وزيرة التجارة الكندية: قطر قوية اقتصاديا.. ونتطلع إلى تعزيز العلاقات التجارية الثنائية

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

  • الدوحة فرصة أمام الشركات الكندية لضخ المزيد من الاستثمارات
  • مجالات الرعاية الصحية والتعليم والنقل مهمة للكنديين

أكدت وزيرة التجارة الكندية كريستيا فريلاند أن قطر تتميز باقتصاد قوي وأن بلادها منفتحة عليها وعلى كل دول العالم.
وأعربت فريلاند في حوار لـ مجموعة أكسفورد للأعمال عن أملها فى تعزيز العلاقات الاقتصادية القطرية - الكندية والعمل على زيادة حركة التجارة البينية التى وصفتها بأنها منخفضة وأقل مما يجب أن تكون عليه.
وقالت إن قطر تمثل فرصة كبيرة أمام الشركات الكندية لضخ المزيد من الاستثمارات فيها نظرا لما تتمتع به من بيئة مشجعة على الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.. وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تتطلع الحكومة الكندية الجديدة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية مع قطر خاصة فيما يتعلق بالصادرات الكندية إلى البلد الخليجي؟
- الحكومة الكندية منفتحة على استكشاف فرص تجارية جديدة مع دول العالم وتمثل التجارة عاملا حيويا في نجاحنا الاقتصادي في القرن الحادي والعشرين، من حيث مساهماتها في خلق الوظائف وبناء طبقة متوسطة قوية وأيضا في تحقيق رفاهية للأشخاص الذين يعملون بجد لدخول هذا القطاع ومستوى العلاقات التجارية بين كندا وقطر منخفض جدا في الوقت الحالي، لكننا نرى فرصا كبيرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتمتلك قطر اقتصادا قويا، كما أن ناتجها الإجمالي المحلي يصنف من بين أعلى النواتج الإجمالية المحلية بالنسبة للفرد في العالم وثمة فرص عديدة للشركات الكندية في هذه المنطقة التى تتسم بالديناميكية.
وتسهم الجهود الحثيثة التي تبذلها قطر في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 في خلق فرص تجارية في مجالات عدة، من بينها توليد الطاقة وتحلية المياه والسياحة والاتصالات السلكية واللاسلكية وتقنية المعلومات والتعليم والرعاية الصحية والتقنيات البيئية فضلا عن العوامل التى تشجع على الاستثمار وجذب رؤوس الأموال إليها وهو ما يفتح المجال أمام الشركات الكندية التى تتمتع بخبرات عالمية واسعة في كافة المجالات لفتح آفاق جديدة للاستثمار فى قطر.
وعلاوة على ذلك، تقدم الخطط الطموحة لتطوير البنية التحتية في قطر فرصا ذهبية للشركات الكندية ونرى أيضا فرصا كثيرة تلوح في مجالات الزراعة وقطاع الأغذية الزراعية، بما في ذلك الصناعة المرتبطة بالثروة الحيوانية ولإظهار التزام كندا بالتواجد في هذا السوق، تسعى وكالة إكسبورت ديفيلوبمنت كندا - وكالة ائتمان الصادرات الحكومية في كندا- حثيثا أيضا لاغتنام فرص الأعمال في قطر لصالح الشركات الكندية.

* مع افتتاح سفارة مؤخرا لكم في الدوحة.. إلى أي مدى تستخدم كندا قطر كـبوابة لدخول الشركات الكندية إلى منطقة الخليج؟
- تحرص كندا كل الحرص على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية مع كافة البلدان الخليجية، وبلا شك يمكن أن تكون قطر شريكا قويا لمساعدتنا على تحقيق هذا الهدف المنشود وهناك ما يزيد على 8 آلاف كندي يعيشون في قطر، وتساعد تجاربهم ونجاحاتهم فيها على تعزيز مصالح الشركات الكندية الساعية لدخول المنطقة والتوسع فيها وبجانب ذلك فإن الاستثمارات الضخمة التي تضخها قطر في قطاعي النقل والبنية التحتية، مثل مطار حمد الدولي الذي انتهت منه مؤخرا، إنما تسلط الضوء على دور قطر كـبوابة لدخول الشركات الكندية لمنطقة الخليج.

* في تقديركم.. أي القطاعات الكندية تجذب الاستثمارات من الشركات القطرية؟
- يرحب الكنديون بالاستثمارات الاقتصادية ونعمل جاهدين على التأكد من أن بلدنا ستظل مكانا متميزا لجذب الاستثمارات الخارجية وتمثل كندا قيمة ممتازة لـجهاز قطر للاستثمار والمؤسسات القطرية الأخرى الطامحة إلى ضخ استثمارات بالخارج، وذلك بالنظر إلى سهولة إنشاء شركة في كندا، جنبا إلى جنب مع قطاعنا المالي القوي والعمالة المتعلمة الماهرة. وثمة شركات، مثل بلاكبيري و سي كيو إينرجي كندا بارتنرشيب و بروكفيلد قد أظهرت نفسها بالفعل كـشركاء يمكن الوثوق بهم من جانب المستثمرين القطريين.

* ما هي القطاعات الاقتصادية التي تقدم أفضل الفرص للمستثمرين الكنديين، بخلاف قطاعي الرعاية الصحية والتعليم؟
- تقدم مسألة التزام قطر بتحقيق التنوع الاقتصادي والاستثمارات العامة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والنقل فرصا حقيقية للكنديين ولدى شركاتنا بالفعل استثمارات ضخمة في مجالي الرعاية الصحية والتعليم، كما تظهر فرص جديدة أيضا في قطاع البنية التحتية والموارد الطبيعية والفضاء وقد أثبتت كندا جدارتها بالفعل كشريك موثوق به في مجالي التعليم والرعاية الصحية عبر الحضور البارز والطويل لكل من جامعة نورث أتلانتيك و جامعة كالجاري . وتمثل قطر قيمة كبيرة للشركات الأجنبية التى تهدف للاستثمار في البلاد، عبر اقتصاد صديق للسوق وتقديم حوافز ضريبية للمستثمرين الأجانب.