هيئة أشغال وبنك قطر للتنمية يتيحان للمصانع القطرية المشاركة في مشاريع الهيئة

لوسيل

الدوحة - قنا

أعلنت هيئة الأشغال العامة أشغال عن تدشين مبادرة تأهيل بالشراكة والتعاون مع بنك قطر للتنمية لتأهيل واعتماد المصانع القطرية، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في تنفيذ برامج ومشاريع الهيئة من خلال إدراج المصنعين القطريين في سلسلة التوريد المعتمدة لدى الهيئة، واعتماد المنتجات الصناعية المحلية المطابقة للاشتراطات والمواصفات الفنية.

وفي هذا الإطار وقعت هيئة أشغال وبنك قطر للتنمية مذكرة تفاهم اليوم بشأن تفعيل مبادرة تأهيل ، ضمن النسخة الثانية من ملتقى اشتر المنتج القطري الذي ينظمه البنك، والذي يهدف إلى تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة لتوسيع نطاق عملهم المحلي في مختلف قطاعات الصناعة.

وتهدف مبادرة تأهيل إلى زيادة الاعتماد على القدرات والمنتجات القطرية وتعزيز مشاركة المصانع القطرية في المشاريع التنموية التي تقوم الهيئة بتنفيذها، وتشجيع مستثمرين وطنيين جدد على ضخ استثماراتهم في إنشاء مصانع جديدة تساهم في متطلبات مشاريع الدولة الحالية والمستقبلية التي تعمل عليها أشغال والجهات الأخرى.

واعتمدت هيئة أشغال آلية فعالة وميسرة لإدراج وتأهيل واعتماد المصانع الوطنية، حيث أنه يتم تأهيل المصانع القطرية خلال ثلاثة أسابيع من التقدم بالطلب إلى الهيئة في حال توافر الاشتراطات الفنية المتعلقة بعوامل ومستويات الجودة المطلوبة.

وأكد سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة في كلمة أن الهيئة تعمل بكل طاقتها للوفاء بمتطلبات المرحلة المقبلة وفقاً للأولويات التي حددها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال خطاب سموه (حفظه الله ورعاه) حول الوضع الحالي والتوجهات المستقبلية لدولة قطر، خاصة فيما يتعلق بتعظيم الاعتماد على مواردنا وقدراتنا الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في كافة المجالات، والاعتماد على الموارد والطاقات البشرية القطرية.

وأضاف أنه من خلال مبادرة تأهيل تسعى أشغال بالشراكة مع بنك قطر للتنمية إلى اعتماد منتجات المصانع الوطنية وإتاحة المزيد من الفرص أمام المصنعين القطريين للمشاركة في تنفيذ برامج ومشاريع الهيئة الهندسية والإنشائية، سواء المشاريع الجاري تنفيذها حالياً او المشاريع المستقبلية، وتشجيع المزيد من المستثمرين الوطنيين على إقامة مشاريع التصنيع الجديدة للمساهمة في مشاريع الدولة اعتماداً على القدرات والموارد والصناعات والطاقات البشرية القطرية تحقيقاً لرؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى (حفظه الله ورعاه).

من جانبه، قال السيد عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية إن البنك يقوم بالتعاون مع هيئة أشغال من خلال مبادرة تأهيل بدعم المصنعين القطريين للوصول إلى المستوى المطلوب للدخول في قائمة الموردين المعتمدين لدى أشغال ، وذلك في إطار دور البنك في تمكين قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز ميزته التنافسية المستدامة ليشارك بفاعلية في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وأوضح أن البنك يعمل من خلال المبادرة على توفير الخدمات الاستشارية اللازمة لتمكين هؤلاء المصنعين، وذلك من خلال دراسات الجدوى الاقتصادية، والخدمات القانونية، وخدمات التدقيق والمحاسبة، وخدمات التسويق والعلاقات العامة، بالإضافة إلى التدريب والتطوير والتأهيل للحصول على شهادة الجودة العالمية الأيزو 9001.

ومن المقرر أن تعمل هيئة الأشغال العامة من خلال مبادرة تأهيل على تزويد المصانع الوطنية ببيانات المواد المستخدمة في مشاريع البنية التحتية التي تقوم بتنفيذها أشغال ومواصفاتها، كما ستقوم الهيئة بالتعاون مع بنك قطر للتنمية بالمساهمة في تنمية قدرات المصنعين القطريين وتأهيلهم لاستيفاء شروط التأهيل، وذلك من خلال ورش عمل وتسهيلات وإرشادات حول سبل التطوير ودورات تدريبية تؤهلهم لإنتاج المواد التي تسهم في تنفيذ مشاريع الدولة وفق أعلى المواصفات.

