تستأنف بداية من هذا الأسبوع الشركات المدرجة ضمن بورصة قطر، والتي لم تعلن عن نتائج أعمالها للنصف الأول من العام الجاري عمليات الإفصاح عن بياناتها المالية وصافي أرباحها للستة أشهر الأولى من العام الجاري، حيث ستعلن 9 شركات مدرجة ضمن قطاع البنوك والخدمات المالية وقطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية وقطاع الصناعة وقطاع العقارات وقطاع الاتصالات وقطاع النقل، وذلك بداية من غد الاثنين.
وسيستحوذ يوم الثلاثاء 27 يوليو على النصيب الأوفر من الإفصاحات، حيث ستعلن 4 شركات مدرجة عن نتائج أعمالها للنصف الأول من العام الجاري، وهي البنك التجاري وبنك الدوحة من قطاع البنوك والخدمات المالية وشركة بروة العقارية من قطاع العقارات وشركة مخازن من قطاع النقل، في حين سيعلن الدولي الإسلامي المدرج ضمن قطاع البنوك والخدمات المالية غدا الاثنين 26 يوليو عن نتائجه، فيما ستعلن كل من شركة التحويلية من قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية وشركة الاسمنت في قطاع الصناعة عن نتائج أعمالهم يوم 28 يوليو من العام الجاري، في حين ستعلن شركة المتحدة للتنمية من القطاع العقاري وشركة أوريد عن نتائجهما للنصف الأول من العام الجاري.
الى ذلك، فقد كانت 13 شركة قد أنهت قبل إجازة العيد الإفصاح عن نتائجها المالية للنصف الأول من العام الجاري، محققة نسبة نمو إيجابية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ صافي أرباح هذه الشركات 12.6 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2021، مقارنة بنحو 11.5 مليار ريال مسجلة في ذات الفترة من العام الماضي محققة بذلك نسبة نمو تساوي 9.98%.
وإلى حين استكمال 34 شركة الإفصاح عن نتائجها المالية للنصف الأول من العام الجاري واتضاح الصورة العامة للقطاعات الأعلى نموا خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، فإنه إلى حد الآن قاد قطاع الاتصالات النمو بنسبة 65.36%، مدفوعا بالنتائج الإيجابية لشركة فودافون التي تمكنت من تحقيق نمو في النصف الأول من العام الجاري في أرباحها بنسبة 65%، حيث قفزت أرباحها الى نحو 134.08 مليون ريال بنهاية يونيو من العام الجاري مقارنة بنحو 81 مليون ريال مسجلة في ذات الفترة من العام 2020، يليه قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية الذي حقق نموا بنحو 36.37%، حيث بلغت أرباحه بنهاية شهر يونيو من العام الجاري نحو 477.23 مليون ريال مقارنة بنحو 349.9 مليون ريال بنهاية يونيو من العام الماضي. وقادت شركة وقود النمو ضمن هذا الارتفاع بنسبة 70.68% بنهاية شهر يونيو من العام الجاري تضاعفت أرباحها لتصل الى مستوى 461.1 مليون ريال بنهاية يونيو 2021 مقارنة بنحو 270.1 مليون ريال في نفس الفترة المقابلة من العام الماضي، مستفيدة من التعافي الكبير في أسعار الطاقة، بالإضافة الى عودة كافة القطاعات والأنشطة التجارية.
في مقابل ذلك، سجل هذا القطاع تحول شركة ودام للخسارة بنهاية النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغ صافي خسارتها نحو 15.5 مليون ريال مقارنة بنحو 49.5 مليون ريال كصافي ربح في الستة أشهر الأولى من العام الماضي. وجاء قطاع النقل في المركز الثالث من حيث النمو، حيث ارتفع في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 26.38%، بدعم من ارتفاع أرباح شركة الملاحة بنسبة 45.95%، حيث قفزت من نحو 299.9 مليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الماضي لتصل الى نحو 437.7 مليون ريال بنهاية شهر يوينو من العام الجاري، كما ارتفعت أرباح شركة ناقلات الى نحو 635.1 مليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنحو 549 مليون ريال في النصف الاول من العام الماضي. ويليه قطاع الصناعة الذي لم تعلن فيه سوى شركة الكهرباء والماء والتي حققت صافي ربح بنحو 784.6 مليون ريال بنسبة نمو تساوي 18.79%، وذلك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والذي شهد تحقيق نحو 660.5 مليون ريال.
في المقابل، فقد كانت نسب ضمن قطاع البنوك والخدمات المالية هادئة بعض الشيء، رغم أنه استحوذ على ما نسبته تساوي 80.15% من إجمالي أرباح الشركات التي أعلنت الى حد هذا التاريخ، حيث بلغ إجمالي أرباح الشركات المدرجة ضمن قطاع البنوك والخدمات المالية نحو 10.18 مليار ريال في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 9.5 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الماضي، حيث بلغت نسبة النمو الإجمالية لهذا القطاع نحو 6.48%. وقد قاد مصرف قطر الإسلامي المعروف اختصارا بـ المصرف مستويات النمو، حيث حقق نسبة نمو تساوي 11.83% مع تحقيق صافي أرباح يساوي 1.59 مليار ريال، في حين تصدرت مجموعة بنك قطر الوطني مجموعة QNB الشركات المعلنة من حيث أكبر صافي أرباح يقدر بنحو 6.7 مليار ريال، وبالتالي تستحوذ مجموعة بنك قطر الوطني مجموعة QNB على ما نسبته تقدر بنحو 53.17% من إجمالي 13 شركة التي أعلنت عن نتائج أعمالها للنصف الاول من العام الجاري في انتظار استكمال بقية الإفصاحات الخاصة بالشركات المدرجة الأخرى، والتي يتوقع لها أن تحقق بدورها قفزة على مستوى صافي أرباحها خاصة مجموعة الشركات التي ترتبط بالقطاع الصناعي في ظل الارتفاع غير المسبوق الذي شهدته أسواق الطاقة والغاز العالمية خلال النصف الأول من العام الجاري، والذي كان له الأثر الايجابي على هذا القطاع خلال الربع الاول من العام الجاري، حيث حققت الشركات المدرجة ضمنه مستويات نمو قوية أدت الى ان يقود القطاع الصناعي الارتفاعات والنمو خلال الربع من العام الجاري، وبمستويات نمو قوية جاوزت مستوى 200% خلال الربع الاول من العام الجاري، مقارنة بالربع الأول من العام الماضي والتي تأثر نتيجة مجموعة من التحديات العالمية، وفي مقدمتها بداية تراجع أسعار الطاقة ومن ثم تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19.