قطر تتبنى التخطيط الاستراتيجي لإرساء قيم العدل والحريات

alarab
محليات 25 سبتمبر 2015 , 01:09م
الدوحة - قنا
أكدت دولة قطر تبني القيادة الرشيدة للبلاد منهج التخطيط الاستراتيجي لإدارة شؤون الدولة، وتقديم الخدمات العامة للمواطنين والمقيمين، وذلك عبر اعتماد عدد من الاستراتيجيات الوطنية في القطاعات المختلفة، تهدف مجتمعة إلى إرساء قيم العدل والمساواة وتحقيق تكافؤ الفرص وحماية الحقوق والحريات العامة.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نور السادة، السكرتير الثاني لدى الوفد الدائم لدولة قطر، لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أمام الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان البند (3)، وذلك خلال حلقة نقاش بشأن الحكم الرشيد في الخدمة العامة. 

وأوضحت نور السادة أنه إدراكاً للعلاقة الوثيقة التي تربط بين الخدمة العامة وتعزيز حماية حقوق الإنسان، فقد أقرت الدولة - ممثلة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية - سياسة التدريب والتعليم المستمر للموظفين وتثقيفهم في مجال خدمة العملاء، واحترام حقوق الإنسان؛ وذلك بهدف بناء تطوير خدمة عامة تتسم بالمهنية والمساءلة والشفافية، التي تشكل عناصر أساسية للحكم الرشيد. 

وأشارت كلمة دولة قطر خلال حلقة النقاش إلى أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تعمل على تعزيز مفهوم المساءلة الاجتماعية في الخدمة العامة؛ وذلك عن طريق استخدام النظم الإلكترونية الحديثة في إدارة طلبات العملاء والوصول إليهم واستقصاء آرائهم، حول جودة الخدمات المقدمة إليهم، كما تعمل الوزارة على إشراك المُفيدين من خدماتها في تخطيط إدارة هذه الخدمات، وذلك تحقيقاً لمبادئ المشاركة والشفافية. 

وأضافت أن ما يميز تبني دولة قطر لنهج قائم على حقوق الإنسان في الخدمة العامة أيضا إنشاؤها لـ"هيئة الرقابة الإدارية والشفافية"، وهي تمثل جهة رقابية على الأداء الحكومي، تهدف إلى الإسهام في تحقيق أعلى مؤشرات النزاهة والشفافية في مجال الوظيفة العامة، وتعمل على مكافحة الفساد بكل صوره وأشكاله. 

ولفتت كذلك النظر إلى أن الدولة انطلاقاً من مسؤوليتها في ضمان تيسير وصول الخدمات العامة لكل فئات المجتمع، تعمل على تقديم الخدمات العامة للفئات المستحقة على أساس احتياجاتهم، مع إيلاء اعتبار خاص للفئات المحتاجة، إذ يهتم "صندوق الزكاة" بتحسين قدرات هذه الفئات في الحصول على الخدمات الصحية والسكنية والتعليمية، وغيرها من الخدمات، أسوة بباقي شرائح المجتمع. 

ونوهت نور السادة بأن تقديم الخدمات العامة في دولة قطر لا يقتصر على القطاع الحكومي فحسب؛ إذ يسهم القطاع الخاص بنسبة مقدرة في تقديم عدد من الخدمات، التي تحرص الدولة على توافقها مع معايير حقوق الإنسان، كذلك في إطار سياستها القائمة على التعاون الدولي الإيجابي تحرص دولة قطر عن طريق مؤسساتها المعنية، على تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع التنموية الدولية وتقديم المساعدات الإنسانية التي تعمل على وصول الخدمات الأساسية، كالتعليم والصحة وغيرها لمستحقيها، في البلدان الأقل نمواً والمتأثرة بالكوارث الإنسانية. 
س.ص /أ.ع