المبيعات تقلصت 30 % والوكالات تتنافس لزيادة مبيعاتها

سوق السيارات الجديدة على صفيح ساخن

لوسيل

تحقيق - محمد السقا

  • 30 % انخفاض مبيعات السيارات الجديدة
  • مسئول مبيعات : بعض الوكالات تراجعت مبيعاتها 50 % خاصة السيارات الفارهة

شهد العام الحالي تراجعاً ملحوظاً بسوق بيع السيارات الجديدة لدى الوكالات في قطر ، وهو ما قدره عدد من مسئولي المبيعات ومتعاملون بنحو 30 % مقارنة بالعام الماضي ، ويعود الانخفاض الى تراجع الطلب على السيارات الجديدة خاصة صاحبة الاسعار العالية ، نظراً لانهاء خدمات عدد من العاملين بعدد بالحكومة وشركات القطاع الخاص فى إطار ترشيد النفقات ، بالاضافة الى قيام عدد من البنوك بزيادة الاشتراطات الخاصة بها لمنح قروض تمويل السيارات خاصة للمقيمين .

وساهمت الاجراءات التقشفية التي قامت بها الحكومة وعدد من الشركات الخاصة بتقليص عدد العمالة ، في وضع مزيد من الضغوط على حركة بيع السيارات خاصة الجديدة منها ، فى ظل انخفاض عدد الموظفين ذوي الرواتب المرتفعة نسبياً ممن تم الاستغناء عن خدماتهم ن وقيام عدد منهم باعادة سياراتهم التي قاموا بشرائها خلال الفرتة الماضية ، فى ظل عدم تمكنهم من تسديد باقى قيمة الاقساط والشيكات المستحقة عليهم قبل سفرهم الى بلدانهم .
وتشير بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء الى أن واردات السييارات تراجعت خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 26 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ، خاصة خلال الربع الثاني من العام الذي تقلصت واردات السيارات به الى 1.5 مليار ريال بانخفاض قدره 1.2 مليار ريال عن الربع الثاني من 2015 .

وقال مسئول مبيعات بأحد الوكالات التجارية المتخصصة فى بيع أحد أنواع السيارات اليابانية أن العام الحالي يعد من الفترات الصعبة التي تمر بها وكالات السيارات فى قطر ، مقدراً الانخفاض فى حجم مبيعات شركته الى نحو 30 % مؤكداً أن بعض الوكالات انخفضت مبياعاتها بأكثر من تلك النسبة خاصة المتخصصة فى بيع السيارات الفارهة التي تقلصت مبياعاها بأكثر من 50 % على حد قوله .

وواجهت الوكالات مشاكل أخرى تتعلق بمرتجع السيارات بسبب سفر اصحابها خارج قطر وانهاء عقود عملهم مع جهة العمل الخاصة به فى ظل تخفيض العمالة فى عدد من الشركات ن وهو ما دفعهم لارجاع تلك السيارات الى الوكالات ، ويؤكد أحد مسئول بأحد وكالات السيارات أن هناك العديد من السيارات المتكدسة بمخازن الشركة التي يتجاوز عداد المسافة المقطوعة بها 5 الاف كيلو متر والبعض منها أقل من الف كيلو متر فقط ، وهو ما دفع العديد من الوكالات لعرضها باسعار مخفضة فى سبيل بيعها .