كما قدم المهندس أحمد علي الأنصاري مدير المكتب الفني بأشغال عرضا توضيحيا حول المبادرة وآلية التقديم بها.

وردا على أسئلة للصحفيين عقب توقيع مذكرة التفاهم، أوضح سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي رئيس هيئة الأشغال العامة أشغال ، أن الهيئة تهدف إلى استغلال المنتج المحلي والصناعات المحلية الاستغلال الأمثل وبنسبة كبيرة في المشاريع المحلية، حيث تقوم بعمليات تسهيل دخول هذه المصانع في المشاريع وتقديم ورش عمل لها تمكنها وتساعدها على توفير منتجات تتماشى مع المواصفات العالمية.

وأفاد بأن هناك ثلاثة مصانع محلية تم شراء منتجاتها بالفعل منها مصنعان لأنابيب الصرف الصحي، ومصنع لأعمدة الإنارة وهي مصانع قائمة وتوفر منتجات تصنع داخل دولة قطر.

وأشار إلى أن مبادرة تأهيل ستشمل كافة المشاريع، سواء كانت جسورا أو طرق مباني مدارس أو مرافق صحية أو شبكة الصرف الصحي، وذلك بهدف أن تكون نسبة استغلال المنتجات المحلية في المشاريع التي تنفذها هيئة أشغال من 70 إلى 80 %.

بدوره، أعرب السيد عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عن سعادته للتعاون مع /أشغال/ في تأهيل الشركات القطرية ووصولها ليس فقط إلى الامتياز المحلي ولكن أيضا إلى توفير منتجات ذات مواصفات عالمية.

ولفت في هذا الإطار إلى قيام بنك قطر للتنمية وعبر مبادرة مع شركة شل قطر منذ عام 2012 من المساعدة في إيصال 24 شركة قطرية إلى عقود تتجاوز قيمتها 150 مليون ريال قطري في تلك الفترة.

وأفاد بأن بنك قطر للتنمية لا يقوم بدور تمويلي فقط للشركات وإنما يمتد دوره لتأهيل الشركات وتوفير التدريب اللازم لها وتوفير حاضانات الأعمال لبعض المشاريع ورواد الأعمال القطريين الراغبين في تنفيذ مشاريعهم، وذلك إلى جانب تقديم دعم بنسبة 50 بالمائة من قيمة دراسات الجدوى المتعلقة بالمشاريع وصاحب المشروع يتحمل الـ50 بالمائة الأخرى.

وأشار إلى أن المسائل التمويلية تنقسم إلى قسمين الأول منها استثماري حيث يشارك البنك رائد الأعمال في المشروع والثاني يتعلق بالجزء التمويلي عن طريق الإقراض.. وفي الإقراض أيضا لدى البنك محفظة الضمين التي تجاوز حجمها حاجز 5ر1 مليار ريال والتمويل المباشر الذي تجاوز 5ر7 مليار ريال، وبنك قطر للتنمية ملتزم دائما بتزويد الشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة والمصانع القطرية باحتياجاتهم التمويلية، كما أنه يعمل ضمن المنظومة البنكية الموجودة اليوم في دولة قطر بما يسهل بشكل كبير تقديم التمويل الذي تحتاجه هذه الشركات سواء عن طريق بنك قطر للتنمية أو الآليات التمويلية الموجودة في دولة قطر والتي تعد من أفضل منظومات التمويل لهذا النوع من المشاريع.

وفي تصريح على هامش توقيع الاتفاقية، أوضح المهندس ناصر فخرو مدير إدارة تصاميم شبكات الصرف الصحي بهيئة الأشغال العامة أشغال ، أن هناك حوالي 20 شركة قطرية محلية متخصصة بمجال منتجات الصرف الصحي، دخلت في مشاريع تنفذها الهيئة بهذا القطاع، حيث تمد أشغال بالعديد من المنتجات كغرف التفتيش ولوحات التحكم في الكهرباء وكذلك أنابيب الصرف الصحي وأعمدة الإنارة وغيرها من المنتجات، بما يشكل حوالي 20 إلى 15 بالمائة حاليا ونسعى حاليا إلى رفع هذه النسبة إلى أعلى الدرجات وذلك عبر المبادرات التي يتم تدشينها.

وأكد وفرة المواد التي تحتاجها أشغال ، وأنها تقوم على مشاريع مدارية تتعلق بالطرق وأخرى تتعلق بالبنية التحتية المتكاملة التي تغطي أجزاء كثيرة من الدولة، وستكون فترة الانتهاء منها على مراحل مختلفة وذلك بناء على خطط متبعة.

ولفت إلى أنه يتم العمل بصورة كبيرة على تنظيم البنية التحتية في الشوارع ومن المتوقع الانتهاء من بعض الأعمال في العديد من المناطق بنهاية شهر أغسطس أو بعده بفترة وجيزة.