25 نوعا من الدعم تقدمها «البلدية» لـ 6 آلاف وحدة إنتاجية

لوسيل

صلاح بديوي


اتسعت قاعدة الدعم التي تقدمها وزارة البلدية والبيئة خلال موسم 2019-2020 لتصل إلى 25 نوعا من الدعم، حيث تستفيد حاليا نحو 6 آلاف وحدة انتاجية (5.2 ألف عزبة و800 مزرعة) بتكلفة اجمالية سنوية تصل الى 70 مليون ريال وفق خطة خمسية تصل قيمتها الى 350 مليون ريال، يجري العمل عليها لدعم مشروعات الأمن الغذائي.. وبينما بدأت الوزارة توسعة قاعدة الدعم للعزب بدعم الاعلاف المركزة وفق مبادرة دعم المنتج الوطني من الخراف وتكوين مخزون احتياطي منه، وتقديم المزيد من الدعم للمستلزمات البيطرية وتوفيرها بشكل مجاني واسعار رمزية لاصحاب العزب، واصلت الوزارة ايضاً دعمها لأعلاف الشعير والشوار، وتقديم المزيد من الدعم للمستثمرين من اجل تحقيق اكتفاء ذاتي آمن من الاعلاف الخضراء ولاسيما الجت والرودس. وامتد الدعم الى مستلزمات الانتاج وتسويقه في 800 مزرعة بالدولة تعمل على انتاج الخضار وتتجه لتحقيق اكتفاء ذاتي منه.

واوضح مصدر بالقطاع الزراعي ان البلدية تقدم الدعم لاصحاب المزارع عبر اوجه متعددة من بينها اسواق بيع المنتجات الزراعية بـ 7 ساحات ومهرجانات ساحات المنتج الزراعي الخمس، مهرجان محاصيل، وسوق مؤسسة قطر ، الى جانب 4 برامج اخرى تتعلق بمهرجان الرطب، ومعرض التمور الدولي، مشروع المنتج المميز، وبرنامج مزارع قطر .

من جانبها حذرت ادارة الشؤون الزراعية بأنه سيكون هناك متابعة دقيقة من قبل المختصين فيها للوقوف على مدى الاستفادة القصوى للمزارع مما تم توزيعه من اوجه الدعم المختلفة، ومتابعة الشركات المنفذة لتركيب المحميات وتوزيع مستلزمات الانتاج الاخرى المدعومة، بهدف الوقوف على مدى التزام تلك الشركات بالمعايير المتفق عليها ومطابقتها للمواصفات وفقاً للعقود المبرمة بينها وبين وزارة البلدية والبيئة.

[[read-also=88083]]

محميات مجانية

وكشف خالد بن يوسف الخليفي مدير ادارة الشؤون الزراعية في وزارة البلدية والبيئة بأن القطاع الزراعي بوزارة البلدية والبيئة بدأ تقديم المزيد من مستلزمات ومدخلات الإنتاج الزراعي كدعم لأصحاب المزارع وفق خطة ترفع من اعداد المحميات في دولة قطر بنسبة تفوق الـ 30% حيث جرى على اساسها كمرحلة اولى توزيع 620 بيتا محميا مبردا وعاديا من اصل 3520 بيتا محميا سيتم توزيعها خلال فترة الخطة تغطي مساحة 110 هكتارات بـ 800 مزرعة وتؤدي الى زيادة الإنتاج المحلي بنسبة 15 % سنويا، وجرى توزيع الدفعة الاولى من البيوت المحمية على 185 مزرعة، وتقوم وزارة البلدية والبيئة بتوزيع تلك المحميات مجانا على المزارعين من اجل دعم المنتج الغذائي المحلي.

وفي ذات السياق، وحرصا منها على حماية المنتج من الهدر وزعت وزارة البلدية والبيئة ما يقرب من مليون صندوق بلاستيكي لتسويقه تصل سعة الصندوق 6 كجم، كما قامت بتوزيع 135 الف عبوة للمزارع المشاركة بمهرجان الرطب المحلي الرابع 2019م،أيضا تم توزيع ملصقات بشعار المنتج المميز كأحد أوجه دعم التسويق للمنتجات المحلية. وتم توزيع عدد 135 الف عبوة للمزارع المشاركة بمهرجان الرطب المحلي الرابع 2019.

مستلزمات جديدة

واوضح الخليفي بانه الفترة المقبلة ستوزع البلدية والبيئة 100 بيت محمي زراعي بنظام الهايدروبونيك على 50 مزرعة، وتوزيع 100 غرفة تجفيف تمور على 100 مزرعة من المزارع الجادة للنخيل ينتظر ان تدخل طور العمل مطلع 2020، اضافة الى توزيع كميات من الأسمدة العضوية والكيماوية على مختلف المزارع . ونوه الخليفي الى ان الإدارة تقوم حالياً بتوزيع بذور خضروات على مختلف المزارع لتتمكن من زراعتها مع بداية الموسم الجديد،و سوف تقوم بصرف الأسمدة العضوية و الكيميائية قريبا الى تلك المزارع.

