دعوات لنشر ثقافة السلامة المرورية واحترام عبور الشارع

لوسيل

الصادق البديري


أكد عدد من المواطنين والمقيمين على أهمية تطبيق قوانين المرور المتعلقة بالمشاة، والتي سيبدأ العمل بها اعتبارا من أغسطس المقبل، لما لها من أهمية في الحفاظ على الأرواح وتحقيق أعلى درجات السلامة المرورية لمرتادي الطريق، وأشاروا إلى أن الهدف الذي تسعى الإدارة العامة للمرور لتحقيقه هو ترسيخ ثقافة السلامة واحترام عبور الشارع، من خلال الحرص على العبور من الأماكن المخصصة لعبور المشاة، وتعزيز احترام حقوق المشاة لدى قائدي السيارات، ومساعدتهم على العبور الآمن، حتى في ظل عدم وجود إشارة ضوئية بالشوارع والممرات الداخلية.

وقال سلمان محمد عبدالله المراغي إنّ تطبيق قانون مُخالفات المشاة ذي الثلاث فئات يتطلب توعية وتثقيفا إضافيا، لأن الغرض من تطبيق القانون نابع من حرص الشرطة على سلامة الجميع، مواطنين ومقيمين، خصوصا وأن المشاة يمثلون نسبة كبيرة من مُستخدمي الطريق. وأضاف أنه من الضروري أن يعرف قائد المركبة وعابر الطريق، الطريقة المثلى والصحيحة لعبور الطرق في جميع الأحوال وتقلبات الطقس، مثل الليل أو هبوب العواصف الرملية أو الأمطار، حيث إن كلا من هذه الظروف تحدث حالة خاصة للمرور ويجب التعامل معها بما يحقق أقصى درجات السلامة.

وأكد أن تنظيم مونديال كأس العالم 2022 بالدوحة يتطلب تنظيما مثاليا لحركة السيارات والمشاة، حيث إن السلامة والانسيابية تزيدان من متعة كرة القدم، وذلك باحترام الجميع لقوانين المرور والتزامهم بها، حيث سيساهم ذلك بلا شك في حركة ووصول الجماهير من وإلى ملاعب البطولة وميادين التجمعات الجماهيرية المختلفة.

وقال إبراهيم عبد الله أمبولي إنه من الضروري أن يتم التأكيد خلال تعلم القيادة بل وقبل ذلك في حصص تعليم المرور المدرسية على أهمية حرص قائد المركبة على سلامة جميع شركاء الطريق بمن فيهم عابرو الطريق، وأنه من الضروري والمهم جدا أن يقوم بتخفيف السرعة عند الوصول إلى ممر المشاة أو الأماكن المزدحمة أو المنعطفات والجسور والأنفاق أو عند الاقتراب من المستشفيات ومراكز التسوق.

وأضاف أنه من المعروف أن الرصيف خاص بالمشاة وليس السيارات، ولكن للأسف يقوم بعض السائقين بصف سياراتهم على الرصيف الأمر الذي يتسبب في إعاقة انسياب حركة المشاة وبالتالي وقوع الحوادث أحيانا، كما أن بعض الشوارع الداخلية بالأحياء ما زالت تحتاج إلى توضيح مسارات مرور المشاة وراكبي الدراجات.

وأشار إلى أن أهمية تطبيق هذه المواد سيلعب دورا كبيرا في ردع سلوكيات بعض المشاة الذين يخاطرون بحياتهم، ويعبرون تقاطعات الطرق السريعة أحيانا أو الإشارة الحمراء، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر، وأن كثيراً من حوادث الدهس، تحدث بسبب مشاة لم يقدروا خطورة العبور من الأماكن غير المخصصة لهم، مع الأخذ في الاعتبار بعض السائقين الذين يفقدون التركيز أحيانا لسبب ما مثل الموبايل أو غيره.

من جهته أشاد نشأت نبيل محمد علي بقيام السلطات بتنفيذ عدد كبير من جسور عبور المشاة بمختلف مناطق الدوحة مشيرا إلى أن العمل في هذا الجهد لابد أن يتواصل لتوفير جسور عبور للمشاة في كل التقاطعات المهمة في الشوارع السريعة التي تعبر الدوحة أو المدن الأخرى. وقال إن العمل في تجهيز هذه البنية التحتية لابد أن تواكبه مجهودات توعوية وتثقيفية متواصلة للسائقين والمشاة على حد سواء بهدف زيادة الوعي المروري للمشاة، وذلك الدور منوط بجميع الجهات الإعلامية من صحف وإذاعات وقنوات تلفزيونية، إضافة إلى ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي الذين يلعبون دورا كبيرا في التوعية والتثقيف.

وأضاف أن المشاة وعابري الطريق تقع على عواتقهم مسؤولية أنهم شركاء الطريق ويوجب ذلك عليهم أن ينتبهوا جيدا عند عبور الشارع أو السير فيه، وأن يحترموا القوانين التي سيتم تطبيقها بداية من الشهر المقبل حرصا على سلامتهم وضمان انسياب الحركة المرورية في الشوارع بكل أمان.

ويقول المهندس هاني الخطيب إن تطبيق المخالفات المرورية للمشاة أمر معمول به في العديد من دول العالم حيث إنهم يعتبرون شريكا أصيلا في حركة المرور، مضيفا أنه من الضروري حدوث التواصل بالنظر بين السائق وعابر الطريق في النقاط التي تخلو من الإشارات المرورية حتى يضمن العابر أن السائق قد رآه تماما ويمكنه أن يقوم بعبور الشارع بكل أمان، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب حملات توعية متواصلة للمشاة والسائقين على حد سواء حول أحقية العبور، وطريقة تنظيمه بما يضمن السلامة.

وأوضح أنه من الضروري أن يتم التعامل مع الثقافة المرورية عموما بمنتهى الجدية وأن يتم تضمينها بالمناهج المدرسية حتى ترسخ في عقول الطلاب، وأن تتواصل الحملات التوعوية للجاليات أيضا في مختلف المناسبات، مشيرا إلى تجربة قابلته في الصين تتمثل في أن شرطة المرور بمدينة شنتشن الصينية تقوم بتغريم المشاة الذين يرتكبون مخالفات أثناء سيرهم من خلال رسائل نصية، بالإضافة إلى إظهار وجوههم على شاشات عملاقة بغرض إحراجهم.