وعلى صعيد متصل يقول حسام ابو شادى رئيس قطاع السيارات بشركة العطية للسيارات الوكيل الحصري لسيارات كيا فى قطر أن العام الحالي شكل ضغوطاً كبيرة فى ظل تراجع مبيعات السيارات فى قطر ، موؤكداً أنهم لجئوا للعديد من العروض الترويجية والتخفيضات على السيارات خاصة مع قرب قدوم موديلات 2017 ، وهو ما مكنهم من الحفاظ تقريبا على نفس مبيعات العام الماضي على حد تعبيره .
واكد أبو شادي أن العلامة التجارية للسيارة عادة ما يكون لها العامل الأكبر فى سبيل المحافظة على مستوى المبيعات ، خاصة مع تزايد مبيعاتها عالميا ما يشكل دفعة نفسية ايجابية للمستهلك المحلى للوثوق فى العلامة التجارية والاقبال عليها واقتنائها .
وقال : مع ورود الموديلات الجديدة لعام 2017 كان عادة ما يتم زيادة اسعارها مقارنة باسعار الموديل السابق ، ولكننا خاطبنا الشركة الأم بعدم رفع الاسعار مراعاة للتباطؤ الحالي فى سوق بيع السيارات الجديدة وللحفاظ على حصتنا الحالية فى السوق ، بل والعمل على زيادتها خلال الفترة المقبلة .
واضاف أنهم متفائلون بما ستستفر عنه الفترة المقبلة فى ظل التوقعات بقيام الشركات بإعادة استقدام مزيد من الموظفين وهو ما يعني مزيد من الطلب على السيارات خلال الشهور المقبلة ، مؤكداً أن الاقتصاد القطري ومن خلال المعدلات الحالية له يؤكد قدرته على تحقيق معدلات نمو جيدة ستنعكس ايجاباً على جميع القطاعات الاقتصادية بما فيها تجارة السيارات .

37 % تراجعاً بواردات السيارات خلال يوليو
سجلت واردات السيارات خلال شهر يوليو الماضي نحو 482 مليون ريال بتراجع نسبته 37.1 % مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي الذي شهد استيراد سيارات بقيمة 766 مليون ريال .
ووفقا لبيانات نشرة التجارة الخاريجة الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والاحصاء فان واردات السيارات تراجعت ايضا خلال يوليو الماضي بنسبة 15.3 % عن شهر يونيو السابق له ، كما تشير بيانات النشرة الربعية لاحصاءات التجارة الخارجية الصادرة عن الوزارة الي انخفاض واردات السيارات خلال النصف الأول من العام الحالي الي نحو 4 مليارات ريال مقارنة بنحو 5.4 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي بانخفاض نسبته 26 % .
وسجل الربع الثاني من العام الحالي أكبر نسبة انخفاض عن الربع المناظر بنحو 44 % بعد تسجيله واردات سيارات بنحو 1.5 مليار ريال مقارنة بنحو 2.7 مليار ريال خلال الفترة المناظر من 2015 .
وحلت السيارات فى المركز الثاني خلال شهر يوليو على قائمة الواردات بعد أجزاء الطائرات العادية والطائرات العمودية .

شركات التمويل الرابح الأكبر بعد تشدد البنوك فى منح تمويل السيارات
لجأت البنوك خلال الفترة الماضية الى تشديد اجراءات الحصول على القروض ومن ضمنها قروض السيارات ، وهو ما تم تفسيره لحماية أموال البنوك، والتأكد من قدرة صاحب القرض على سداد الإلتزامات في المواعيد المحددة، والحد من نسبة الديون المتعثرة لدى البنوك وتقليل نسبة المخاطرة الى اقل نسبة ممكنة ، وفقاً لتعليمات مصرف قطر المركزي .
ويؤكد خبراء أن النسبة الاكبر من حائزي السيارات فى قطر يحصلون عليها من خلال التمويل سواء من خلال البنوك او شركات التمويل .
ومن ضمن الشروط التي أقرتها البنوك مؤخراً ضرورة مرور عام على تاريخ تعيين الموظف فى وظيفته قبل حصوله على القرض ، وعدم منح اي قروض ، بالاضافة الى زيادة قيمة الدفعة المقدمة التي تراوحت ما بين 20-40 % ، بينما كانت تقدر بنحو 10 % فقط قبل اقرار تلك الاشتراطات الجديدة .

