صُمم ليعبر عن الهوية الوطنية، ويستخدم في مراسلات الوزارة ومجلة الدوحة.
وفي متاحف قطر، يتكامل حفظ التراث الخطي ودراسته مع إتاحة ممارسته وإعادة توظيف جمالياته في الأعمال المعاصرة. من جانبها توظف هيئة الأشغال العامة «أشغال» الخط العربي في المشروعات والمرافق العامة لتعزيز الهوية البصرية ودمج الفن بالفضاء الحضري. ومن أبرز الأعمال جدارية «نفق التضامن» للفنانة فاطمة الشرشني، وجدارية حديقة البريد للفنان إبراهيم المحارب، وجدارية «وطن» قرب مجلس الشورى، التي تجمع النحت على الحجر والخط العربي المعاصر.
وفي مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، يحضر الخط العربي في العمارة والفنون والفضاءات العامة، ويتجلى ذلك في مسجد المدينة التعليمية «المنارتين»، الذي يوظف خطي الثلث والإجازة. كما تنظم المؤسسة معارض وورش عمل وأنشطة تفاعلية، وتقدم كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، عبر مركز المنارتين، ورشا وفصولا للخط العربي، إلى جانب منصات تعليمية مثل «راسخ» و«سراج».