أكد سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة، أن دولة قطر تؤمن إيمانا راسخا بأمن ورخاء الموطن الإنساني المشترك الذي تعيش فيه، بعد أن أصبح أمنه ورخاؤه مهددا بالمخاطر الناتجة عن تغير المناخ وتآكل طبقة الأوزون والجفاف والتصحر، بالإضافة إلى المشاكل البيئية المتشابهة والمتداخلة، مثل شح الموارد المائية والتلوث الصناعي وتدهور التربة وتلوث البيئة البحرية وغيرها.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادة الوزير، أمام المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء البيئة الذي تنظمه على مدى يومين في الرباط، المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ايسيسكو، تحت شعار من أجل تعاون إسلامي فعال لتحقيق التنمية المستدامة .
ونوه سعادة السيد محمد الرميحي، بأن دولة قطر تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ، تولي أهمية كبيرة للتعاون الدولي من أجل الحفاظ على البيئة ومبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة، وكل حسب قدرته..لافتا إلى تصديق دولة قطر خلال العام الماضي على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ.
كما أشار سعادته إلى اتخاذ قطر للعديد من الخطوات العملية والتدابير على المستوى الوطني في هذا المجال للحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية، في إطار التنمية المستدامة.. مشددا على أن دولة قطر تتطلع إلى مجهود إسلامي دولي أكثر كثافة فيما يخص تبادل المعلومات والخبرات.
ونبه سعادة الوزير إلى إنه على الرغم من كل المجهودات الإسلامية والدولية التي بذلت خلال العقود الماضية وتوصيات الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت بالتعاون والتنسيق المستمر مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، لا تزال المخاطر تهدد كوكب الأرض.. وقال نجزم بأنه من أجل التصدي الفعال لهذه المخاطر، لا غنى عن تحقيق توافق دولي شرعي ضمن نظام متفق عليه بين ساكني هذا الموطن الإنساني المشترك، من خلال تعزيز التعاون بين دول العالم عامة ودول العالم الإسلامي خاصة، بالإضافة إلى تعزيز المساعي اتجاه الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة في العالم الإسلامي .
وأشاد سعادة وزير البلدية والبيئة، بتوقيع 15 دولة من دول منظمة التعاون الإسلامي على الاتفاقية التأسيسية للتحالف العالمي للأراضي الجافة، الذي عقد مؤتمره التأسيسي بالدوحة في 15 أكتوبر الجاري، تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مشيرا إلى أن التحالف دعا جميع الدول الإسلامية التي تزيد الرقعة الجافة فيها عن 50 % إلى الانضمام إليه.
وأعرب سعادته عن اعتزازه بمشاركة دولة قطر الفعالة في المؤتمر الاسلامي لوزراء البيئة ، إدراكا منها لأهمية المسائل التي يناقشها، وباعتباره محطة بارزة على طريق العمل الإسلامي المشترك في مجال البيئة، وفرصة لتحفيز الجهود العالمية، والتنسيق بين الدول الإسلامية من أجل التشاور والحوار، واتخاذ القرارات الواجبة حول قضايا ومشاكل البيئة، وأهمية الخروج منه بتوافق للتصدي للمخاطر وإيجاد الحلول العلمية والعملية لها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما عبر سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي ، في ختام كلمته، عن ثقته بقدرات المشاركين في المؤتمر على دراسة ومناقشة وتحليل الجوانب المختلفة للموضوعات المطروحة بكل حكمة وموضوعية والخروج بقرارات وتوصيات تعزز العمل المشترك لحماية البيئة في دولهم وصون مواردها الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.