كما تضمنت شروط الحصول على تمويل قرض للسياراة قيام الكفيل القطري يقوم بضمان قيمة التمويل الذي سيحصل عليه الموظف لديه كاملة ، وبعضها اشترط ان تغطى قيمة مكافأة نهاية الخدمة لقيمة الاقتراض فى بعض الحالات ، بالاضافة الى حظر التمويل لأي شخص له شيكات مرتدة عن قروض متعثرة لدى بنوك اخرى او نفس البنك .
كما أقرت بعض البنوك ضوابط اضافية تقضى بألا تقل نسبة القسط ما بين 25 % إلى 30 % من إجمالي الراتب، بعد أن كانت النسبة تتراوح بين 40 % إلى 50 % وذلك للتأكد من قدرة العميل على السداد من عدمه، ووضع حد ادنى للراتب فى حدود 8-10 الاف ريال شرط الموافقة على القرض .
ويقول المهندس محمد عبد العزيز أحد المقيمين فى قطر أنه عند قدومه الى قطر منذ اشهر قليلة حاول الحصول على قرض من أحد البنوك الاسلامية التي يتم ايداع راتبه بها وبها حسابه المصرفي وقوبل وقتها طلبه بالرفض لعدم مرور سنة على تاريخ تعيينه بشركته ، وهو ما دفعه للحصول على تمويل لشراء سيارته الجديدة من خلال احد شركات التمويل الاسلامى ، رغم ارتفاع نسبة المرابحة بها مقارن بالبنك .
وقال أحد مسئولي خدمة العملاء بأحد البنوك الاسلامية لـ لوسيل أن الفترة الماضية شهدت بالفعل رفض العديد من طلبات الحصول على تمويل لشراء السيارات الجيددة خاصة للمقيمين فى ظل تزايد الاشتراطات التي وضعتها البنوك ، وعملت على توجيه العملاء نحو شركات التمويل .

تقرير BMI :
11.2 % انكماش متوقع فى مبيعات السيارات خلال 2016
السوق القطري مرشح للنمو في 2017 رغم التباطؤ الحالي

قالت مؤسسة بيزنس مونيتور إنترناشيول BMI لأبحاث الأسواق المالية التابعة لفيتش جروب للتصنيف الائتماني العالمية، في أحدث تقرير لها حول توقعات قطاع السيارات في قطر انها خفضت توقعاتها السابقة حول نمو سوق السيارات القطري بنسبة 8.7 % خلال العام الحالي ، الى توقع انكماش السوق بنسبة 11.2% نظراً للتراجع المحلحوظ فى الطلب على السيارات الجديدة و انخفاض معدل نمو الاقتصاد .

وقال الملخص التنفيذي للتقرير الذي حصلت لوسيل على نسخة منه أنه يتبني نظرة سلبية على المدى القصير لسوق السيارات القطري فى الوقت الحالي ، مع توقعات بحدوث انفراجة ونمو فى حجم مبيعات السوق خلال عام 2017 من خلال زيادة معدلات الاقتصاد وارتفاع الاستهلاك الخاص ، وهو ما سيكون له دور ايجابي فى دفع مبيعات السيارات الجديدة .

وتوقع التقرير أن تعاود مبيعات السيارات النمو فى 2017 قرب 100 الف سيارة ، وان تصل الى نحو 120 الف سيارة فى 2018 وصولاً الى نحو 180 الف سيارة سنويا فى 2020 .

19 وكالة لبيع السيارات فى قطر
يقدر عدد وكالات السيارات فى قطر بنحو 19 وكالة ، حيث تستاثر كل واحدة منها بالتوزيع الحصري للسيارات المتعاقدة معها وفيما يلي حصر بتلك الوكالات وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد والتجارة :
ابن عجيان : سكودا - سيات
البراق للسيارات : بورشه
التيسير : سوزوكي
الجيدة : شيفروليه
الحمد للسيارات : جاك - تاتا - شيري - جريت وال
دوماسكو : هوندا )
الوطنية : هيونداى - مازدا
صالح حمد المانع : نيسان
عبد الله عبد الغني واخوانه : تويوتا - لكزس
العطية للسيارات : كيا
الفردان : بي ام دبليو - رولز رويس - جاجوار - لاند روفر - فيراري - مازيراتي - ميني )
قطر للسيارات : ميتسوبيشي
كيو اوتو : فولكس فاجن - أودي
المانع للسيارات : فورد
المتحدة للسيارات : دودج - جيب - كرايسلر
المناعى : جي ام سي - سوباراو - كاديلاك
النائل : سيتروين - ساسيونج
الوجبة : بوجاتي - ماكلارين - بنتلي - لامبورجيني
ناصر بن خالد : مرسيدس