ويصل عدد البيوت الزراعية المحمية في قطر حاليا إلى أكثر من 6 الاف بيت محمي، بمساحة 350 هكتارا، من بينها 1500 بيت محمي مبرد، دائم الانتاج، بنيت على مساحة 100هكتار، وتبدأ تكلفة المتر من البيت المحمي المبرد (تقنيات قطرية) من انتاج مشروع اجريكو 650 ريالا، فيما تصل تكلفة المتر الواحد للبيت المحمي المبرد انتاج الشركات الصينية إلى 750 ريالا، اما البيت المبرد نظام مودول اير الهولندي فتصل تكلفة المتر منه الى 2.1 الف ريال، ويقول الخبراء واصحاب مزارع ان انتاج البيت المحمي المبرد من الخضار يبدأ بـ 25 كجم للمتر، ويصل الى 100 كجم للمتر حسب مستوى جودة البيت المبرد والامكانات التقنية المتوفرة له.

تنامي المزارع

يرى الخبراء ان تنامي عدد المزارع التي تنتج الخضار بشكل دائم في دولة قطر يرجع للارادة السياسية المتوفرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية الطازجة، ويطالبون بضرورة صدور تشريع في اقرب وقت يعزز من أوجه دعم الدولة للزراعة وإنتاج الغذاء.وفي ذات السياق اشاد السيد: على الكعبي عضو لجنة المزارع ومالك المزرعة العالمية بالجهود التي تبذلها الدولة والحكومة لدعم المنتج الزراعي وانها لم تقصر على الاطلاق في النهوض به مستشهدا على ذلك بدعم عمليات التسويق غير المحدود بداية من مواصلة انشاء الساحات والمهرجانات وتأسيس شركة محاصيل، وبدء عمليات تجريبية لتحديد سعر ادنى للمنتج المحلي، وهو ما سوف يلمسه بوضوح المزارع خلال الموسم الجديد. وقال فتح محمود المشرف على مزارع جري وسميح انه استفاد بالفعل من مشروع دعم الخراف وحصل على اعلاف مركزة مجانية من الوزارة، كما حصل على عدد من الصوب، وهذا يشكل حافزا هائلا للمزارعين.

مشروعات جديدة

ووفق استراتيجية الامن الغذائي خلال الاربعة اعوام المقبلة وحتى عام 2023 تكون دولة قطر قد ادخلت للانتاج 36 مشروعا زراعيا حديث يعمل بتقنيات زراعية متطورة، تلك المشروعات تنتج بشكل مستدام 65% من استهلاك الخضار بالدولة على مدار العام، وتبلغ مساحة تلك المشروعات اكثر من 3.5 مليون م2 مقسمة على 36 قطعة ارض. وفي الوقت الراهن فإن انتاج المزارع القطرية وصل الى 35% من الاستهلاك وفي الموسم الزراعي تحقق قطر اكتفاء ذاتيا من عدة انواع بالخضار مثل الخيار والطماطم والكوسة والورقيات واللوبيا والبامية والفلفل. ويقول موردون لـ لوسيل ان انتاج الخضار المحلي يصل في بعض الاوقات بالموسم لكميات تكفي لسد اكثر من نصف حاجة الدولة.

مزارع الخضار

ووفق سجلات تجارية ارتفعت اعداد المزارع القطرية المسوقة للخضار الصيف الجاري الى 30 مزرعة على الاقل، أي بنسبة 700% عن العام الماضي والذي كانت توجد فيه 4 مزارع منتجة للخضار فقط، ذلك في ظل دعم متواصل من اجهزة الدولة واقبال المواطنين على تشييد الصوبات المبردة لانتاج الخضار بشكل متواصل طوال العام، مساهمة منهم في تحقيق الاكتفاء من الخضار.

وتكشف أحدث بيانات وزارة البلدية والبيئة أن مساحات الأراضي التي تمت زراعتها والمقترح زراعتها حتى عام 2022 تصل إلى 12 ألف هكتار وأن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة وغير المزروعة في دولة قطر تصل إلى 53 ألف هكتار، وتبلغ مساحة الأراضي التي تمكن زراعتها بالدولة 65 ألف هكتار. ووفق المسوح الزراعية فإن التربة القطرية قادرة على استصلاح واستيعاب مختلف أنواع الزراعات باستخدام التقنيات الجديدة المتطورة.