جولات مكوكية يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، فما أن غادرت طائرته القارة السمراء بعد جولة شملت العديد من البلدان فيها، حتى حطت في العاصمة السعودية الرياض. وتقول مصادر إخبارية أن زيارته للسعودية التي وصلها أمس تستغرق يومين التقى فيها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ووزراء دول خليجية، إلى جانب المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى جانب مساعد وزير الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط توبياس الوود، للدفع باتجاه حل للأزمة اليمنية، في اعقاب فشل مشاورات رعتها الأمم المتحدة. كما يتوقع أن يبحث كيري في السعودية، النزاع في سوريا حيث التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وبحث كيري في كينيا مع وزراء خارجية خمس دول - كينيا وأوغندا والصومال والسودان وجنوب السودان- الأمن الإقليمي خاصة الوضع المتوتر في جنوب السودان المجاور على ما أعلنت وزارة الخارجية الكينية. كما ركزت زيارته على الوضع المتدهور في الصومال التي تترقب تنظيم الانتخابات العامة في الفترة القادمة بالرغم من الهجمات التي يشنها مقاتلو حركة الشباب.
ولم تقف محطة كيري عند هذا الحد، بل اتجه إلى نيجيريا التي تنتشر فيها جماعة بوكو حرام التي تنشر الرعب في المنطقة بعد أن تجاوزت الحدود النيجيرية. وفي زيارته الثالثة إلى نيجيريا خلال أقل من عامين، التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بزعماء القبائل والقادة الدينيين ومن بينهم سلطان سوكوتو محمد سعد أبو بكر. وهنأ جون كيري السلطات على نجاحاتها العسكرية ضد جهاديي بوكو حرام ، محذرا إياها من رد فعل في حال شن حملة قمع شديدة ضد الإسلاميين. وفي مؤتمر صحفي في مدينة سوكوتو في شمال نيجيريا أشاد كيري باستعادة مناطق شاسعة من أيدي بوكو حرام وتحرير آلاف الرهائن خلال العام الماضي. وقال إن نيجيريا أحرزت تقدما مهما مشيرا إلى أنها وجاراتها قوضت قدرات بوكو حرام . إلا أنه حذر من شن حملة قمع شديدة وأكد على ضرورة احترام حقوق الإنسان. وقال بسبب النشاطات الإرهابية، ربما ينحى البعض إلى قمع أي شخص كان (..) ولكن لا يمكن هزيمة التطرف من خلال القمع أو الخوف. فالخوف الذي يزرعه القمع يولد الإمتعاض وليس الثقة .
ومن المتوقع أن يختتم كيري جولته غداً الجمعة بلقاء نظيره الروسي لافروف لمواصلة البحث في الأزمة السورية، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أمس.. مضيفة أن لافروف وكيري بحثا، في اتصال هاتفي، الوضع في سوريا والأزمة الأوكرانية.