كشفت سجلات تجارية عن أن المزارع القطرية طرحت 31 صنفا ونوعا من الخضراوات طوال أيام العيد، وبلغ عدد المزارع التي تنتج صيفا متوسط 20 مزرعة كبيرة ومتوسطة بارتفاع يقدر بمتوسط نسبة 400 ٪ عن عددها قبل 4 أعوام بمتوسط نمو يقدر 100 ٪ في أعدادها سنويا، وهي مزارع حديثة تم تزويدها بأحدث أنواع المحميات المجهزة بمعدات ري متطورة وتكنولوجية حديثة وماكينات تحلية لآبار المياه وتدار بأجهزة الكمبيوتر المتطورة.
على الرغم من إعلان وزارة البلدية والبيئة انتهاء الموسم الزراعي وبدء ما يقرب من 500 مزرعة منتجة ومسوقة الإعداد للموسم الزراعي المقبل 2022 - 2023 والمفترض أن يصل في نهايته إلى مشارف الموسم النهائي المحدد لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات إلى ما يقرب من 70٪ في 2023، إلا أن أسعار الخضراوات التي طرحت على مدار أيام عيد الأضحى من قبل المزارع المحلية لم يكن مبالغا فيها وكانت مناسبة للجمهور بمختلف أطيافه.
ووفق إستراتيجية الأمن الغذائي تدخل ٣٤ مزرعة إستراتيجية طور الإنتاج بموسم 2022-2023 وتستمر في إنتاجها على مدار العام ليرتفع عدد المزارع القطرية المنتجة على مدار العام في 2023 إلى حوالي 60 مزرعة وهو أمر مهم للغاية كما يقول المسؤولون بالقطاع الزراعي، لأن تلك المزارع تتجه بدولة قطر صوب الاكتفاء الذاتي الأمن من الخضراوات على مدار العام، الأمر الذي يجنب البلاد أي هزات مستقبلية كما سبق وصرح بذلك لـ لوسيل مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بالقطاع الزراعي في وزارة البلدية والبيئة.
وخلال مقابلة مع مجلة المهندسين جرت في وقت لاحق يقول سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة بالنص ما يلي: في سبيل تحقيق أهداف القطاع الزراعي،
وفي إطار التكامل مع القطاع الخاص بهدف دعم إنجاز منظومة الأمن الغذائي وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية، قامت الوزارة بطرح عدة مشاريع خلال الفترة الماضية أهمها: 11 مشروعا لإنتاج الخضراوات في البيوت المحمية على المستثمرين من القطاع الخاص بمساحة تبلغ 100,000 متر مربع للمشروع الواحد، وذلك لإنتاج ما يقرب من 21,000 طن سنويا من الخضراوات مع مراعاة إنتاج تركيبة محصولية تحقق زيادة في إنتاج الأصناف التي يوجد نقص في إنتاجها محليا، وكذلك الإنتاج في موسم الصيف الذي تنخفض فيه مستويات الإنتاج إلى نسب محدودة، ويقوم المختصون بالوزارة بمتابعة سير العمل في هذه المشاريع والتأكد من إنجازها وفـق الـجـداول الزمنية المخصصة لذلك .
ووفق سجلاتها حتى 24 يوليو اشترت شركة محاصيل الخضراوات من المزارعين بالأسعار التالية للكيلوغرام: الطماطم من 1.3 ريال إلى 3 ريالات وفق درجاتها، وتباع في الأسواق بمتوسط من 5 إلى 7 ريالات للكيلوغرام، والخيار من 1.5 إلى 3.5 ريال ويباع بالاسواق بمتوسط من 5 إلى 7.5 ريال، والفلفل تشتريه محاصيل بأسعار تصل إلى 3 ريالات ويباع في الأسواق بمتوسط 3.5 إلى 4 ريالات، والبطاطس من ريال إلى ريالين وتباع في الأسواق بـ 3 إلى 4 ريالات .
ومن اللفت للانتباه أن الفلفل الألوان تشتريه محاصيل من 2 إلى 4 رياللت ويباع في الأسواق بمتوسط ٥ ريالات الى ٨ ريالات، ويباع الملفوف من قبل المزارعين لمحاصيل 1.1 ريال ومتوسط سعره في الأسواق من 2.5 الى 3 ريالات، وتباع الفاصوليا الخضراء من قبل المزارع لمحاصيل من 4.4 إلى 6.3 ريال وفي الأسواق بسعر يتراوح بين 8 الى 13 ريالات، وتبيع المزارع الشمام من ريال إلى 1.40 وفي الأسواق يصل سعره إلى 3 إلى 4 ريالات، والقرع من 1.8 إلى 2.5 ريال، ويباع في الأسواق بـ 3.5 إلى 4 ريال، والكوسة تبيعها المزارع لمحاصيل بسعر 1.43 الى 3.40 ويصل سعرها بالأسواق بين 5 إلى 7.5 ريال .
