قالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن أجور المواطنين القطريين بالقطاع الحكومي والقطاع الخاص الذي تساهم فيه الدولة متقاربة، ولا حاجة لوضع حد أدنى لأجور القطريين في القطاع الخاص.
ويقصد بالقطاع الخاص الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات فقط، وهي الشركات التي سيشملها مشروع قرارات توطين الوظائف.
وأكدت الوزارة أن الامتيازات التي يتمتع بها القطاع الخاص - المشمولة بمشروع قرار التوطين - أكثر من امتيازات القطاع العام، لأن الشركات المشمولة ليست مجرد شركات خاصة أو شركات عائلية ولكنها شركات مملوكة للدولة أو تساهم فيها، وتخضع لقانون التقاعد والمعاشات.
وتفيد متابعات لوسيل بأن هذه الشركات لديها امتيازات تفوق في بعض الأحيان القطاع الحكومي، فالرواتب قريبة من رواتب القطاع الحكومي والتدرج الوظيفي والترقي أسرع.
وبحسب وزارة التنمية فإن نسبة توطين الوظائف في بعض الشركات الخاضعة لمشروع القرار وصلت إلى 50% لكن النسب تتفاوت بين الشركات.
ويهدف مشروع قرار تحديد نسبة القطريين إلى غير القطريين العاملين في القطاع الخاص إلى رفع نسبة القطريين إلى 60% من العاملين في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات، ورفع نسبة القطريين بإدارات الموارد البشرية إلى 80% بتلك الجهات.
ويتضمن مشروع القرار حظر تعيين الموظفين غير القطريين في الوظائف المشمولة بالتوطين التي تحددها الوزارة، بالإضافة إلى معاملة أبناء القطريات معاملة القطريين في حساب نسبة التوطين، والهدف من ذلك هو تشجيع شركات القطاع الخاص لتعيين هذه الفئة.
فيما لا تخضع الشركات الخاصة غير المشمولة بالقرار كالشركات العائلية أو الشركات الصغيرة والمتوسطة لأي نسب لتوطين الوظائف.
ويأتي مشروع قرار وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية استناداً لنص المادة 26 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004، ويتضمن أن وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية يقوم بإصدار هذا القرار، مؤكداً أن هذا القرار يأتي انسجاماً مع إستراتيجية التنمية الوطنية 2018 - 2022 ، لتشجيع القطريين للعمل في هذا القطاع.
وتخضع 78 جهة حكومية لقانون التقاعد، فيما يصل عدد الجهات التي تخضع لقانون التقاعد وتساهم الدولة في رأس مالها إلى 256 جهة عمل.
ومن أبرز شركات القطاع الخاص التي يتم توظيف القطريين فيها من خلال الوزارة، هي شركات القطاع المالي كالبنوك وشركات البترول والغاز الطبيعي والاتصالات، حيث تخضع جميعها لقانون التقاعد.
ترقيات أسرع
ويتوقع أن يشهد القطاع الخاص إقبالا كبيراً من القطريين على بعض الوظائف خاصة أن هناك العديد من المميزات التي يحصل عليها الموظف في حال رغب في العمل في هذا القطاع الحيوي في الدولة، كالترقيات بشكل سريع وبدون ارتباط بعدد سنوات الخبرة.
وترتبط الترقية في القطاع الحكومي بعدد سنوات الخدمة ولها عدة شروط ومعايير، أما في القطاع الخاص فيحصل الموظف على الترقية في حال أثبت وجوده وقدرته وإمكانياته في العمل بغض النظر عن سنين الخدمة.
ودعت الوزارة الباحثين عن عمل لاستغلال الفرص الوظيفية المتاحة في القطاع الخاص، مؤكدة وجود وظائف مرموقة من حيث الرواتب والترقيات.
وأكدت حاجة الدولة لكفاءات في مختلف المجالات سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص والقطاع المشترك الذي تساهم فيه الدولة وخاضع لنظام التقاعد ويضمن المواطن من خلاله الأرض والقرض هذا إلى جانب المميزات المالية والوظيفية فهي أعلى بكثير من القطاع الحكومي، فيما تكون الرواتب أكثر في بعض الوظائف.
وتبذل الوزارة جهوداً كبيرة لتوجيه الباحثين عن العمل في القطاع الخاص، والذي بدوره يرحب باستيعاب أعداد كبيرة من المرشحين في الوظائف المطروحة حسب حاجة كل جهة، فيما يتم طرح الوظائف بناء على حاجة الجهات في القطاع الحكومي والخاص على حد سواء.
ويتواصل طرح وظائف شاغرة بالقطاع الخاص عبر منصة كوادر ، حيث يتم إدراج الوظائف بشكل فوري من جانب جهات العمل مباشرة، وإذا لم يحصل الباحث عن عمل على فرصة مناسبة في القطاع الحكومي فإن القطاع الخاص يعتبر ملجأ آمنا.
ومؤخراً أنجزت الوزارة مقابلة 165 مرشحا، ضمن المرشحين على وظائف القطاع الصحي عبر المنصة الوطنية للتوظيف كوادر ، وذلك تسهيلاً لاستكمال إجراءات التوظيف حسب المؤهل العلمي والخبرات (الثانوية العامة البكالوريوس دون الثانوية).