تملك قطر علاقات ثنائية قوية مع بقية دول العالم بكافة قطاعاتها بما فيها الاقتصاد والسياسة والثقافة وغيرها، وكل يوم تظهر قوة هذه العلاقات.
وقوة العلاقات الخارجية لقطر تعكسها سياسة راسخة للقيادة القطرية كانت محل اعجاب العالم، اكثر من ذلك وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بالعمل على الساحة الدولية لتعميق التعاون الثنائي والتوصل إلى اتفاقيات ثنائية بين قطر والدول الأخرى.
وحسب خبراء واقتصاديين فان الاستثمارات دائماً تكون حجر الزاوية في العلاقات ما بين الدول، وذلك مرده أن هذه الاستثمارات لن تنمو وتمضي إلى الامام ما لم يكن هناك أساس متين من العلاقات يسوده التفاهم والثقة المتبادلة ما بين الدول.
ذراع استثمارية
ويعد صندوق الثروة السيادي او ما يعرف بجهاز قطر للاستثمار الذراع القوي للاستثمارات القطرية في الخارج، فمنذ إنشائه قبل أكثر من عشرة اعوام حقق نمواً قوياً واستطاع أن يتمدد حول العالم بقيمة أصول بلغت 335 مليار دولار موزعة حول العالم بمختلف المجالات بدءاً من العقارات والطاقة والزراعة والتجارة والصناعات انتهاء بافتتاح مكتب جديد بوادي السيليكون بالولايات المتحدة لدخول عالم التكنولوجيا من أوسع ابوابه عبر التمدد في الاستثمار والمعرفة.
وتتوزع استثمارات الجهاز في العالم ففي بريطانيا وحدها بلغ حجم الاستثمارات القطرية نحو 40 مليار جنيه استرليني أبرزها استحواذ قطر على برج شارد اطول مبنى بأوروبا ومتاجر هارودز وكناري وارف وسينسبري وغيرها من الاستثمارات القطرية القوية بالمملكة، كما أقرت قطر استثمار نحو 5 مليارات جنيه استرليني اضافية في 5 سنوات خلال زيارة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لبريطانيا مارس الماضي.
وفي الولايات المتحدة لدى قطر خطة لاستثمار نحو 35 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة نفذت منها نحو 60% وذلك حسب تصريحات الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني الرئيس التنفيذي لجهاز الاستثمار لـ لوسيل سابقاً. كما تخطط قطر للدخول في قطاع البنية التحتية بأمريكا بنحو 10 مليارات دولار.
انتشار عالمي
وفي قارة آسيا يخطط الجهاز لاستثمار 2 مليار دولار في روسيا بالإضافة لصفقة روسنفت عملاق النفط الروسي التي دفع فيها الجهاز بالشراكة مع جلينكور أكثر من 10 مليارات يورو، كما استطاع الجهاز أن يستحوذ العام الماضي على برج آسيا سكويرز بسنغافورة في صفقة بلغت 2.5 مليار دولار وهي أضخم صفقة عقارية بالعالم العام الماضي.
وفي فرنسا بلغ حجم الاستثمارات القطرية نحو 30 مليار دولار، استطاعت من خلاله قطر اعادة إطلاق الاقتصاد الفرنسي بتعاقدات مهمة عبر جهاز قطر للاستثمارات. كما استحوذ جهاز قطر على 2% من شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال بصفقة قدرت بنحو ملياري يورو، كما استحوذت قطر على المبنى الضخم الذي يضم صحيفة لوفيغارو ومكتب السفارة الأمريكية في قلب باريس كما تملك قطر العديد من الفنادق المهمة والعقارات بباريس.