عروض وتمويل داخلي من الوكالات لجذب العملاء
في سبيل سعيها لجذب مزيد من العملاء لجات وكالات السيارات الى تقديم العديد من العروض الترويجية للعملاء من اجل الحصول على اكبر نسبة منهم وتحفيزهم لاقتناء سياراتها ، والتي تنوعت ما بيع عروض تخفيض بأسعار عدد من الموديلات ، وعروض تتعلق بالخدمات ,اخرى فيما يخص التمويل للحصول على السيارة .
لوسيل رصدت عدد من تلك العروض ومنها قيام شركة قطر للسيارات خلال شهر رمضان الماضي بتخفيض أسعار موديلات سيارات ميتسوبيشي 2016 ، واعطاء العميل تليفزيون هدية و عازل حراري وترخيص مجاني وتامين شامل مجاني لأول عام ، بالاضافة الى الصيانة لمدة 3 سنوات وخدمة المساعدة على الطريق ،وهو ما ساعد على زيادة مبيعات الشركة بشكل واضح قبل طرح الموديلات الجديدة لعام 2017 ، والتي جاءت اسعارها مقاربة لأسعار العام الماضي ، عرض مشابه قدمته وكالة سكودا على سيارتها اوكتافيا ، مع اضافة ميزة التقسيط المباشر من المعرض وبدون فائدة .
كذلك طرحت وكالة عبد الله عبد الغني الوكيل الحصري لسيارات تويوتا مؤخراً عرض جديد لعملائها بالتعاون مع بنك قطر الوطني يسمح لهم الحصول على سياراتها بفائدة بنسبة 2.07 % ثابتة ، و اتاحة ـاجيل سداد اول قسط بعد 3 شهور من استلام السيارة ، وهو عرض مشابه لوكالة صالح حمد الماع الوكيل العام لسيارات نيسان فى قطر .
ولجات وكالات هيوندا وهوندا للترويج عبر عرض الاسترجاع النقدي على عدد من الموديلات الخاصة بها تراوح بين 3-15 الف ريال .
وخلال جولة لـ لوسيل على عدد من معارض السيارات تبين قيام العديد منها بالترويج عبر تقديم خدمات التمويل الداخلي من الوطالة نفسها وهو العامل المشترك بين معظم وكالات السيارات فى قطر ، مما يعد مؤشراً الى حقيقة وجود صعوبة فى التمويل والحصول عليه من البنوك والجهات التمويلية ، وهو تسعى الى تسهيله الوكالات لتحفيز العملاء بعيداً عن تشديد البنوك وتعقد اجراءات الحصول على تمويل منها .

العملاء يقبلون على السيارات ذات السعة اللترية الاقل بعد تحرير اسعار البترول
من خلال رصد لاسعار الموديلات الجديدة لعام 2017 التي بدات الوكالات في عرضها تبين وجود ثبات نسبي في أسعار الموديلات الجديدة مقارنة باسعار نفس موديلات السيارات عند بدء طرح موديلا ت 2016 العام الماضي .
عدد من مسئولي المبيعات فى الوكالات التجارية أكدوا أنهم تواصلوا مع الشركات الأم فى بلدان تصنيع السيارات من اجل ضمان عدم رفع اسعار التوريد الخاصة بتلك السيارات ، فى ظل حالة التباطؤ التي يشهدها السوق ن واكدوا ان الشركات تفاعلت مع طلبهم في ظل انخفاض نسب المبيعات لدى العديد من تلك الوكالات ، ودفعها لتقليص نسبة ارباحها .
وقال مسئولون فى معارض للسيارات ان انخفاض الطلب على السيارات الجديدة ن يمنع اي شركة لفرض زيادة جديدة على الاسعار ، بل ان البعض منهم قام بتقديم موديلات 2017 باسعار مخفضة كأنها ضمن عروض الترويج التي بدأتها الشركات خلال الصيف وشهر رمضان الماضي ، في سبيل زيادة حجم مبياعاتها و حصتها السوقية .
ويشير متابعون الى ان تحرير اسعار الوقود في قطر مؤخراً كان له دور اخر فى توجه العديد من المستهلكين نحو السيارات ذات السعة الليترية الاقل ، خوفاً من ارتفاع اسعار البترول بمستويات اعلى مما سيشكل عبء اضافى على ملاك السيارات ذات السعة السعرية الكبيرة فوق 2500 سي سي.