ربط نمو الأرباح بزيادة الإنفاق الحكومي واستكمال المشاريع التنموية

تقرير الأصمخ : توقعات بانخفاض أسعار الأراضي وازدياد معروض المساحات المكتبية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

  • الانتعاش يعود إلى القطاع العقاري العام المقبل

توقع تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية زيادة حجم مساحة عقارات التجزئة لأكثر من الضعف خلال العامين المقبلين، ومواصلة النمو لعمليات البناء والتشييد في قطر، لافتاً إلى أن أسعار الأرضي شهدت انخفاضا بنسب متفاوتة من منطقة إلى أخرى.
مشيرا إلى أن الانخفاض الأكثر في أسعار القدم المربع كان من نصيب المناطق التي تقع خارج الدوحة. مؤكدا أنه منذ بداية العام الحالي 2016 شهد القطاع العقاري حالة من التراجع في تداولات العقارات وعمليات البيع والشراء علاوة على قيم الصفقات المنفذة عليها، وفقا للنشرة العقارية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل. وأرجع التقرير هذا إلى حالة الترقب التي تسيطر على فكر المستثمرين العقارين، متوقعا عودة نشاط عمليات البيع في القطاع العقاري خلال العام المقبل 2017.


مسار مزدهر
وأوضح التقرير أن المسار الاقتصادي لدولة قطر في حالة مزدهرة في ظل الاستثمارات الحكومية العملاقة في مجال البنية التحتية، والمشاريع المتعلقة بقطاع النقل، والمشاريع التنموية، والتي تصل قيمتها إلى أكثر من 200 مليار ريال، ستعطي زخما كبيرا للقطاع العقاري.
وأضاف التقرير: إن أغلب هذه المشاريع سيتم الانتهاء منها قبل موعد استضافة كأس العالم 2022، وكلما اقترب موعد هذه البطولة سيجني القطاع العقاري ثمار الإنفاق الحكومي على تلك المشاريع العملاقة، كما أن استكمال المشاريع التنموية الكبيرة في قطر ستخلق البيئة الأساسية التي ستستقطب العديد من المشروعات العقارية خلال السنوات المقبلة.
وعلى صعيد إيجار الوحدات السكنية قال التقرير إن قيم الإيجارات على الوحدات السكنية شهدت انخفاضا أيضا بنسب متفاوتة حسب المنطقة ونوعية العقار ومساحته، مبيناً أن بعض المناطق أصبح العرض فيها يفوق الطلب على استئجار الوحدات السكنية.

عرض وطلب
وأوضح التقرير أن الطلب على الوحدات العقارية من فئة المساحات المتوسطة (غرفتي نوم أو غرفة نوم واحدة) لا يزال يفوق العرض، مقارنة بوفرة المعروض على الوحدات السكنية الفاخرة.
وأضاف التقرير: إن تراجع أسعار الإيجارات الحالية أتاح للمستأجرين فرصة التقاط الأنفاس من ارتفاع الإيجار الذي شهد تزايدا مستمرا منذ عام 2010، وهذا الانخفاض أعطى فرصة للمستأجرين للبحث عن عقارات تناسب مدخولهم أكثر.

قطاع المكاتب
وعلى صعيد القطاع الإداري قال تقرير الأصمخ : سيضيف قطاع المكاتب 150 ألف متر مربع إضافية خلال العام الحالي 2016 ، وتبلغ مساحة المكاتب في قطر حاليا نحو 4 ملايين متر مربع منها 1.6 مليون متر مربع في منطقة الخليج الغربي. وأشار التقرير إلى أن المعروض في المساحات المكتبية يفوق الطلب والإقبال انخفض خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي مقارنة بذات الفترة من العام الماضي. وتوقع التقرير أن يتناقص نمو المعروض من المكاتب تدريجياً في الربع الثالث من العام المقبل 2017.
وبين التقرير أن الإيجارات الشهرية للمكاتب شهدت انخفاضا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2016 ، وتراوحت قيمها بين 150 إلى 200 ريال للمتر المربع الواحد في منطقة الخليج الغربي وذلك حسب الخدمات والمواصفات العالية التي يقدمها كل مبنى. كما تراوحت قيم إيجارات المكاتب في المناطق التجارية الثانوية مثل منطقة السد، طريق المطار واسلطة الجديدة بين 100 و120 ريالا للمتر المربع الواحد.

عقارات تجارية
وقال التقرير: إن الاتجاه على زيادة الطلب للمساحات المكتبية داخل مناطق الدوحة سينمو بنسبة أكثر من منطقة الخليج الغربي خلال العام المقبل 2017، وذلك بسبب ميول الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى اختيار العقارات التجارية بأسعار منخفضة، وهذا يشير أيضاً إلى فرصة إعادة تطوير المكاتب في مناطق داخل الدوحة.