يقول محمود مكى من المقيمين: نفضل شراء المنتج القطري لان أسعاره مناسبة تقترب من أسعار الإيراني واكثر جودة منه لكون انه طازج وفي الغالب يصل في نفس اليوم من المزارع القطرية ويطرح بالمجمعات الاستهلاكية، ونفضل دعم هذا المنتج لأنه هو المتبقي لنا حال تعثر وصول المنتج الأجنبي لأي سبب .
ويقول حسن إبراهيم مواطن: الآن المنتجات القطرية من الخضراوات ما شاء الله باتت براندات شهيرة تطرح صيفا وشتاء وعلى سبيل المثال اجريكول، وقطرات، والصفوة، والعيون، والريان وغيرها من المزارع الكبرى التي تطرح أجود أنواع المنتجات في الأسواق ونفضل الإقبال عليها لطعمها المميز وخضوعها لرقابة جادة من قبل الجهات المعنية.
ويؤكد محمد إبراهيم المشرف على إحدى المزارع أن الموسم الزراعي طالت مدته واصبح يمتد إلى ٨ شهور في العام بينما يجري إعداد الأرض للزراعة وتطهيرها خلال الشهور المتبقية استعدادا للموسم الجديد، ويتعين على السادة المسؤولين بحث فتح منافذ تسويق جديدة والاهتمام بالتسويق لكون الزراعة تنمو سنويا وتتمدد والتسويق لا يزال العائق أمامها على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة ممثلة في البلدية والبيئة وشركة حصاد بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى.
ويقول مهندس نزار عطاونة خبير زراعي: توسعت المزارع القطرية عندما أتتها الفرصة وباتت تشيد محميات كبيرة ومتطورة للزراعات المبردة والمائية والتقليدية والتي تنتج على مدار العام وتخضع العامل البيئي لصالحها عبر تلك التقنيات والتي تحظى بإشراف البلدية والبيئة ودعمها حيث توزع الوزارة المئات من البيوت المحمية سنويا ومستلزمات الإنتاج المتنوعة وتمنح الجوائز للمزارع.
ويضيف: نجحنا كخبراء في شركات قطرية في تطويع العوامل الرئيسية التي تعتمد عليها حياة النبات وهي الماء والتربة والمناخ وفق إدارة منتظمة لتلك الموارد وتوافق بينها، بحيث يتمكن النبات من التأقلم مع ظروف حياته وتحقيق النتائج المرجوة منه خلال فصل الصيف .
وفي ذات السياق يستطرد نزار عطاونة قائلا: نحن نشتغل بأسلوب قديم لكن مطور والنباتات تعيش بالتربة وفق 4 ركائز، أولاها أننا نعتمد بصورة كبيرة على موضوع السماد البلدي وتخميره وتحضيره وإضافته للتربة بكميات معقولة تخفض درجة الحرارة للتربة وتحفظ كميات كبيرة من المياه وبعض العناصر الغذائية فيها .
ويضيق نزار: ثاني الركائز أن العمليات الزراعية قبل الزراعة عمليات ممنهجة ما بين حراثة عميقة وحراثة سطحية وتقليب التربة بشكل ممتاز وتجهيزها جيدا من أجل إيجاد بيئة جديدة للنباتات، والركيزة الثالثة تتعلق بالعناصر الغذائية ومن بينها الأسمدة المحببة بطيئة التحلل والتي توضع بالأراضي وقت تجهيز التربة قبل الزراعة وتظل داخل التربة طول الموسم الزراعي .
وعن الركيزة الرابعة والأخيرة، يقول المهندس نزار عطاونة: الشيء الأهم من ذلك أصناف النباتات والسلالات، لكون أنه ليس كل تقاوي الخيار منتجة، وليس كل تقاوي الطماطم تنتج صيفا، ولا أنواع الفاصوليا، فقبل أن أزرع النباتات يتوجب أن أعرف مميزاتها وسلبياتها من كل الجوانب، لأن تلك الأمور مهمة، ولذلك شركة قطرات تحرص على البراند الخاص بها، ولذلك عندما تطرح سلالة ترتبط بها يتوجب أن تكون جيدة وتمت تجربتها لتتلاءم وتنمو وتنتج في البيئة القطرية .
وأوضح نزار عطاونة نحن من خلال خبرتنا ننتخب السلالات من خلال التجريب والاشتغال والمعاينة وهذا هو الفارق بيننا وبقية الشركات، عندنا نجعل المزارع قبل الشراء يعاين ظروف إنتاج الصنف على الطبيعة ومعدلات إنتاجه ونموه وهذا هو الفارق بيننا وبقية من يسوقون مستلزمات الإنتاج، وهذا هو الفارق بيننا وبين شركات توجهها تعمل بزنس.. نحن توجهنا تنموي .